50 محاميًا تونسيًا يقاضون ”الشاهد“ بتهمة تلقّي أموال بريطانية بطرق غير قانونية

50 محاميًا تونسيًا يقاضون ”الشاهد“ بتهمة تلقّي أموال بريطانية بطرق غير قانونية

المصدر:  أنور بن سعيد- إرم نيوز

رفع 50 محاميًا تونسيًا، اليوم الجمعة، دعوى قضائية ضدّ رئيس الحكومة يوسف الشاهد بتهمة ”تلقّي أموال دعم من الحكومة البريطانية بطرق غير قانونية“، وفق مسؤول في القضاء التونسي.

 وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن مجموعة من المحامين مكوّنة من 50 محاميًا، رفعت دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، على خلفية تقارير بريطانية كشفت تلقي الحكومة أموالًا من لندن، لخنق الاحتجاجات الشعبية، على موجة الغلاء والزيادات بقانون الموازنة.

 وأفاد بأن القضاء التونسي سينظر خلال الأسبوع المقبل، على الأرجح، في هذه القضية التي أثارت جدلًا واسعًا.

 من جانبه أكد المنسق العام لمجموعة 50 محاميًا، نزار بوجلال، في تصريح لـ“إرم نيوز“، رفع قضية ضد رئيس الحكومة حول شبهة تلقي أموال بريطانية لتلميع صورة يوسف الشاهد.

وكانت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، قد فجّرت فضيحة مدوية، حين كشفت في تقرير لها، تورط الحكومة البريطانية في تمويل حملة إعلامية تستهدف الجمهور التونسي، بغرض تشويه الاحتجاجات التي أطلقها نشطاء تونسيون في كانون الثاني/يناير الماضي، تنديدًا بغلاء الأسعار، وقانون المالية لعام 2018.

 وبيّن التقرير أن شركة  تدعى ”Saatchi M&C“ تدير مكتبًا في تونس، قادت حملة استهدفت الشباب التونسي، الذي كان في طليعة الاحتجاجات المنددة برفع حكومة يوسف الشاهد لأسعار المواد الأساسية، وفرض ضرائب جديدة، تنفيذًا لشروط أملاها صندوق النقد الدولي مقابل إقراض تونس حوالي 2.9 مليار دولار.

 وبينت الصحيفة أن الحكومة البريطانية مولت الشركة المذكورة من خلال صندوق ”الأمن والاستقرار CSSF“ الذي قدم بدعم حكومي من وزارتي التنمية والخارجية البريطانيتين، مشددّة على أن البرلمان البريطاني يدقق في تمويلات هذا الصندوق، وطريقة عمله ”التي تثير الشكوك“، وفق ما جاء في التقرير.

وكشف التقرير أن رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ”عمدت إلى هذا المخطط دعمًا للموارد الموجودة في منطقة شمال إفريقيا، بعد أن تم تصنيفها من قبل مسؤولين حكوميين كمنطقة خصبة للتطرف، ومصدر أساسي للمهاجرين نحو أوروبا“.

 ونقلت ”الغارديان“ عن البرلماني البريطاني لويد روسل، قوله إن ”إنفاق الحكومة البريطانية للمال العام من أجل دعم حملة ضد مطالب شعبية لتخفيض الأسعار في تونس، مدعاة للسخرية“، مشيرًا إلى وجود فساد كبير يحيط بصندوق ”الأمن والاستقرار CSSF” الذي كان الممول الأساسي للحملة.

 وأثار مضمون هذا التقرير زوبعة سياسية وغضبًا شعبيًا في تونس، بينما فندت السلطات التونسية ذلك واتهمت أطرافًا سياسية بتشويه الحكومة ضمن مخطط يهدف إلى زعزعة استقرار المؤسسة الحكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com