بعد رفض ”الوفاق“ قرار الجيش تسليمها لـ“المؤقتة“.. من يفوز بموانئ النفط الليبي؟ – إرم نيوز‬‎

بعد رفض ”الوفاق“ قرار الجيش تسليمها لـ“المؤقتة“.. من يفوز بموانئ النفط الليبي؟

بعد رفض ”الوفاق“ قرار الجيش تسليمها لـ“المؤقتة“.. من يفوز بموانئ النفط الليبي؟

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

تصدر قرار قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، تسليم الموانئ النفطية إلى الحكومة المؤقتة، ورفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لهذا القرار، ودعوته مجلس الأمن إلى التدخل، واجهة الأحداث في ليبيا، وسط توقعات بأن تزداد السخونة والتصارع بين الطرفين.

وبالتزامن مع القرار، تجري التحضيرات في بنغازي ومدن ليبية آخرى لتسير مظاهرات يومي الخميس والجمعة، تأييدًا لقرار المشير الذي يسعى إلى ”إعادة الحق إلى نصابه ووقف الهدر وتمويل مليشيات طرابلس“، وفق المنظمين.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن تسليم الموانئ النفطية للحكومة المؤقتة التي يترأسها عبد الله الثني، ففي المرات السابقة التي استعاد الجيش الليبي فيها مناطق الهلال النفطي كان يسلمها للمؤسسة العامة للنفط التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

 وفيما يرى مراقبون أن القرار سيصطدم بمعارضة دولية، يعتقد المحلل السياسي الليبي عبد العزيز الرواف أن الجيش بصورة التداعيات السياسية المحتملة، دوليًا وإقليميًا، لافتًا إلى أن الجيش سينجح في قراره  في حال وجد دعمًا من أوروبا وبعض الدول الكبرى كالصين وروسيا، نظرًا لقربهما من البرلمان والجيش.

وأضاف الرواف، في تصريح لـ“إرم نيوز“: ”في المقابل سيحاول المتنفذون في غرب ليبيا، خصوصًا جماعات الإخوان والإسلام السياسي وقادة المليشيات في مصراتة استمالة إيطاليا وبريطانيا لمعارضة القرار“.

وبحسب الرواف، فإن ”من دوافع اتخاذ القرار أن عائدات النفط تذهب لطرابلس ومنها للإرهاب وبعض الجهات ذات العلاقة المشبوهة بعدة دول تؤيد الإرهاب، دون أن يعود ذلك بالنفع على المواطن الليبي الذي تردت أوضاعه المعيشية، ولم يؤد التحسن في الإنتاج الى انتعاش الدينار“.

وتساءل: ”ما معنى أن يصل تصدير النفط إلى  حوالي مليون برميل، ولا يزال الدينار عند سقف 7 دنانير للدولار،  في سابقة تاريخية“، وقال حول أن مجلس الأمن أناط تصدير النفط بالمؤسسة العامة الوطنية للنفط، إن ”مقر هذه المؤسسة الرئيس بحسب أول دستور ليبي في بنغازي وليس في طرابلس“.

لكن المحلل الاقتصادي الليبي أحمد الخميسي يخالف الرواف الرأي، ويؤكد أن تصدير وبيع النفط يتم وينبغي أن يتم عبر المؤسسة العامة الوطنية للنفط، وهي الجهة المخولة بذلك وفق قرارات مجلس الأمن.

وأشار إلى أن المؤسسة العامة للنفط عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط ”أوبك“ ومعترف بها دوليًا، ولها شركاء دوليون وعقود مع شركات عالمية، ولا أحد سيشتري النفط من جهة غير شرعية.

واستشهد الخميسي بالناقلة ”مورنينغ غلوري“، التي حاول آمر حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم الجضران بيعها لحسابه قبل سنتين بمعزل عن المؤسسة العامة للنفط، وأعادتها البحرية الامريكية من أعالي البحار.

وأوضح، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن القرار الذي اتخذه الجيش الليبي هدفه ”لي ذراع المجلس الرئاسي للحصول على أموال“،  نظرًا لأن الديون تراكمت على الحكومة المؤقتة، والحرب التي يخوضها الجيش مكلفة، مضيفًا أنها ”خطوة غير محسوبة النتائج“.

وبيّن الخميسي أن ”نفط ليبيا يباع منذ ستينيات القرن الماضي بطريقة معينة، وتُحصل الإيرادات وفق منظومة  مصرفية معينة“، متسائلًا: ”هل من السهل بيع النفط  في السوق العالمي بهذه الطريقة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com