مع اقتراب انتخابات الرئاسة.. جدل حول أضخم ”عملية إسكان“ بتاريخ الجزائر – إرم نيوز‬‎

مع اقتراب انتخابات الرئاسة.. جدل حول أضخم ”عملية إسكان“ بتاريخ الجزائر

مع اقتراب انتخابات الرئاسة.. جدل حول أضخم ”عملية إسكان“ بتاريخ الجزائر

المصدر: مريم حسين - إرم نيوز

أعلنت الحكومة الجزائرية عن توزيع مخزون سكني يقارب 60 ألف وحدة، تزامنًا مع مرور 56 عامًا على استقلال البلاد الذي يصادف الـ 5 من تموز/ يوليو.

ورأى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار حملة انتخابية مسبقة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لدخول معترك الانتخابات الرئاسية 2019.

ووجه بوتفليقة تعليمات إلى حكومته تقضي بتوزيع مجمل المشاريع السكنية التي تم استكمالها على مستحقيها، ”وتشمل مختلف الصيغ سواء تلك المخصصة للفئات المعوزة والتي تعتبر صيغة اجتماعية مجانية أو في إطار تعاقدي مع المستفيدين“.

وأشرف وزيرا الداخلية والعمران الجزائريين، الأربعاء، من مدينة المدية جنوبي العاصمة الجزائرية، على مراسيم إطلاق عملية توزيع 56 ألف وحدة سكنية، ضمن أكبر عملية إسكان تشهدها البلاد.

وتعد هذه العملية الثانية من نوعها، إذ أطلقت الحكومة الجزائرية الشهر المنصرم عملية مماثلة شملت 50 ألف وحدة سكنية، حظيت بتغطية إعلامية لافتة.

وبالرغم من الضائقة المالية التي تعيشها الجزائر، عقب تراجع عائداتها النفطية منذ منتصف 2014، إلا أن الرئيس بوتفليقة أمر بضخ الأموال لتمويل المشاريع السكنية إلى غاية انتهاء البرامج المسطرة.

ومنذ قدومه إلى الحكم عام 1999، وضع الرئيس الجزائري، ملف السكن ضمن أولويات برامجه الانتخابية طيلة ولاياته الرئاسية الأربع .

وخلال عرضه لمخطط عمل حكومته على مجلس النواب، أكد رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، أن مشاريع  السكن ستستكمل ”حتى لو كلف ذلك مال قارون“.

وقال أويحيى إن ”البرامج المجسدة سمحت بتسليم 3.7  مليون مسكن، في وقت تسهر فيه الحكومة على تسليم قرابة مليون وحدة سكنية قريبًا، بغية القضاء نهائيًا على أزمة السكن والأحياء القصديرية“ .

وتداولت أوساط سياسية أنه من بين أحد الأسباب التي عجّلت برحيل رئيس الوزراء الأسبق، عبدالمالك سلال، منتصف 2017، حديثه في أحد خطاباته الشعبية ”عن عدم قدرة الخزينة العامة على تغطية نفقات مشاريع السكن بالوتيرة التي كانت تسير عليها بسبب الأزمة المالية التي تضرب البلاد.

المعارضة قلقة

وأعربت أحزاب المعارضة في الجزائر عن ”قلقها من توظيف سياسي لعملية الإسكان المعلن عنها من قبل الحكومة، في حملة رئاسية مسبقة لصالح بوتفليقة، حتى تكون وقودًا لولاية رئاسية خامسة“.

وقال القيادي في حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، إن ”السكن حق طبيعي ودستوري للمواطن الجزائري، في إطار الطابع الاجتماعي“.

وبالرغم من تأكيد حمدادوش في تصريحات لـ“ إرم نيوز“  أن هذا التوزيع دور عادي للسلطة الحاكمة، مقارنة مع حجم الإمكانات التي تتوافر عليها الجزائر، إلا أنه عبّر عن أمله بـ“ألا يمنّ بها أحد على الجزائريين، وعدم توظيفها سياسيًا، كحملات انتخابية مسبقة“.

وشدد المتحدث على أن ”سقف طموح الجزائريين هو تحقيق التنمية والتحرر من التبعية الاقتصادية للخارج، والتبعية للمحروقات، والوصول بالبلاد، تكنولوجيًا وصناعيًا واقتصاديًا وعسكريًا إلى مصاف الدول المتطورة، وألا يبقى سقف طموحاتنا في الحد الأدنى من الحقوق الطبيعية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com