ما دلالة استقبال العاهل المغربي لابنة زعيم الريف عبدالكريم الخطابي؟

ما دلالة استقبال العاهل المغربي لابنة زعيم الريف عبدالكريم الخطابي؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

أثار تواجد عائشة الخطابي، ابنة محمد بن عبدالكريم الخطابي، الزعيم السابق لمنطقة الريف في شمال المغرب، ضمن لائحة الأسماء التي تمت دعوتها لحضور حفل الاستقبال الذي أقامه الملك محمد السادس، يوم الYثنين، بمناسبة الذكرى الـ19 لعيد العرش، الكثير من التساؤلات في وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت الخطابي حاضرة في قصر مرشان بطنجة، برفقة مجموعة من الأسماء السياسية والاقتصادية والرياضية البارزة على المستوى الدولي، بالإضافة إلى أعضاء الحكومة، وأبرز رجالات الدولة، وعدد من الجنرالات وضيوف المملكة.

ويعد عبدالكريم الخطابي، اسمًا ذو رمزية كبيرة في الريف المغربي، حيث أسس عام 1921 جمهورية الريف بدستور وبرلمان، وذلك عندما ثار سكان منطقة الريف (شمال المغرب) على إسبانيا وأعلنوا استقلالهم عن الحماية الإسبانية للمغرب.

وقد تم حل الجمهورية الريفية في 27 مايو/أيار 1926 بقوة فرنسية إسبانية تعدادها 500,000 مقاتل وباستخدام مكثف للأسلحة الكيماوية ما زالت المنطقة لليوم تعيش آثارها.

وعقب هذا الاستقبال الذي حظي باهتمام إعلامي كبير في البلاد، لكونه يحمل مجموعة من الدلالات، قالت عائشة الخطابي، في تصريحات صحفية إن الملك محمد السادس، لطالما أولى اهتمامًا خاصًا لمنطقة الريف، التي ”نتمنى أن تصبح أكثر ازدهارًا“، وفق تعبيرها.

وأوضحت الخطابي، أنها على يقين بأن سكان المنطقة يستوعبون الجهود التي يبذلها الملك من أجل النهوض بالأوضاع المعيشية هناك، معبرة في سياق متصل عن أملها ”بأن تتم تسوية وضعية الأشخاص المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة“.

وأعربت الخطابي عن تفاؤلها حيال مستقبل المنطقة، قائلة: ”بإذن الله ستؤول الأمور إلى أفضل حال، وسنظل دائما بلدًا واحدًا وأخوة على الدوام“.

وفي تعليقه على هذا الاستقبال غير المتوقع، قال سعد ناصر، الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن تواجد عائشة الخطابي، ابنة المرحوم محمد بن عبدالكريم الخطابي، المناضل التاريخي والزعيم السابق لمنطقة الريف، ضمن الوفود التي حظيت باستقبال ملكي، ”يعد بمثابة نوايا جادة في الطي النهائي لملف حراك الريف من طرف أعلى سلطة بالبلاد“.

وتوقع المتحدث، أن تدخل ابنة الخطابي على خط الاحتقان الحالي الدائر بالمنطقة، بمناسبة صدور أحكام وصلت إلى 20 سنة سجنًا نافذًا، ”حيث من المحتمل أن تتدخل من أجل التقدم بملتمس عفو ملكي“.

ويرى المحلل السياسي المغربي، أن تصريحات عائشة الخطابي والتي أكدت فيها أن الملك محمد السادس أولى اهتمامًا خاصًا بمنطقة الريف، تريد من خلالها أن توصل رسالة للرأي العام مفادها أنه ”لم يعد هناك من قلق في وجود احتمال نزعة انفصالية بمدن الريف، أو أن يكون هناك من مبرر للمزايدة على اسم أو صور المجاهد الخطابي من أجل الترويج لسلوكيات مريبة وملتبسة، قد يفهم منها أن تكون ذات نزعة انفصالية“.

ودأب نشطاء ”حراك الريف“ خلال مسيراتهم السابقة بمدينة الحسيمة وغيرها، على رفع الأعلام الخاصة بجمهورية الريف، وكذلك صور زعيمهم التاريخي محمد بن عبدالكريم الخطابي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com