لجنة الحريات الفردية التونسية: بعض الأعضاء تلقوا تهديدات بالقتل وتقريرنا ينسجم مع الدستور

لجنة الحريات الفردية التونسية: بعض الأعضاء تلقوا تهديدات بالقتل وتقريرنا ينسجم مع الدستور

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

كشفت بشرى بالحاج حميدة رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة التونسية، أن أعضاء في اللجنة تلقوا تهديدات بالقتل؛ على خلفية تقرير حقوقي صدر مؤخرًا.

وقالت بشرى بالحاج حميدة في لقاء خاص مع ”إرم نيوز“، إن اللجنة التي شكّلها رئيس البلاد الباجي قائد السبسي في آب/أغسطس 2017، قدّمت قضيّة ضد كل من هدّد أعضاءها بالتصفية الجسدية.

أما عن تركيبة اللجنة التي أقرّت المساواة بين المرأة و الرجل في الميراث، وعدم تجريم المثلية الجنسية، قالت رئيسة اللجنة، إنها لم تختر تركيبتها، مشدّدة على أنها تتضمن عددًا من الحقوقيين المعروفين بمساندتهم لملف حقوق الإنسان في تونس .

وأشارت إلى أن هذه ”التركيبة سهّلت العمل، وساهمت في عدم حصول أي انسداد في عملها، ومكّنت اللجنة من الإنجاز في فترة قصيرة، مشيرة إلى أن ”اللجنة لم تتلق أي تمويل، لا داخلي ولا خارجي، مُكذّبة كل ما تم ترويجه مؤخرًا حول تمويلات مشبوهة لها“.

ونفت بشرى بالحاج حميدة المعلومات التي تشير إلى تناقض تقرير اللجنة مع الدستور التونسي، مؤكّدة أن الدستور تم بناؤه استنادًا إلى مقاصد الإسلام القائمة على الاعتدال والانفتاح على القيم الكونيّة، وعلى مفهوم الدولة المدنيّة، حيث إن التقرير لا يتناقض مع الدستور في هذا المجال.

وحول تعارض تعاليم الدين الإسلامي مع ما ورد في تقرير اللجنة من مساواة في الميراث وملف الحريات، أشارت إلى أنّ المضامين القرآنية خضعت منذ نزولها إلى نقاشات متواصلة، مؤكّدة أن المشكلة الأساسية تكمن في أن كل فرد يتصوّر نفسه هو المالك الوحيد للحقيقة.

واعتبرت أن ”القراءات من داخل المنظومة الإسلامية تختلف جذريًّا بين رؤى عديدة، فداعش تتحدّث باسم الدين، وهذا ما يؤكّد وجود عدّة تأويلات“، لافتة إلى أن أعضاء اللجنة لهم تأويلهم أيضًا.

وعن توقيت نشر تقرير اللجنة واستغلاله من قبل أطراف سياسية؛ لتعبئة الشارع التونسي، أوضحت بشرى بالحاج حميدة، بأنه لا يمكن التأخر في نشره أكثر، خاصة وأن اللجنة قرّرت سابقًا تأجيل الإعلان عن مضمونه بعد الانتخابات البلدية في أيار/مايو 2018؛ حتى لا يتم توظيفه سياسيًّا.

في غضون ذلك، استبعدت رئيسة اللجنة تحويل كل مضامين التقرير للبرلمان، مرجّحة أن يختار الرئيس بعضها، ثم يُرسله للبرلمان للمصادقة عليه، ويُبقي على ما تبقى لوقت لاحق، مشيرة إلى أن أعضاء اللجنة كانوا يعلمون منذ البداية، بأن بعض النقاط سيتم تأجيلها إلى وقت لاحق، وأنها لن تُناقش في الوقت الحالي.

يُذكر أن رئيس البلاد، الباجي قائد السبسي، قام بتشكيل لجنة الحريات الفردية والمساواة، يوم 13 آب/أغسطس 2018، وكلّفها بصياغة إصلاحات في المنظومة القانونية التونسية، في سياق تحقيق مساواة تامة بين المرأة والرجل.

ونشرت اللجنة مؤخرًا خلاصة أعمالها في تقرير، تضمّن تأكيدًا على المساواة بين المرأة والرجل في الميراث، ومنع تجريم المثلية الجنسية، ومنع عقوبة الإعدام، وتمكين الطفل من الاختيار بين لقب الأم أو الأب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com