المعارضة التونسية تلوح بـ“انتفاضة شعبية“ لإسقاط السبسي و الشاهد

المعارضة التونسية تلوح بـ“انتفاضة شعبية“ لإسقاط السبسي و الشاهد

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

دعت المعارضة التونسية، مساء الأحد، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى الرحيل عن الحكم، ولوّحت بإعلان انتفاضة شعبية عارمة لإسقاط رئيس الوزراء الحالي، بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وذلك في تصعيد غير مسبوق ينذر بانفجار الأوضاع، بحسب مراقبين.

واعتبر الحزب الجمهوري التونسي، أن الأوان قد آن اليوم، لرحيل منظومة الحكم الحالية من رئاسة الجمهورية والحكومة التونسية، في ظل تأزم الأوضاع الاقتصادية.

منظومة فاشلة

ودعا الأمين العام للحزب الجمهوري المعارض، عصام الشابي، في تصريح إذاعي الشعب التونسي إلى الانتفاضة لإسقاط منظومة الحكم الحالية التي وصفها بـ“الفاشلة“.

وشدّد الحزب الجمهوري، عقب اجتماع عقده مكتبه التنفيذي بمدينة سوسة الساحلية، على ضرورة القيام بمشاورات واسعة مع الأحزاب الديمقراطية، لتكوين تحالف سياسي وانتخابي في البلاد، يكون بديلًا عن ”فشل منظومة الحالية، ويفتح باب الأمل أمام التونسيين“.

وحمّل الحزب التونسي، في بيان، الائتلاف الحاكم في البلاد، المسؤولية كاملة عن ”تدهور أوضاع التونسيين، وتدهور كل المؤشرات الاقتصادية، وبلوغها مستويات سلبية غير مسبوقة تهدّد أركان الاقتصاد الوطني“.

وأبدى الحزب استغرابه من ”تحويل الحرب على الفساد التي أعلنها يوسف الشاهد، من أولوية وطنية إلى أداة لتصفية الحسابات في المعركة الضارية على المواقع والمصالح، والتغطية على الفساد الحقيقي الذي ينخر البلاد“.

هجوم حادّ

بدورها، شنّت الجبهة الشعبية التونسية،أكبر حزب معارض بالبلاد، هجومًا حادًا على رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، وحمّلته المسؤولية على الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، حمّة الهمامي أن الشاهد هو ”المسؤول المباشر عن الوضع الراهن المتردي، وأنّ الحكومة هي رأس حربة السلطة التنفيذية “ قائلًا: ”إنه لا بد من إسقاطها“.

وشدّد الهمامي، على أنّ ”عدم تعويض حكومة الشاهد بحكومة من الائتلاف الحاكم، تواصل في الاختيارات الفاشلة والعقيمة“، وفق تعبيره.

وطالب الهمامي، بضرورة طرح بديل سياسي جديد، ووضع برامج من شأنها إنقاذ تونس وإخراجها من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها اليوم.

و دعا زعيم المعارضة التونسية، كل القوى الحية والديمقراطية والإعلاميين والمثقفين والمبدعين في البلاد إلى تحمل مسؤولياتهم ومواجهة الائتلاف الحاكم، الذي اتهمه ”بالإمعان في جذب تونس إلى الهاوية وبيعها للأجنبي وبارتهانها للإملاءات الخارجية ”، حسب قوله.

وفيما يتعلّق بالصراع الدائر بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ورئيس الدولة الباجي قائد السبسي، اعتبر حمة الهمامي، أنه ”لم يتم حلّ الأزمة وفق مقتضيات الدستور“، منتقدًا ما وصفه بانغماس كل طرف في حشد الأنصار من داخل أجهزة الدولة ومن الأحزاب والكتل البرلمانية.

ورغم المؤشرات التي يقدمها الشاهد، والتي تعكس تجاوز الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، إلا أنّ البلاد لا تزال غارقة في أزماتها الاجتماعية والاقتصادية بسبب خلافات حول مصير حكومة يوسف الشاهد.

وانعكست الأزمة سلبيًا على مختلف القطاعات، لا سيما قطاع الصحة الذي يشهد أزمة غير مسبوقة، في وقت يزداد فيه الغموض بشأن مصير حكومة رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد بعد مطالبة الرئيس الباجي قايد السبسي له بالاستقالة أو طلب ثقة البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com