في سابقة تشريعية.. 80 نائبًا يقاطعون دورة البرلمان الجزائري

في سابقة تشريعية.. 80 نائبًا يقاطعون دورة البرلمان الجزائري

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

احتج، اليوم الإثنين، 80 نائبًا بمجلس الأمة الجزائري وأعلنوا مقاطعتهم لافتتاح دورة البرلمان الجديدة، بسبب اعتقال نائب عن حزب رئيس الوزراء أحمد أويحيى، بتهمة ”تلقي رشاوى ومزايا غير مستحقة“.

وأحرجت رئاسة مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) من الخطوة غير المسبوقة في تاريخ المؤسسة التشريعية، إذ اعتبرتها ”محاولة للتمرّد، وليّ ذراع مؤسسات الدولة“، على خلفية شبهات فساد تلاحق زميلهم النائب مليك بوجوهر.

ووجد وزراء الحكومة وأبرزهم وزيرا العدل الطيب لوح والداخلية نور الدين بدوي، أنفسهم أمام ”اتهامات“ بالتضييق على دور أعضاء البرلمان وخرق القانون، بسبب توقيف النائب بوجوهر رغم حيازته الحصانة البرلمانية.

وطالب النواب الغاضبون السلطات بوقف ما وصفوه ”تحرش الحكومة وأجهزتها بالنواب“، رافضين بالمطلقِ متابعة النائب مليك بوجوهر أمام القضاء أو أية سلطة أمنية، ومتهمين رئيس حزبه أحمد أويحيى بالتخلّي عن النائب الذي تمّ تجريده من عضوية حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“.

وأدان السيناتور محمود قيصري ما سماه ”خرق“ الإجراءات المتبعة في القضية المثيرة للاهتمام، مضيفًا ”نحن نعتبرها إساءة لمؤسسة تشريعية ذات سيادة، واليوم بكل أسفٍ نلحظ اعتداءً سافرًا على استقلالية البرلمان“.

وتابع قيصري في تصريح لــ“إرم نيوز“ أن ”النواب المحتجين يطالبون بتطبيق القانون، وذلك يقتضي أن يُحول ملف الإدانة والتهم الموجهة للنائب الموقوف، إلى مجلس الأمة حتى نطّلع بشكل واضح على حقيقة القضية التي نشك في أن جهات نافذة هي من حرّكتها ضد عضو المجلس“.

وأشيعَ أنّ وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، قد أحال إلى مكتب البرلمان مذكرة استعجالية لرفع الحصانة عن النائب الموقوف رهن الحبس المؤقت على ذمّة التحقيق، ولذلك وجه له النواب المحتجون انتقادات لاذعة.

وقال الغاضبون إنه ”لا يجوز للوزير استعجال إجراء رفع الحصانة، وإذا كان يبحث عن الفساد ومحاربته، فما عليه إلا أن يبحث عنه بمؤسسات أخرى، ولا يمكنه أن يستغل حادثة توقيف زميلنا لتبييض سمعة جهاز القضاء“، وفق تصريحات متطابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com