رغم التحذيرات.. حكومة الشاهد ترفع أسعار البنزين للمرة الرابعة في تونس – إرم نيوز‬‎

رغم التحذيرات.. حكومة الشاهد ترفع أسعار البنزين للمرة الرابعة في تونس

رغم التحذيرات.. حكومة الشاهد ترفع أسعار البنزين للمرة الرابعة في تونس

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

أعلنت الحكومة التونسية، مساء يوم السبت، رفع أسعار المحروقات بنحو 4% للمرة الرابعة خلال تسعة أشهر، ضمن حزمة إصلاحات يطالب بها المقرضون الدوليون لخفض العجز في الموازنة العامة.

قال بيان لوزارة الطاقة في تونس ”تقرّر إدخال تعديل جزئي على أسعار البيع للعموم لبعض المواد البتروليّة بداية من منتصف هذه الليلة كما يلي: البنزين الخالي من الرّصاص (الرفيع): زيادة بخمسة وسبعين (75) مليمًا ليصبح الجديد: 1985 مليمًا“.

و أرجعت الوزارة التونسية هذا التعديل إلى الارتفاع المتواصل لأسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية، إذ تجاوز سعر النفط الخام خلال الفترة الأخيرة من هذه السنة عتبة الـ75 دولارًا للبرميل.

وكانت تونس رفعت أسعار البنزين والوقود في مارس/ آذار ويناير/ كانون الثاني و حزيران/ يونيو  من هذا العام.

وقال صندوق النقد الدولي هذا العام إن من بين أولويات عام 2018 زيادة حصيلة الضرائب والامتناع عن زيادة الأجور إلا إذا حقق النمو ارتفاعًا غير متوقع، وزيادة أسعار الوقود على أساس فصلي.

و جاءت الزيادة في المحروقات رغم تحذير اتحاد الشغل التونسي من هذه الخطوة التي يُتوقع أن تزيد في تأزيم العلاقة بين الحكومة التونسية و أكبر منظمة نقابية في البلاد.

وأصدر الاتحاد العام التونسي للشغل، في وقت سابق، بيانًا حذّر فيه من ”الزيادة في أسعار المحروقات وتعطّل المفاوضات الاجتماعية، واتباع سياسة التجويع والتنكيل والجحود التي تمارسها الحكومة على الشعب التونسي“.

وقال الاتحاد ، إنه ”في الوقت الذي تتعمّق فيه أزمة البلاد السياسية وتُدفع فيه إلى الكارثة، تسارع الحكومة التونسية بالأسلوب القديم الذي دأبت عليه الحكومات السابقة منذ عقود، إلى إصدار قرارات متخبّطة ولا شعبية تثبت مرّة أخرى غياب الرؤية الاستراتيجية، وسوء إدارة الأزمة والتفرّد بالقرار واستسهال الإجراءات الظرفية“.

وأضاف أن ”هذه الإجراءات، هي من الأسباب التي دفعت اتحاد الشغل إلى المطالبة بتغيير عميق في الحكومة، المسؤولة عن كل الإجراءات المتخذة المتنكّرة للاتفاقيات المبرمة والمتسببة في تنامي الثورات الاجتماعية“.

و اعتبر البيان أنّ ”الزيادة في المحروقات والزيادات اللاحقة المبرمجة التي فرضتها الدوائر المالية العالمية على الحكومة التونسية، هي زيادات لن تزيد إلاّ في إثقال كاهل عموم الشعب وتأزيم وضع المؤسّسات الاقتصادية التونسية وإدخال البلاد في دوّامة زيادات، وستفضي حتمًا إلى انهيار المقدرة الشرائية للشعب، وانتشار ظاهرة التهريب والسوق الموازية“.

وحذّر الاتحاد من ”أيّ إجراء إضافي يؤدّي إلى رفع أسعار المواد الأساسية، وكذلك الخدمات الاجتماعية كالنقل وغيرها“، مؤكدًا أن ”الإقدام عليها يعتبر عاملًا مباشرًا لمفاقمة التوتّرات“، محمّلا الحكومة التونسية، وكلّ الأطراف المشاركة في الحكم مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com