توتر بين فرنسا والجزائر بسبب عملاء الاستعمار

توتر بين فرنسا والجزائر بسبب عملاء الاستعمار

المصدر: الأناضول

نفت سفارة فرنسا في الجزائر، مساء الأربعاء، أن تكون باريس تمارس ”مساومة“ ضد السلطات الجزائرية من أجل فرض عودة مستوطنين وعملاء محليين خدموها خلال فترة الاستعمار إلى بلادهم.

جاء ذلك في بيان للسفارة ردّت من خلاله على اتهامات لمنظمة المجاهدين الجزائرية (قدماء المحاربين)، قالت فيه إن فرنسا تمارس ضغطًا بشأن الملف على السلطات الجزائرية.

وخلال الأيام الماضية، نقلت وسائل إعلام جزائرية ردًا لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، على سؤال برلماني حول ما تقوم به سلطات باريس من تحركات لدفع نظيرتها الجزائرية من أجل السماح لـ“الحركي“ بزيارة بلدهم الأصلي.

و“الحركي“، اسم يطلق على جزائريين خدموا الجيش الاستعماري الفرنسي خلال ثورة التحرير الجزائرية بين 1954 و1962.

ويؤكد مؤرخون أنه بعد استقلال الجزائر في 1962، غادر إلى فرنسا نحو 60 ألفًا من ”الحركي“ وعائلاتهم مع الجيش الفرنسي، بينما بقي -حسب تقديرات غير رسمية- ما بين 55 و75 ألفًا منهم في الجزائر، حيث تعرّضوا لأعمال انتقامية.

وتقول وسائل إعلام فرنسية، إن ”الحركي“ وعائلاتهم، يشكلون اليوم جالية كبيرة في فرنسا، تمثل نحو نصف مليون شخص.

ورد جان إيف لودريان، على السؤال البرلماني بالتأكيد أن ”السلطات الفرنسية مجندة منذ مدة طويلة من أجل مساعدتهم للعودة إلى بلدهم الأصلي“.

والثلاثاء، انتقدت ”منظمة المجاهدين“، في بيان لها تصريحات الوزير الفرنسي حول القضية.

واعتبرت أن ”ملف الحركي بالنسبة للدولة الجزائرية، طوي بصفة قطعية، ولن يكون تحت أي ظرف محل مساومة، فهو شأن فرنسي لا علاقة لدولتنا به“.

وتساءلت المنظمة (مقربة من الحكومة)، لماذا يتعرّض ”الفرنسيون الذين اختاروا غداة احتلال بلدهم من قبل النازية، التعاون مع المحتل، للملاحقة، وإنزال أقسى درجات العقوبة بهم، وحرمانهم من الحقوق المدنية كافة؟“، في وقت تريد فيه فرنسا عودة عملائها إلى الجزائر.

واعتبرت السفارة الفرنسية، أن كلام وزير خارجية باريس تم تحريفه إذ ”لم يتضمن أي حديث عن عمل فرنسا على دعم حق ”الحركي“ في العودة إلى بلدهم الأصلي أو ممارسة الابتزاز والمساومة في هذا الملف ضد السلطات الجزائرية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com