ليبيا أمام مفترق طرق.. هل تذهب الدعوات على استفتاء الدستور أدراج الرياح؟ – إرم نيوز‬‎

ليبيا أمام مفترق طرق.. هل تذهب الدعوات على استفتاء الدستور أدراج الرياح؟

ليبيا أمام مفترق طرق.. هل تذهب الدعوات على استفتاء الدستور أدراج الرياح؟

المصدر: عبدالعزيز الروَّاف - إرم نيوز

تزداد حدة الأزمات السياسية والتشريعية والتنفيذية في ليبيا، لتنعكس أزمات اقتصادية تلقي بظلالها على حياة المواطن، ترافق هذه الأمور دعوات محلية ودولية للاستفتاء على الدستور، وأخرى للذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مباشرة، بحسب نخب سياسية وإعلامية ليبية وعربية، تحدثت إلى ”إرم نيوز“.

الصحفي والمحلل السياسي الليبي المقيم في باريس، عبدالحكيم فنوش، يرى أنه لم يعد هناك شيء اسمه ”مُسوَّدة دستور قابلة للتطبيق أو الاعتماد“، أما عن رؤيته فيصوغها في عبارة: ”ليبيا الآن لم تعد قائمة، وأصبحت دولة مخطوفة“.

ويحمل فنوش، فائز السراج رئيس حكومة الوفاق، ومجلس ومصراتة، والإسلام السياسي، والميليشيات، المسؤولية، وأن الحالة تستلزم انتفاضة وتحررًا وثورة جديدة، رغم أن هذه المصطلحات تمت شيطنتها ”كما أن انتظار أي شيء اسمه انتخابات قد يخلق لنا جسمًا آخر مشوهًا أكثر إعدامًا للدولة“، على حد تعبيره.

خالد محمود، صحفي مصري مهتم بالشأن الليبي، يلخص رؤيته للمشهد في ليبيا بأنه ”عبثي بامتياز“، يعانى فيه المواطن من ارتفاع الأسعار وتدنى الخدمات، ويفتقد إلى الأمن والاستقرار.

وعن انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا، يصف محمود الأمر بـ“المستحيل“، في ظل غياب الأمن وانتشار الميليشيات المسلحة، ما يمنع إجراء انتخابات في موعد قريب.

ويصف الصحفي المصري الوضع الإقليمي والدولي بـ“غير المبالي“ بما يجري الآن في ليبيا، فالغرب تخلص من نظام القذافي، وأسقط معه أجهزة الدولة القادرة على حفظ الأمن والنظام.

ويرى أن آليات الحل تتمحور حول إنهاء تيار الإخوان وتوابعه، مؤكدًا أن تحقيق ذلك لن يتم إلا بتعاضد الجيش والشعب.

الصحفي والمحلل السياسي الليبي، عيسى عبد القيوم، اعتبر أنه في حال تم تمرير مسوَّدة الدستور بأي طريقة، ستزيد الأمور تعقيدًا، وقد يتم رفع قضايا أمام المحكمة العليا للطعن فيه من عدة زوايا، أهمها انتهاء صلاحية لجنة الستين قبل إقراره.

والحل، من وجهة نظره، هو الذهاب إلى تعديل الإعلان الدستوري من أجل إيجاد أساس دستوري لنقل السلطة في انتخابات ديسمبر المقبلة.

ويعتقد عبد القيوم أن نقطة الميليشيات والسلاح إحدى أبرز التحديات أمام أي رئيس قادم لقيادة ليبيا.

الصحفي والناشط السياسي الليبي، عبد الله الكبير، يرى أن يعرض الدستور على الاستفتاء فإن لم يحصل على أغلبية الثلثين لتمريره، يؤجل عرضه للمرة الثانية إلى ما بعد عقد (المؤتمر الوطني الجامع) المقترح من رئيس البعثة الأممية إلى ليبيا غسان سلامة، وتشكل من خلاله حكومة وفاق وطني تمنح صلاحيات واسعة، ويحدد مهامها بالإصلاحات الاقتصادية العاجلة، وجمع السلاح، وتفكيك الميليشيات، ودعم الجيش الواحد.

ويختم الكبير بأن انتخاب رئيس من الشخصيات السياسية المتصدرة للمشهد الآن، خطوة بالغة الخطورة قد تؤدي إلى اندلاع حرب أو تكريس انقسام البلاد.

الكاتب والصحفي المصري، عبد الستار حتيته، يقول إن الدعوة إلى انتخابات رئاسية أو برلمانية دعوة طيبة ومقدرة ”لكن لا يخفى على أحد أن أي انتخابات مقبلة في ظل الأوضاع الراهنة يمكن التلاعب بها من جانب قوى الشر سواء من داخل ليبيا أو من خارجها“.

ويضيف أنه ”لا يمكن أن تستقيم الأمور السياسية والتشريعية دون جيش وشرطة، فلا يمكن بدونهما تأمين الحياة السياسية وتطبيق القانون“.

ويرى حتيته أن ”هناك تجهيزات من قوى الشر لإفشال المسار السياسي“، مؤكدًا أنه لا بد من دعم الجيش الوطني؛ لكي يفرض سيطرته على كامل البلاد، والقضاء على من يحملون السلاح خارج القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com