الرئيس التونسي يدعو الشاهد إلى الاستقالة إذا استمرت الأزمة في البلاد

الرئيس التونسي يدعو الشاهد إلى الاستقالة إذا استمرت الأزمة في البلاد

المصدر: جلال مناد وأنور بن سعيد- إرم نيوز

خيّر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مساء الأحد، رئيس حكومته يوسف الشاهد، بين الاستقالة أو الذهاب إلى البرلمان التونسي لتجديد الثقة في حكومته التي تواجه انتقادات متصاعدة.

 وأكد السبسي ضرورة إعادة الدعم السياسي للحكومة، لافتًا إلى أن الخلاف الموجود بين القوى السياسية التونسية لا يمكن أن يتواصل، في إشارة إلى الانقسام حول النقطة 64 من وثيقة قرطاج 2 والمتعلقة ببقاء الشاهد من عدمه، مشددًا على أن صعوبة الوضع وما أسماه بتحقيق طموحات الشعب يتطلبان حكومة متماسكة.

ولفت إلى أنه لو تطلب الأمر تغيير الحكومة الحالية، فإنها ستتغير مشددًا على أنه لا وجود لشخص ولا لحكومة صالحة لكل زمان ومكان.

ووصف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في مقابلة مع تلفزيون ”نسمة“ الخاص، الوضع في البلاد بالصعب، لافتًا الى أن الاتصالات التي قام بها في الفترة الأخيرة مع مختلف القوى في المشهد السياسي بينت وجود إجماع على أن الوضع “غير مريح” وأنه لا يمكن أن يستمر كذلك .

وانتقد السبسي، رئيس حكومته يوسف الشاهد، على خلفية أزمته مع أطراف سياسية ونقابية وكذلك التعديلات الأخيرة.

وهذه هي المرة الأولى التي يوضح فيها رئيس البلاد موقفه من أزمة حكومية تهز التشكيل الوزاري منذ فترة، ما يؤشر برأي مراقبين على تأزم العلاقة بين السبسي والشاهد.

وعاتب الرئيس التونسي ”ضمنيًا“ يوسف الشاهد، على التعيينات الأخيرة في مراكز أمنية تابعة لوزارة الداخلية، وكذا إقالة وزير الداخلية السابق لطفي براهم بصورة مفاجئة.

واعترف السبسي أن إقالة براهم ”باغتته“، واصفًا إياه بالوزير الكفؤ والممتاز، واعتبر أن الشاهد يتحمل مسؤولياته الكاملة في إنهاء مهام لطفي براهم، ما فُهم أنه ”بيان تبرئة الذمة“ أمام الرأي العام.

وتشهد البلاد منذ أسابيع حالة من الشد والجذب بين أطراف سياسية عديدة، على خلفية تنحية وزير الداخلية وسط اتهامات لحركة النهضة الإسلامية بممارستها ضغوطًا على رئيس الحكومة، لكن الحركة نفت تدخلها في عزل لطفي براهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com