”وزير الموت“.. حملة ضد وزير الصحة في تونس بسبب أزمة الدواء

”وزير الموت“.. حملة ضد وزير الصحة في تونس بسبب أزمة الدواء

المصدر: يحيى مروان –إرم نيوز 

يواجه وزير الصحّة التونسي والقيادي في حركة النهضة الإسلامية، عماد الحمامي، عاصفة من الانتقادات؛ بسبب فقدان عدد كبير من الأدوية في البلاد، ومعاناة المواطنين من أزمة منذ شهور.

وتعالت الأصوات مطالبة بالإطاحة بالوزير، بعد أن بلغت أزمة فقدان الأدوية في تونس حدّ عدم توفّر أدوية حياتية و أدوية الأمراض المزمنة.

وعمّقت تصريحات للوزير الحمّامي مؤخرًا الأزمة مع الرأي العام التونسي أكثر؛ بعد أن نفى فقدان الأدوية، وأكّد في تصريح إذاعي أنه ”أرسل سائقه فأتاه بدواء قيل إنه مفقود“.

تلك التصريحات أثارت استنكار التونسيين، وتسبّبت في حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت بضرورة إقالته ولقّبته ”بوزير الموت ”، باعتبار فقدان أدوية حياتية يتسبّب فقدانها في موت حتمي.

ارحل

ورفع عدد من المواطنين شعار ”ديقاج“ (ارحل) في وجه الوزير أثناء حضوره في حفل الفنّان مارسال خليفة في مهرجان قرطاج، وهو الشّعار الذي رُفع في وجه الرئيس السابق زين العابدين بن علي أثناء الثورة التونسية في 14 يناير 2011.

ويُحمّل مراقبون مسؤولية أزمة الدواء التي تعيشها تونس حاليًا لوزير الصّحة عماد الحمامي، باعتباره فشل في كشف مافيا تهريبه إلى دول أخرى؛ ويؤكّد خبراء أن تونس تكبّدت خسائر مادية تُقارب 400 مليون دينار؛ بسبب تفاقم ظاهرة التهريب التي تعصف بالبلد منذ فترة.

وأكّدت الناشطة السياسية بثينة قراقبة أن حملة ”ارحل يا وزير الموت“ التي تم إطلاقها مؤخرًا، نجحت في وضع الوزير بقفص الاتهام حسب مسؤوليته، رغم محاولة التشويش عليها.

وقالت بثينة قراقبة، في تصريح لـ”إرم نيوز”، إن الحملة تمكّنت من بلوغ أهدافها بالرغم من وجود أطراف دفعت المال لاختلاق أحداث أخرى لإلهاء الشعب التونسي عن هذه الأزمة.

توقف عمليات القلب

وشدّد الطبيب ونائب البرلمان عن حزب مشروع تونس، الصحبي بن فرج، أن عمليات القلب والشرايين ستتوقف بداية من الأسبوع المقبل؛ نتيجة نقص تزويد المستشفيات بالمعدّات الطبية اللازمة.

وأضاف الصحبي بن فرج، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن الأطبّاء والجراحين الذين يقومون بعمليّات القلب المفتوح سيتوقفون عن إجرائها؛ احتجاجًا على هذا النقص.

وأشار الدكتور والنائب في البرلمان إلى أن حل هذا الإشكال لا يمكن أن يحصل إلا بالتحاور والاتفاق بين كافة المشرفين على القطاع الصحي.

حملات افتراضية

ويتعرّض الوزير عماد الحمامي إلى حملات في مواقع التواصل الاجتماعي رفعت عديد الشعارات منها ”ارحل يا وزير الموت“ و“أين دوائي؟“، وهي حملات يقودها شباب ونشطاء لا ينتمون إلى أحزاب سياسية.

وكتب الناشط جلال الرميلي تدوينة على صفحته في ”فيسبوك“ قال فيها: ”ارحل يا وزير الموت، اليوم أغلب الأدوية مفقودة والوزير مازال في مكانه، ارحل يا فاشل، أينما وضعتم أقدامكم خرّبتموها“.

وقال الناشط عثمان الكرّاي، في تدوينته: ”ارحل يا وزير الموت، الدواء مفقود بعد أن سُرق وتم تهريبه عبر الحدود، وأنت تنظر بعين الشامت إلى المرضى يموتون بسبب فقدان الدواء، اذكر المافيا التي تُهرّب الدواء بالاسم إن كنت لست منها“.