بعد ”قطيعة“ صامتة.. هل يذوّب تعيين السفراء جليد الخلافات المغربية الموريتانية؟ – إرم نيوز‬‎

بعد ”قطيعة“ صامتة.. هل يذوّب تعيين السفراء جليد الخلافات المغربية الموريتانية؟

بعد ”قطيعة“ صامتة.. هل يذوّب تعيين السفراء جليد الخلافات المغربية الموريتانية؟

المصدر: عبد اللطيف الصلحي - إرم نيوز

من المرتقب أن تدخل العلاقات المغربية الموريتانية منعطفًا جديدًا، وذلك بعد تسلم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الأربعاء الماضي، أوراق حميد شبار، سفير المملكة المغربية الجديد لدى موريتانيا.

ويأتي هذا التطور الدبلوماسي، الذي شكل حدثًا بارزًا في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية، بعد غياب سفيرين معتمدين في البلدين، عقب وفاة السفير المغربي في نواكشوط، عبد الرحمان بن عمر عام 2016، وتأخر موريتانيا في تعيين سفير لها في الرباط منذ عام 2012.

وعاشت العلاقات المغربية الموريتانية أسوأ مراحلها بين 2011 و2016، رغم محاولة البلدين التعتيم على ذلك، فقد سحبت نواكشوط سفيرها من الرباط قبل سنوات، دون تقديم توضيح للأسباب الحقيقية وراء ذلك، وكانت قد اتهمت موريتانيا المغرب سابقًا بإيواء معارضين للنظام الموريتاني، وهو ما ظلت المملكة المغربية تنفيه باستمرار عبر قنواتها الرسمية.

وتشكل قضية الصحراء الغربية مثار حساسية في العلاقات بين المغرب وموريتانيا، إذ تتهم الرباط نواكشوط، بعدم الحياد في ملف الصحراء وانحيازها لجبهة البوليساريو، الأمر الذي تنفيه موريتانيا.

دماء جديدة

ويرى محمد الفتوحي، المحلل السياسي المغربي، في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن العلاقات المغربية الموريتانية لم تحرز أي تقدم يذكر منذ سنوات، نتيجة عدة أسباب، في حين تحاول الجزائر استمالة موريتانيا للاصطفاف وراءها، ودعم موقفها بخصوص ملف الصحراء، مشيرًا إلى أنه ”رغم الخمول الحاصل في العلاقات الدبلوماسية، لا يستطيع البلدان نظرًا لعدة اعتبارات، وللمصالح المشتركة، التخلي عن بعضهما مهما كانت الأزمات“.

ومن أبرز عوامل التوتر، يؤكد المحلل السياسي ”عدم دعم موريتانيا للمغرب في عودته إلى منظمة الاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى ربط طريق بين المدن الجزائرية والموريتانية، وأيضًا التأخر الذي حصل في تعيين السفراء بالبلدين“.

وأضاف الفتوحي، أن تعيين سفير المملكة المغربية الجديد لدى موريتانيا، سيضُخ دماء جديدة في العلاقات المغربية الموريتانية، لكونه من الأسماء الدبلوماسية المغربية القريبة من ملف الصحراء وقضايا الجنوب، ”وهو ما قد يفضي إلى تغير موقف نواكشوط من قضية الصحراء، التي ساهمت في تعقيد العلاقات بين البلدين“ وفق تعبيره.

وأشار المحلل السياسي المغربي، إلى أن تعيين السفير المغربي يكشف عن انفراج في العلاقات الدبلوماسية، فهو ”في الأعراف الدبلوماسية يعكس مرور العلاقات إلى مرحلة جديدة“ لافتًا إلى أن الرئيس الموريتاني ”سبق العاهل المغربي بتعيين سفير لبلاده في الرباط“.

القمة الأفريقية.. الاختبار الحقيقي

وتجلّت العلاقات الباردة بين المغرب وموريتانيا في عدم قيام حاكمي البلدين بزيارات رسمية متبادلة، فالعاهل المغربي الملك محمد السادس، سبق له أن زار موريتانيا في عهد الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، لكنه لم يزر البلاد في عهد الرئيس الحالي، محمد ولد عبد العزيز، الذي بدوره لم يزر رسميًا المملكة منذ وصوله إلى الحكم.

ويرى مراقبون، أن الزيارة المحتملة للملك محمد السادس إلى موريتانيا لحضور القمة الـ31 للاتحاد الأفريقي، المقررة نهاية الشهر الجاري في العاصمة نواكشوط، والتي يوجد ضمن جدول أعمالها عرض تقرير حول ملف الصحراء، قد تذيب جليد الخلافات، وتمهد لمرحلة جديدة بين المغرب وموريتانيا، رغم رفض المملكة المغربية إقحام ملف الصحراء في أجندة الاتحاد الأفريقي.

وكانت صحيفة ”جون أفريك“ الفرنسية قد توقعت أن يحضر الملك محمد السادس هذه القمة، بعدما أبدت الرباط موافقة مبدئية على هذه المشاركة، وفي حالة تحقق ذلك، ستكون هذه ثاني زيارة للملك محمد السادس إلى موريتانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com