عقب هتافات ”صدام حسين“.. الجزائر تحتوي أزمة دبلوماسية مع العراق

عقب هتافات ”صدام حسين“.. الجزائر تحتوي أزمة دبلوماسية مع العراق

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلنت الحكومة الجزائرية، يوم الاثنين، أن حادثة ملعب بولوغين التي تسببت في انسحاب فريق القوة الجوية العراقي، ”هي حادثة معزولة، ولا يمكنها أن تؤثر على علاقة البلدين والشعبين الشقيقين“.

جاء ذلك على لسان وزير الرياضة الجزائري، محمد حطاب، في أول تعليق رسمي على أزمة دبلوماسية، أثارها مشجعون لفريق اتحاد الجزائر، مساء الأحد، بواسطة هتافات بحياة الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، وترديد شعار ”الله أكبر“ الذي يرمز سياسيًا للعهد السابق.

ومن جهته، ذكر رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، مصطفى بيراف، أنه تباحث هاتفيًّا مع السفير العراقي في بلاده، بشأن ”ما حدث خلال لقاء اتحاد الجزائر والقوة الجوية، بملعب عمر حمادي بالجزائر العاصمة، مساء الأحد“.

وشدد بيراف أنه ”أعرب لسفير بغداد بالجزائر عن تضامن الحركة الرياضية والأولمبية الجزائرية مع الأشقاء العراقيين، واعتذر عن التصرف غير اللائق، الذي صدر من بعض الجماهير خلال اللقاء الكروي“.

ودفعت هتافات جماهير الجزائر، بفريق القوة الجوية العراقي إلى الانسحاب، خلال إياب دور الـ32 من البطولة العربية، وذلك قبل نهاية المباراة التي منحت تأهلاً لفريق اتحاد العاصمة الجزائري لثمن النهائي.

وخرج لاعبو القوة الجوية العراقي من أرض الملعب؛ بسبب هتافات من جماهير اتحاد العاصمة، التي رددت ”الله أكبر..صدام حسين“.

وفي تصعيد دبلوماسي، استدعت الخارجية العراقية في وقت متأخر من ليل الأحد، السفير الجزائري في بغداد، عبدالقادر بن شاعة، على خلفية الهتافات الموصوفة بأنها ”طائفية وتمجد صدام حسين“.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها: ”تستنكر سلوك بعض المغرضين من المتواجدين ضمن الجماهير الرياضية الجزائرية، خلال مباراة نادي القوة الجوية العراقي المشارك في البطولة العربية، والتي أساءت بدورها إلى عمق العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين“.

وطالب المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد محجوب في البيان، يوم الاثنين، ”الحكومة الجزائرية بتحديد الجهات ذات العلاقة عن هذا التصرف“.

وأشار محجوب إلى أنه ”جرى استدعاء سفير الجزائر لدى بغداد، لإيصال رسالة إلى حكومته، برفض واستياء العراق حكومة وشعبًا لذلك التصرف“.

وأعربت عن ”رفض واستياء العراق حكومة وشعبًا، وتذكّره بمسؤولية حماية المواطنين العراقيين المتواجدين في الجزائر، والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة شعبنا العزيز في تلميع الوجه القبيح للنظام الدكتاتوري الصدامي البائد“.

وأضافت الوزارة، في بيانها، أن ”الشعب العراقي المحب لأشقائه كان ومازال مثالاً ونموذجًا في التعامل الأخوي، بعيدًا عن أي لغة طائفية تمنح الأعداء فرصة تفكيك مجتمعاتنا المتآخية“.

وشنت وسائل إعلام جزائرية وفعاليات سياسية هجوما على الحكومة العراقية، واصفة الخطوة بغير المسؤولة كونها تتعلق بعواطف وهتافات جماهير رياضية لا علاقة لها بالسياسة، وفق مقالات صحفية وتقارير تلفزيونية.

ونددت المنابر الجزائرية بما وصفته ”التصعيد غير المسبوق من طرف حكومة بغداد“، كما هاجم مدونون جزائريون بشدة ما اعتبروه ”تحامل العراقيين الشيعة عليهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com