بعد انتهائه رسميًا اليوم.. هل يجدد المغرب اتفاق الصيد مع أوروبا؟

بعد انتهائه رسميًا اليوم.. هل يجدد المغرب اتفاق الصيد مع أوروبا؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

يسود ترقب في الأوساط المغربية والأوروبية، بخصوص مستقبل اتفاق الصيد البحري “المثير للجدل”، وذلك وسط خلافات قانونية بشأن الصحراء الغربية.

وينتهي اليوم السبت، اتفاق الصيد البحري الذي وُقع عام 2014، بين الرباط والاتحاد الأوروبي دون توصل الطرفين إلى توقيع اتفاق جديد يتلاءم مع القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية، والقاضي باستثناء الأقاليم الصحراوية المتنازع عليها من الاتفاق.

وكشف مصدر دبلوماسي لـ “إرم نيوز” أن المسؤولين المغاربة عقدوا مساء يوم الجمعة، لقاءات مكثفة مع نظرائهم الأوروبين لإنهاء المفاوضات، لافتًا إلى أن بعض النقاط “لا زالت عالقة، وسيتم تسويتها في أقرب وقت”.

وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أن مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري، تجري هذه المرة في سياق خاص يتسم بـ”الهجمات الخارجية”، التي تستهدف هذه الشراكة المحورية، وبالمناورات القضائية التي تقوم بها البوليساريو، مؤكدًا أن المغرب “لن يوقع على أي اتفاقية دولية على حساب وحدته، وأن وحدته الترابية لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تشكل موضوع مفاوضات أو توافقات”.

وتلعب جبهة “البوليساريو” ورقة الثروات الطبيعية للصحراء الغربية المتنازع عليها لعرقلة هذا الاتفاق.

وعلى ما يبدو فإن سياسة “البوليساريو” نجحت إلى حدود الساعة في هذه العرقلة، إذ تقدمت بطعن أمام محكمة العدل الأوروبية، ضد قرار مجلس الاتحاد الأوروبي، والقاضي بالسماح بإجراء مفاوضات لتجديد اتفاق الصيد البحري مع المغرب.

وتتزامن هذه التطورات مع مصادقة مجلس الشيوخ الإيرلندي، يوم الجمعة، على مشروع قانون يمنع استيراد أي منتوجات مصدرها أراضٍ محتلة.

وأدخل هذا المشروع المنتجات المغربية التي يعود مصدرها من الصحراء الغربية ضمن خانة المنتجات التي يمنع استيرادها، مصنفًا بذلك الأقاليم الجنوبية للمملكة، كأراضٍ محتلة.

وأصبح تأخر توقيع اتفاق جديد للصيد يقلق الأوروبيين، وأعرب المسؤولون الإسبان والبرتغاليون في وزارة الفلاحة والصيد البحري، خلال اجتماع بين الطرفين بمدريد، عن رغبتهما في إنهاء مفاوضات توقيع اتفاق جديد بين الرباط وبروكسل بنجاح.

وقال لويس بلاناس، وزير الفلاحة الإسباني، في تصريحات صحافية إنه “في الوقت الراهن لا يمكن التوصل إلى اتفاق صيد جديد”، مسجلًا أن المعلومات التي ترده من مقر الاتحاد ببروكسل تُفيد بأن هناك تأخرًا على مستوى تقدم المفاوضات.

وبدأ الأسطول الإسباني في الرحيل عن المياه المغربية، بسبب نهاية العقد الذي يربط المغرب والاتحاد، وغياب أي تجديد في الأفق القريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع