مجموعة الأزمات الدولية: الخلافات حول الشاهد تشل العمل الحكومي في تونس

مجموعة الأزمات الدولية: الخلافات حول الشاهد تشل العمل الحكومي في تونس

المصدر: فريق التحرير

أدت الخلافات السياسية بشأن رحيل رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أو بقائه إلى حدوث شلل في العمل الحكومي والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وفق ما أفاد به اليوم الخميس، تقرير لمجموعة الأزمات الدولية.

وقالت المجموعة في تقريرها إن ”الصراع متواصل بين المناهضين والداعمين للشاهد، وحالة عدم اليقين بخصوص مواصلة حكومة الشاهد لمهمتها تسهم في شلل العمل الحكومي“.

وأوضح التقرير أن فرنسا والاتحاد الأوروبي تعتبران ”الشاهد شخصية سياسية ديناميكية قادرة على الوفاء بالتزامات تونس أمام الممولين“ وأن عدم الاستقرار السياسي ”يؤخر إنجاز الإصلاحات“.

وأضاف أن الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يطالب بشدة برحيل الشاهد هو ”المسؤول الرئيسي عن تعطل الإصلاحات الاقتصادية، وتجزئة التسلسل القيادي في الإدارة العمومية، وانفجار مطالب الزيادة في الأجور“.

وبحسب التقرير، “ ارتفعت وتيرة الضغوط السياسية والاجتماعية خلال الأشهر القادمة، فإن تشكيل حكومة تكنوقراط يمكن أن يكون حلًا أخيرًا ومؤقتًا لتدعيم الثقة مع المؤسسات“.

وقال المحللون الذين أعدوا التقرير إن رحيل الشاهد أو بقاءه أمر ”ثانوي“ بالنسبة للسكان لكن ”وبصفة مستعجلة، يجب على الأحزاب السياسية أن تظهر أنها استعادت مفهوم الدولة“.

وتواجه تونس، مهد ما يسمى بثورات الربيع العربي منذ ثورة 2011 صعوبات اقتصادية وتزايدًا في المطالب الاجتماعية في بلد تصل فيه نسبة البطالة إلى 15،4%.

وكان صندوق النقد الدولي قد منح تونس قرضًا مقابل انجاز إصلاحات اقتصادية واسعة، غير أن الجدل السياسي احتد مؤخرًا بخصوص بقاء أو رحيل الشاهد.

وتطالب أحزاب سياسية عديدة في تونس، بينها جناح في حزب ”نداء تونس“ يقوده حافظ قائد السبسي نجل رئيس البلاد، إضافة الى ”الاتحاد العام التونسي للشغل“، النقابة العمالية الواسعة النفوذ، منذ أشهر، باستقالة الشاهد بسبب المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.