هل يمهد العفو الملكي عن بعض نشطاء الريف لطي أشهر حراك شهده المغرب؟ – إرم نيوز‬‎

هل يمهد العفو الملكي عن بعض نشطاء الريف لطي أشهر حراك شهده المغرب؟

هل يمهد العفو الملكي عن بعض نشطاء الريف لطي أشهر حراك شهده المغرب؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، الثلاثاء الماضي، عفوًا ملكيًا بمناسبة عيد الأضحى شمل 184 ناشطًا بـ“حراك الريف”، 11 معتقلًا كانوا يحاكمون أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، و173 معتقلًا صدرت بشأنهم أحكام متفاوتة من قبل قضاء مدينة الحسيمة.

ولم يطل هذا العفو الملكي، قادة الحراك، وأبرزهم ناصر الزفزافي و3 من رفاقه محكوم على كل منهم بعقوبة السجن لمدة 20 عامًا.

ويرى مراقبون أن هذا العفو الملكي والذي شمل ثلث المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، يكشف عن نوايا جدية لإغلاق هذا الملف بشكل متدرّج من طرف أعلى سلطة في البلاد.

في المقابل يرى حقوقيون مغاربة أن ”حراك الريف“ يشكّل كابوسًا مرعبًا للدولة المغربية، يتداخل فيه ما هو سياسي بما هو حقوقي واقتصادي واجتماعي.

وأحرج هذا الملف الشائك المملكة داخل المنظمات الدولية والحقوقية، وتسبب في وقت سابق في تعديل على حكومة سعد الدين العثماني.

وحيال ذلك، قال محمد زيان، وزير حقوق الإنسان المغربي السابق، والمحامي/ عضو هيئة الدفاع عن معتقلي ”حراك الريف“، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن خطوة الملك محمد السادس والتي تزامنت مع مناسبة عيد الأضحى، ”خففت من حدّة الاحتقان الاجتماعي بالريف المغربي“.

وأضاف زيان، أن العفو الملكي يحمل مجموعة من الدلالات، فهو ”اعتراف ضمني بأن الحراك كان سلميًا ولم يُبنَ على التخريب والفوضى، بل لإثارة انتباه المسؤولين للمشاكل الكبيرة التي يعانيها الريف، وهو -أيضًا- رسالة مبطنة لحكومة سعد الدين العثماني والتي وصفت في وقت سابق المحتجين في الريف بالخونة والانفصاليين“.

واستطرد المتحدث، أن ”هذه البادرة جد مُشجّعة، خاصة أن الملك محمد السادس أيَّد مطالب الإصلاح عندما قام بإعفاء عدد من الوزراء في حكومة العثماني لفشلهم في تنفيذ برنامج (الحسيمة.. منارة المتوسط) التنموي“.

وشدد وزير حقوق الإنسان المغربي السابق أن هيئة الدفاع عن معتقلي ”حراك الريف“، ما زالت متمسكة بالعفو عن باقي المعتقلين القابعين في السجون وفي مقدمتهم قادة الحراك، مؤكداً أنه يوجد ”شبه إجماع“ على أن الأحكام الصادرة في حقهم ”قاسية جدًا“.

واعتبر زيان أن ”طي الملف يتطلب وقتًا للوصول إلى حل يوازن بين مطالب الحراك وهيبة الدولة“. لافتًا إلى أن ”العفو الشامل عن نشطاء الحراك سيطوي الملف وسيحقق مصالحة تاريخية بين القصر والريف“.

ومنذ أكتوبر الماضي، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة، للمطالبة بـ“التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد“.

وتجاوز عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات أكثر من 300 شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com