المغرب يستدعي السفيرة الهولندية

المغرب يستدعي السفيرة الهولندية

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

استدعى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، السفيرة الهولندية في الرباط، ديزيري بونيس، مساء يوم الجمعة، عقب رفع وزير خارجية بلادها تقريرًا بخصوص الأحكام الصادرة في حق معتقلي ”حراك الريف“ إلى البرلمان الهولندي.

وكشف مصدر من وزارة الخارجية المغربية لـ“إرم نيوز“ أن بوريطة أبلغ سفيرة هولندا بالرباط، رفض المغرب القوي للتقرير الذي أدلى به وزير الشؤون الخارجية الهولندي لبرلمان بلاده حول ”حراك الريف“.

وأضاف مصدرنا، أن بوريطة أبلغ السفيرة الهولندية بأن هذا التقرير لا يتماشى مع طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين. لافتًا إلى أن هذه ”الخطوة تعد تدخلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية للمغرب“.

وأكد وزير الخارجية المغربي للسفيرة الهولندية – وفق المصدر ذاته – أنه سيرسل رسالة رد إلى نظيره الهولندي في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن المملكة المغربية قررت تعليق اللقاء الثنائي الذي كان سيجمع الوزيرين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في نهاية شهر سبتمبر الجاري.

ورفع وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، تقريرًا إلى برلمان بلاده حول تداعيات احتجاجات الحسيمة والاعتقالات التي طالت عددًا من نشطاء ”حراك الريف“، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، القائد الميداني للحراك.

ويأتي استدعاء السفيرة الهولندية في الرباط في سياق أزمة صامتة بين البلدين، بسبب تواتر تصريحات صادرة عن المسؤولين الهولنديين حول أحداث الريف، إضافة إلى رفض السلطات الهولندية تسليم سعيد شعو، الذي يشكل موضوع مذكرة توقيف دولية للاتجار بالمخدرات من طرف المغرب.

وتولي هولندا اهتمامًا متواصلًا لما يعيشه الريف الشمالي للمغرب منذ سنوات، نظرًا لخوض الجالية الريفية هناك وقفات احتجاجية مستمرة، تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، خصوصًا أمام محكمة لاهاي الدولية.

وأصدرت محكمة بمدينة الدار البيضاء، قبل أشهر، حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا على ناصر الزفزافي الذي قاد مظاهرات ”الحراك الشعبي“ في الريف، احتجاجًا على المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بالحسيمة والمدن المجاورة لها.

ووجهت إلى الزفزافي الذي اعتقلته السلطات في مايو 2017، تهمة ”تقويض النظام العام والمساس بالوحدة الوطنية“. وقضت المحكمة أيضًا بسجن نبيل أحمجيق ووسيم البوستاني وسمير إغيد لمدة 20 عامًا، بينما أصدرت حكما بالسجن لمدة 15 عامًا على ثلاثة آخرين.

وحكم بالسجن على عشرات النشطاء لفترات تتراوح بين عام واحد و12 عامًا.

وأصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمناسبة عيد الأضحى الماضي عفوه عن 184 معتقلًا على خلفية أحداث الحسيمة، 11 منهم كانوا يحاكمون أمام محكمة الاستئناف بالبيضاء، و173 صدرت بشأنهم أحكام متفاوتة من قبل قضاء الحسيمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com