وزير الخارجية التونسي يستبعد إجراء انتخابات في ليبيا العام الجاري

وزير الخارجية التونسي يستبعد إجراء انتخابات في ليبيا العام الجاري

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

استبعد وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، إجراء الانتخابات في ليبيا  العام الجاري، حسب المواعيد التي تم الاتفاق عليها، في إطار المبادرة الفرنسية خلال المؤتمر الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، حول الأزمة الليبية في الـ29 من مايو/أيار الماضي.

وأكّد الوزير التونسي، في تصريح خاص، لـ ”إرم نيوز“، أن بعض الأطراف الدولية لم تتفاعل إيجابيًا مع المبادرة الفرنسية، في إشارة ضمنية إلى إيطاليا التي رفضت إجراء الانتخابات الليبية خلال العام الجاري و طالبت بتأجيلها إلى العام المقبل.

ورجّح الجهيناوي، إجراء الاستحقاق الانتخابي في ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل، مشددًا على أنها تشكل محطة ضرورية لتمكين الشعب الليبي من اختيار ممثليه.

كما أشار الوزير التونسي إلى استحالة إجراء الانتخابات، في ظل وجود الميليشيات المسلحة، داعيًا إلى إنهاء المظاهر المسلحة في ليبيا بأسرع وقت ممكن.

واعتبر الجهيناوي أن حل الأزمة الليبية ليس صعبًا، إذا ما عمل الليبيون مع بعضهم البعض من أجل إنقاذ بلدهم، ووضعوا مصلحة بلدهم فوق كل الاعتبارات، مشددًا على ضرورة تقارب وجهات النظر وتوحيد الكلمة وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الأنانية الضيقة.

ولفت الجهيناوي، إلى الزيارة التي قام بها في الآونة الأخيرة إلى ليبيا حيث أجرى مباحثات في مدينة بنغازي مع المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية، وذلك في محاولة لتفعيل مبادرة الرئيس الباجي قايد السبسي من أجل إيجاد مخرج للأزمة السياسية في ليبيا.

وقال الجهيناوي إن ”تونس تتطلع إلى عودة الاستقرار والأمن إلى ليبيا في أقرب الأوقات بجانب استعدادها لوضع كل خبراتها على ذمة الليبيين لتسريع نسق الإعداد للانتخابات المقبلة، والمقررة نهاية العام الجاري“.

كما أعلن الوزير التونسي عن ”تأييد تونس للنجاحات المهمة التي حققها المشير حفتر في محاربة الإرهاب في مدينة درنة وتوفقه في إنهاء أزمة الهلال النفطي“.

وتدعم تونس إلى جانب الجزائر ومصر مساعي إيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا تشمل جميع الفرقاء تحت مظلة الأمم المتحدة وعبر التوصل إلى توافق بشأن تعديل اتفاق الصخيرات المغربية لعام 2015.

وكان الجهيناوي التقى أيضًا في العاصمة الليبية طرابلس، وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة بهدف تنشيط العلاقات الاقتصادية ومنح دفعة للمبادلات التجارية، ومعالجة أزمة المعابر الحدودية المتكررة بين البلدين.

وكان الفرقاء الليبيون الذين شاركوا في مؤتمر باريس، وهم: رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج ورئيس مجلس الدولة خالد المشري ورئيس البرلمان عقيلة صالح وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، تعهّدوا بالعمل على إجراء انتخابات نزيهة وسلمية في أقرب وقت ممكن واحترام نتائجها على ألا يتعدّى موعدها نهاية العام الجاري.

كما اتفقوا على أهمية وضع أساس دستوري لهذه الانتخابات ومساءلة كل من ينتهك أو يعيق العملية الانتخابية، إلى جانب دعم جهود المبعوث الأممي غسان سلامة في مشاوراته مع السلطات الليبية بشأن اقتراح جدول زمني لاعتماد الدستور.

وتعهد الفرقاء السياسيون -أيضًا- بتوحيد البنك المركزي الليبي والمؤسسات الأخرى وخاصة العسكرية والأمنية.