صحف إيطالية: حفتر وجّه صفعة إلى روما

صحف إيطالية: حفتر وجّه صفعة إلى روما

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

اعتبرت وسائل الإعلام الإيطالية الصادرة اليوم الأحد أن تصريحات قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر ضد تدخل روما “غير النزيه” في الأزمة الليبية بمثابة صفعة لإيطاليا.

وقال موقع “إجي” الاخباري أن حفتر شن هجومًا قويًا على السياسة الإيطالية في ليبيا، مبرزًا قول حفتر: “يجب على روما أن تغير سياستها الخارجية بشكل جذري تجاه ليبيا” واعتباره أن وجود السفير الإيطالي في طرابلس، جيوسيبي بيروني، “لم يعد ممتعًا لغالبية الليبيين”.

وتحت عنوان “حفتر يهاجم إيطاليا” كتبت صحيفة ilsussidiario : “حفتر وجه صفعة إلى إيطاليا، وفي الموقف الذي اتخذته يمكن للمرء قراءة الصدع الحاصل والذي يعكس مصالح إيطاليا وفرنسا في ليبيا”.

وقالت إنه “من ناحية حكومتنا، اختار وزير الداخلية ماتيو سالفيتي رئيس الوزراء المعترف به دوليًا فايز السراج للتحاور معه، في حين أن فرنسا قررت الرهان على الجنرال حفتر. ما يعني، وفقاً للصحيفة، أن معركة استراتيجية نشبت بين إيطاليا وفرنسا ميدانها الجغرافيا السياسية والتي ستقول في النهاية الكلمة الفصل في السيطرة على البحر الأبيض المتوسط.

وأبدت الصحيفة استغرابها من توقيت تصريحات المشير حفتر، كونها أتت مع إعلان روما أن وزير الخارجية إنزو موافيرو ميلانيسي، سيزور برقة في الخريف المقبل لمقابلة حفتر، وفي مرحلة تجري فيها الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي حول مستجدات الوضع في ليبيا، المزمع استضافته في الخريف أيضاً بروما.

ولفتت إلى أن الحكومة الإيطالية تعول على هذا المؤتمر في التأكيد على الدور الأساسي لروما في إدارة القضية الليبية على حساب الطموحات الفرنسية.

وتعتبر صحيفة “انترناسيونالي” أن الجنرال حفتر أطلق العنان لإيجابياته ضد إيطاليا، فهو” مصمم على معارضة و إعاقة أي تأجيل للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بموافقة فرنسا، في كانون أول/ ديسمبر المقبل “.

وتضيف: “ولتحقيق ذلك انتقد حفتر ممثلنا الدبلوماسي في طرابلس، جيوسيبي بيروني، الذي أشار إلى المخاطر والصعوبات في الذهاب إلى صناديق الاقتراع بهذه السرعة، مبرزة أن حفتر قال إن تصريحات السفير الإيطالي “استفزاز واضح للشعب الليبي وتدخل واضح في الشؤون الداخلية”، وبحسب الجنرال، فإن ليبيا تريد “إجراء انتخابات في كانون أول /ديسمبر كوسيلة للخروج من الأزمة الحالية”.

لكن الصحيفة تزعم أن الهدف من هذا الهجوم هو جعل مهمة بيروني في طرابلس مستحيلة، وقد تم إطلاق العنان في نفس الوقت ضده وضد إيطاليا في عملية ذكية من الإعلام المضلل، وخاصة باستخدام وسائل التواصل عبر التلاعب بكلمات السفير.

يشار إلى أن المشير خليفة حفتر قال أمس السبت إن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية  هي الحل السياسي الوحيد للأزمة السياسية وانقسام المؤسسات، مؤكدًا  «نحن ملتزمون باتفاق باريس لإجراء الانتخابات نهاية العام الجاري».

وتعقيباً على تصريحات السفير الإيطالي عن رفض إجراء الانتخابات وفق الجدول الزمني الذي تضمنه إعلان باريس، أكّد حفتر أنه ليس من حق السفير الإيطالي وأي مسؤول أجنبي التدخّل في هذه المسألة التي هي ملك لليبيين فقط، مشيرًا إلى أنّ تصريحات السفير الإيطالي تمثّل استفزازًا واضحًا للشعب الليبي وتدخلاً سافرًا في شؤونه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع