تونس تلوّح بمعاقبة الأحزاب التي توظّف الصلاة في تظاهرات سياسية

تونس تلوّح بمعاقبة الأحزاب التي توظّف الصلاة في تظاهرات سياسية

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

لوّحت وزارة الداخلية التونسية اليوم السبت، بمعاقبة الأحزاب ومكونات المجتمع المدني، التي توظّف أداء الصلاة في تظاهرات سياسية بالبلاد، مشيرة إلى أنها متمسكة بضمان الحقوق الدستورية والقانونية المتعلقة بحرّية التعبير والسهر على حمايتها.

ودعت الداخلية التونسية في بيان، إلى وجوب الالتزام بالقوانين والإجراءات الجاري بها العمل، وذلك ردًا على تنظيم حزب سياسي تونسي لمظاهرة عقب صلاة الجمعة ليوم أمس.

وأضافت أن دعوتها، تأتي ”إثر ما أقدم عليه حزب سياسي أمس الجمعة بشارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية من خرق للقانون، بالخروج عن سياق الترخيص المسند إليه، وذلك بتوظيفه أداء الصلاة بالطريق العام ضمن تظاهرته السياسية“.

يشار إلى أن حزب ”تيار المحبة“ التونسي، الذي يترأسه الهاشمي الحامدي، نظّم أمس مسيرة ضدّ تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة.

ومن جهته، انتقد أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، غياب موقف رسمي من الحكومة التونسية إزاء ما أسماه بـ“احتلال الشوارع من قبل الإخوان وأتباعهم“.

واعتبر محفوظ، في تدوينة، نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، ”فيسبوك“، أنّ المظاهرات، ”ضربة قاسية للانتقال الديمقراطي“.

وشارك عشرات التونسيين أمس الجمعة، في مسيرة احتجاجية بالعاصمة، رفضًا لمقترحات لجنة الحريات الفردية والمساواة (رئاسية)، المتعلقة بتعديل بعض التشريعات.

ورفع المحتجون الأعلام التونسية، مرددين هتافات منها: ”الشعب مسلم ولا يستسلم“، و“لا شرقية لا غربية تونس دولة إسلامية“.

وفي 13 آب/ أغسطس 2017، كلف الرئيس الباجي قايد السبسي، لجنة الحريات الفردية والمساواة، بصياغة مقترحات لتعديل التشريعات الحالية، بما يسمح بتكريس المساواة التامة بين المرأة والرجل.

وقدمت اللجنة، مطلع حزيران/يونيو الماضي، إلى السبسي، تقريرًا من 233 صفحة تضمن جزأين: الأول كان مخصصًا لـ“الحقوق والحريات الفردية“، ويشمل مقترحات بإلغاء تجريم المثلية، وإسقاط عقوبة الإعدام، ورفع القيود الدينية عن الحقوق المدنية.

أما الجزء الثاني فيتناول مسألة ”المساواة“ التامة بين الجنسين، خاصة في مسألة الميراث، والمساواة بين جميع الأطفال، بمن فيهم المولودين خارج إطار الزواج.

وأثارت مقترحات اللجنة جدلًا واسعًا في تونس بين رافضين ومؤيدين، بينهم جمعيات مدنية.

ويُنتظر أن يحسم السبسي، مصير تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، في 13 آب/ أغسطس الجاري، بالتزامن مع عيد المرأة التونسية، وربما يقرر عرضه للتصويت أمام البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com