لتجنّب التصعيد.. بوتفليقة يأمر الحكومة باحتواء ”احتجاجات الجنوب“

لتجنّب التصعيد.. بوتفليقة يأمر الحكومة باحتواء ”احتجاجات الجنوب“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلن وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، أن ”تعليمات رئاسية صدرت للاهتمام بولايات الجنوب، وحل مشكلاتهم التنموية، والتكفّل بكافة انشغالاتهم“.

جاء ذلك في اجتماع عقده عضو الحكومة الجزائرية مع كوادر وزارة الداخلية، وأبلغهم فيه بضرورة الاستجابة لمطالب سكان الجنوب الذين يحتجون منذ أيام على ”وضعهم المعيشي والتنموي“.

وأوضح الوزير، أن ”الدولة حشدت إمكانيات مادية وبشرية هائلة، من أجل الارتقاء بالتنمية عبر كامل ربوع الوطن، خاصة منطقة الجنوب“.

وتُشكّل منطقة جنوب الجزائر تقريبًا أكثر من 80% من المساحة الإجمالية للبلاد، وهي تنام على آبار من النفط والغاز والمياه الجوفية.

ويشتكي ساكنوها من ”التهميش وضعف البرامج التنموية ومماطلة السلطات في التكفل بوضعهم الاجتماعي، لخصوصية المنطقة التي تتميز بشساعة المساحة وارتفاع درجة الحرارة“.

وتعهّد وزير الداخلية بـ“إعطاء الأولوية للولايات الجنوبية، والهضاب العليا، والمناطق الحدودية التي يجب أن تستفيد من التنمية“.

وتشهد الضواحي الجنوبية للجزائر غليانًا منذ إقدام مجموعات شبابية على منع حفلات فنية، وأداء الصلوات الجماعية في مواقع تنظيم سهرات الصيف الغنائية، ما أثار جدلًا في البلاد وقسّم الطبقة السياسية حول خطوات الاحتجاج غير المسبوقة.

غضب من تصريحات أويحيى

وأشعلت اتهامات وجّهها رئيس الوزراء أحمد أويحيى للمحتجين، فتيل الغضب الشعبي، خاصة أن جهات سياسية وإعلامية انساقت وراء تهم أويحيى لأبناء الجنوب، وهي ”محاولة جرّ المنطقة إلى الفوضى ونشر الفكر المتطرّف“.

وحذّر رئيس الوزراء من استمرار احتجاجات جنوب البلاد، عقب تهديد السكان بتصعيد الاحتجاج في الشارع؛  بسبب بطء التنمية وتفشي البطالة، مهدّدًا بأن السلطات ”لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام هذه الفوضى“.

وخلفت تصريحات أويحيى جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم مخالفتها الدستور الجزائري، الذي يكرّس مبدأ الحق في التظاهر.

ونددت فعاليات حقوقية بتصريحات رئيس الحكومة الجزائرية، وجرى اعتبارها ”مخالفة للدستور، وتحريضًا على انتهاكه، لأنه يكفل الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي“، مثلما ورد ذلك في بيانات الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وأحزاب سياسية مناهضة لتوجهات حكومة أويحيى.

وقالت حركة مجتمع السلم المعارضة إنّ ”التظاهر السلمي يعكس مظهرًا من مظاهر الوعي الجمعي، ويفضح فشل السياسات الحكومية، وحالة التخبط السياسي، وإغلاق أبواب الحوار“.

وذكر البرلماني والقيادي في الحزب ناصر حمدادوش، في تصريح لــ“إرم نيوز“، أنه ”لم يبق للسلطة الحاكمة إلا مراجعة سياساتها، والإقرار بالفشل، والقبول بمفاوضات مع كل الفعاليات لبلوغ التوافق الوطني الذي ندعو إليه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com