الجزائر تردّ على تقارير غربية عن تفريطها في المهاجرين الأفارقة – إرم نيوز‬‎

الجزائر تردّ على تقارير غربية عن تفريطها في المهاجرين الأفارقة

الجزائر تردّ على تقارير غربية عن تفريطها في المهاجرين الأفارقة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

اشتكى مسؤولون جزائريون وقادة منظمات مدنية، اليوم الأربعاء، من تعرض حكومة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لضغوط أوروبية بقصد إنشاء مراكز لاحتجاز آلاف المهاجرين الأفارقة.

وقال المسؤول بوزارة الداخلية، حسان قاسيمي، إنّ بلاده تنقل يوميًّا آلاف المهاجرين الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية، في ”ظروف إنسانية حسنة، وبوسائل جزائرية“.

وفنّد مدير المركز العملياتي الوطني لإدارة الأزمات بوزارة الداخلية الجزائرية، تقارير أوروبية وأمريكية تحدثت عن ”مأساة إنسانية يتعرض لها لاجئون أفارقة في الجزائر“.

وكانت وكالة ”أسوشيتد برس“ الأمريكية ذكرت أنّ ”الجزائر تخلت عن أكثر من 13 ألف شخص خلال الشهور الـ14 الماضية، وتركتهم يواجهون مصيرًا مجهولًا في الصحراء القريبة مع النيجر ومالي“.

وزعمت أنّ ”من بين هؤلاء المهاجرين، الذين طردتهم الجزائر، نساء حوامل وأطفال تقطعت بهم السبل بدون طعام أو ماء وأجبروا على المشي مسافات طويلة، وأحيانًا تحت تهديد السلاح، في درجة حرارة تصل 48 درجة مئوية“.

وتابعت الوكالة الأمريكية، أنّ ”آلاف المهاجرين من النيجر باتجاه الجزائر يقطعون مسافة 15 كيلومترًا إلى أساماكا، وهي نقطة حدودية نيجرية صحراوية مع الجزائر؛ من أجل العبور نحو أوروبا بشاحنات مكتظة أو مشيًا على الأقدام، إذ يواجهون التيه والموت عطشًا في الصحراء الحارقة“.

وقال مسؤول إدارة الأزمات في الداخلية الجزائرية: إنّ ”هذه الأنباء عارية من الصحة، وهدفها تحريضي والغرض منه الضغط على الجزائر لإنشاء ملاجئ تحشر فيها دول غربية  ضحايا الأزمات“.

وأوضح حسان قاسمي أنّ الوكالة الأمريكية ”تمارس الافتراء والتجنّي على بلاده؛ لأنّ النيجيريين يمثلون 90 بالمائة من المهاجرين الأفارقة في الجزائر“.

وأضاف أنّ ”حكومته تكفلت بالأطفال الأفارقة في عملية إنسانية لتحويلهم إلى تمنراست ثم أغاداست بالنيجر“، مشددًا على أن الجزائر طلبت مرارًا وتكرارًا من ممثلي المنظمات الدولية التعاون معها لوقف بيع وتهريب الأفارقة نحو شمال القارة السمراء“.

في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الجزائري، عبدالقادر مساهل، أنّ بلاده ترفض مقترحات دول غربية لإقامة مراكز احتجاز تخصّ رعايا أفارقة، مؤكّدًا استمرار عمليات ترحيل المهاجرين السريين من الجزائر إلى بلدانهم الأصلية.

من جانبها، ذكرت رئيسة المنظمة الجزائرية لترقية ثقافة السلم والمصالحة في الجزائر، فاطمة الزهراء بوصبع، أنّ ظاهرة الهجرة السرية أضحت تشكل تهديدًا بالغًا على الأمن القومي للبلاد، وأن معالجتها يجب أن تتمّ بجهودٍ دوليةٍ.

وانتقدت بوصبع في تصريح لـــ“إرم نيوز“ ما اسمته ”مماطلة الاتحاد الأوروبي في حل معضلة المهاجرين الأفارقة“، داعيةً دول جنوب المتوسط إلى ”تفعيل القنوات الدبلوماسية وإشهار ورقة الاستثمارات الاقتصادية، للضغط على قادة أوروبا في مسألة التكفل الدولي بملف الهجرة غير الشرعية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com