أويحيى يتراجع عن دعوة رجال الأعمال للاستعانة بـ“مستوطنين فرنسيين“ – إرم نيوز‬‎

أويحيى يتراجع عن دعوة رجال الأعمال للاستعانة بـ“مستوطنين فرنسيين“

أويحيى يتراجع عن دعوة رجال الأعمال للاستعانة بـ“مستوطنين فرنسيين“

المصدر: الأناضول

تراجع رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى اليوم السبت عن دعوة سابقة له للاستعانة بمستوطنين فرنسيين من فترة الاحتلال في دعم التجارة الخارجية لبلاده الأمر الذي قُوبل برفض واسع.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أويحيى في مقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه.

ونهاية أيار/ مايو الماضي دعا أويحيى، خلال لقاء مع رجال أعمال جزائريين للتوجه إلى ”جاليات (الأقدام السوداء)“، قائلًا إنه ”يمكنها فتح الأبواب لدخول الأسواق الخارجية“.

و“الأقدام السوداء“، تعبير يشير إلى المستوطنين الفرنسيين، وحتى أوروبيين، المولودين أو الذين عاشوا في الجزائر خلال فترة الاستعمار بين 1830 و1962، وبقي منهم حوالي 200 ألف في الجزائر بعد الاستقلال، من بين مليون شخص كانوا يقيمون بها بحسب مؤرخين فرنسيين، فيما غادر أغلبهم جماعيًا من الجزائر بدءًا من صيف 1962 بدعوى خوفهم من التعرض للانتقام.

وخلَّفت تصريحات رئيس الوزراء موجة رفض في البلاد.

وفي مقدمة من طالبوا بسحبها ”منظمة المجاهدين“ التي تضم قدماء المحاربين الذين كانوا ضمن جيش التحرير الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي (1954- 1962).

واعتبرت المنظمة تصريحات أويحيى ”مساسًا بكرامة الشعب الجزائري“.

وعقّب أويحيى على هذا الجدل، اليوم السبت، بالقول:“وقع سوء فهم لقصدي، ولكن لو عدت إلى ذلك التاريخ (يوم إطلاق تلك التصريحات) لن أعيدها، لأن المجتمع ليس مستعدًا لفهمها، ولأنه يجب عقد محاضرة لساعة كاملة لتفسير قصدك منها“.

وظل ملف ”الأقدام السوداء“، يشكل إحدى القضايا الجدلية بين الجزائر، وفرنسا، منذ الاستقلال، حيث ترفض السلطات المحلية عودتهم للبلاد، وتعويض ما يزعمون أنها ”أملاك تركوها بعد مغادرتهم الجزائر في 1962“.

ونهاية 2017، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته إلى الجزائر:“لقد دعوت السلطات الجزائرية إلى العمل في اتجاه المصالحة التاريخية، ويبدو لي مُهمًا، خلال الأشهر المقبلة، أن نجد السبل لتمكين الرجال والنساء الذين وُلدوا في الجزائر (الأقدام السوداء)، والذين يريدون العودة، مهما تكن قصتهم العائلية مع هذا البلد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com