المغرب العربي

نقابة في الأمن التونسي تطلب المال مقابل تأمين مهرجان فني
تاريخ النشر: 20 يوليو 2018 23:01 GMT
تاريخ التحديث: 21 يوليو 2018 7:13 GMT

نقابة في الأمن التونسي تطلب المال مقابل تأمين مهرجان فني

فاجأت النقابة الأساسية للأمن في تونس، الرأي العام بمطالب مالية للقيام بمهام أمنية من صميم اختصاصها، وهددت بسحب قوات الشرطة من تأمين مهرجان "ليالي سليمان" بالضاحية الجنوبية لتونس. وخلف التهديد موجة سخط عارمة، على خلفية أنه لا يوجد في العالم نقابة أمنية تفرض على هيئات دفع أموال مقابل زرع عناصر الشرطة لتأمين النشاط. وقالت النقابة المثيرة للجدل إنها لن تؤمّن مهرجان ليالي سليمان، بسبب عدم تمكين أعوانها من أتاوة مالية تُقدّر بـ7 في المائة من مداخيل المهرجان، ومن عدد التذاكر التي سيتم بيعها. وأثار تسريب وثيقة الاتفاقية الاوّلية التي وقّع عليها الطرفان ردود فعل رافضة، استنكرت ما سُمّي مقايضة أعوان

+A -A
المصدر: يحيى مروان –إرم نيوز

فاجأت النقابة الأساسية للأمن في تونس، الرأي العام بمطالب مالية للقيام بمهام أمنية من صميم اختصاصها، وهددت بسحب قوات الشرطة من تأمين مهرجان ”ليالي سليمان“ بالضاحية الجنوبية لتونس.

وخلف التهديد موجة سخط عارمة، على خلفية أنه لا يوجد في العالم نقابة أمنية تفرض على هيئات دفع أموال مقابل زرع عناصر الشرطة لتأمين النشاط.

وقالت النقابة المثيرة للجدل إنها لن تؤمّن مهرجان ليالي سليمان، بسبب عدم تمكين أعوانها من أتاوة مالية تُقدّر بـ7 في المائة من مداخيل المهرجان، ومن عدد التذاكر التي سيتم بيعها.

وأثار تسريب وثيقة الاتفاقية الاوّلية التي وقّع عليها الطرفان ردود فعل رافضة، استنكرت ما سُمّي مقايضة أعوان الأمن لمدير المهرجان وفرض إتفاقية التمويل مقابل التأمين .

وساهمت هذه الوثيقة في تأليب الرأي العام التونسي على ممارسات النقابات الأمنية في تونس، خاصة وأنها تواجه ومنذ تكوينها رفضًا شعبيًّا .

و دخلت هذه النقابات في مواجهات مع بضعة قطاعات، ما دفع العديد إلى المطالبة بحلّها خاصة وأنّ تمكين قوات حاملة للسلاح من تكوين نقابة يُعتبر تجربة فريدة .

وتعلّقت بالنقابات الأمنية في تونس قضايا تنظر فيها المحاكم حاليًا، آخرها ما وقع قبل أشهر عندما تدخّل بعض المنتمين لها وقاموا بإطلاق سراح زملائهم موقوفين في قضية تعذيب لمتهمين بالإرهاب .

واعتبر بعض النشطاء أن هذه النقابات أصبحت تقوم بعمل موازٍ لعمل وزارة الداخلية القائم على حماية الناس وتأمين التظاهرات .

وأكّد رئيس نقابة الأمن بسليمان، سامي ساسي، أن النقابة طالبت بما قيمته 10 في المائة من مداخيل المهرجان ومن التذاكر، ثم قبلت بنسبة 7 في المائة بعد التفاوض مع مدير المهرجان .

وشدّد سامي ساسي في تصريح لـ”إرم نيوز”، على أن مثل هذه الاتفاقيات معمول بها في تونس وهي لا تخالف القانون .

وعن أسباب الخلاف مع إدارة المهرجان قال سامي ساسي إنه اتفق مع مدير المهرجان على نسبة 7 في المائة؛ لكن المدير اتصل به وأعلمه أن أعضاء الهيئة المديرة للمهرجان رفضوا هذه النسبة.

يُذكر أن أول نقابة أمنية في تونس تحصّلت على ترخيص للعمل في سنة 2012، بالرغم من رفض الشارع التونسي لتكوين نقابات في القطاعات التي تحمل السلاح.

ولم تتمكّن هذه النقابات من الحصول على إطار قانوني يُنظّم عملها إلى الآن، بالرغم من مضي ثماني سنوات عن بعث أوّل نقابة أمنية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك