تراجع احتياط تونس من النقد الأجنبي ينذر البلاد بالإفلاس

تراجع احتياط تونس من النقد الأجنبي ينذر البلاد بالإفلاس

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

تراجعت قدرة الاحتياطي الصافي من العملة الأجنبية في تونس، القادر على تغطية استيراد المواد الأولية والحاجيات الأساسية للدولة، إلى 70 يوماً فقط، مقابل 101 يوم خلال الفترة نفسها من العام الماضي؛ ما يجعلها على حافة الإفلاس، بحسب خبراء .

ووفق بيانات نشرها البنك المركزي التونسي اليوم الخميس، فقد تراجعت قيمة الموجودات الصافية من العملة الصعبة لدى البنك بما يعادل 1.754 مليار دينار (670 مليون دولار)، وذلك من 12.61مليار دينار (4.83 مليار دولار) في يوليو/تموز 2017، إلى 10.860 مليار دينار (4.16 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الجاري.

وواصل احتياطي تونس من النقد الأجنبي انحداره، رغم إعلان صندوق النقد الدولي عن تمكين تونس من سحب قسط رابع بقيمة 250 مليون دولار لفائدة تونس، من قرض بقيمة 2.9 مليار دولار أمريكي، ”مرتبط بإصلاحات اقتصادية تهدف إلى السيطرة على عجز الموازنة“، لترفع هذه الشريحة من البرنامج إجمالي مدفوعات صندوق النقد الدولي لتونس إلى 1.139 مليار دولار.

وتراجع احتياطي تونس من العملة الأجنبية، حتى أمس، إلى 10742 مليون دينار؛ ما قلص قدرة الدولة على تغطية وارداتها إلى 70 يومًا، وفق بيانات نشرها البنك المركزي التونسي على موقعه الإلكتروني.

وعزا مراقبون و خبراء اقتصاديون تونسيون تحدّثوا إلى موقع ”إرم نيوز“، تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى انهيار سعر صرف العملة المحلية الدينار مقابل العملتين الرئيستين اليورو والدولار، إذ فقد الدينار 13% من قيمته مقابل اليورو، و7.6% مقابل الدولار ما بين يوليو/تموز 2017 و2018.

ووصف المراقبون، نسبة التضخم المُسجّلة في تونس بأنها ”مفزعة“، ولم تسجل منذ القرن الماضي، وتعود إلى العجز في الميزان التجاري خاصة على مستوى تمويل الواردات بالعملة الصعبة، محذرين من أن هذا الوضع يدق ناقوس الخطر ويضع البلاد على حافة الإفلاس.

وكشف المعهد التونسي للإحصاء، عن ارتفاع نسبة التضخم السنوي في تونس خلال شهر يونيو/حزيران الماضي إلى مستوى 7.8%، بعد أن كان مستقرًا في حدود 7.7% خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/آذار الماضيين، مسجّلاً أعلى مستوياته منذ عام 1990.

وكان احتياطي النقد الأجنبي في تونس بلغ في الفترة المناظرة من العام الماضي 12.993 مليار دينار (5.281 مليار دولار).

وانسحب التراجع على كفاية النقد الأجنبي لشراء الواردات من السلع وفق أرقام العام الجاري، إلى 70 يوم توريد، مقارنة مع 101 يوم في الفترة المقارنة.

وتعاني تونس شحًّا في النقد الأجنبي، بعد تراجع عائدات القطاع السياحي بفعل الهجمات الإرهابية، وتراجع الاستثمارات وتحويلات المغتربين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com