الجزائر.. تصاعد التوتر بين القضاء وصحفيين عقب فضيحة تهريب ”كوكايين البرازيل“ – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. تصاعد التوتر بين القضاء وصحفيين عقب فضيحة تهريب ”كوكايين البرازيل“

الجزائر.. تصاعد التوتر بين القضاء وصحفيين عقب فضيحة تهريب ”كوكايين البرازيل“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

هددت نقابة القضاة الجزائريين اليوم السبت، بملاحقة صحفيين نشروا مقالات حول ”تورط قضاة ومسؤولين في وزارة العدل“ بفضيحة تهريب 7 قناطير من الكوكايين، ضمن شحنات من اللحوم البرازيلية المُجمّدة.

وانتقدت النقابة في بيانٍ اطلعت عليه ”إرم نيوز“، ما وصفته ”حملة تشويه تستهدف القضاة والتشهير بهم والمساس بسمعتهم“، على خلفية ذكر أسماء وكشف هويات عشرات المسؤولين في وظائف قضائية سامية.

وتناولت وسائل إعلام محلية ودولية جوانب من التحقيق القضائي والاستخباراتي في القضية المثيرة للجدل، وفق اعترافات المتهم الرئيس، كمال الشيخي، المدعو ”الجزّار“ وهو من الأثرياء الجدد.

وينظرُ الرأي العام في الجزائر بشغفٍ إلى تداعيات تهريب الكوكايين، على متن باخرة تجارية مُحمّلة بشحنات من اللحوم المستوردة من دولة البرازيل، بينما يستمر التحقيق القضائي مع قرابة 100 مشتبه فيه، وبينهم قضاة ومسؤولون في وزارة العدل وأعوان وضباط في دائرة الجمارك.

وبرّأت نقابة القضاة ساحة منتسبي جهاز القضاء من التهم المنسوبة إليهم من طرف ”الجزّار“ عبر أعمدة الصحف والمواقع الإخبارية، معتبرةً أنّه على الإعلام أن يُزوّد الرأي العام بـ“أخبار ومعلومات موثقة وممحصة بعيدة كل البعد عن التغليط والتلفيق“.

وهددت النقابة صراحة بأن ”الأخبار غير المؤسسة التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن بعضها، دون تمحيصها والتأكد من درجة دقتها ومصدرها، هي في الواقع أفعال مُجرّمة قانونًا، وتقع تحت طائلة قانون العقوبات“.

وذكرت أنها ترفض ”ذكر أسماء القضاة في القضية المتعلقة باستيراد شحنة من المخدرات (كوكايين) رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى من التحقيق“.

ورأت النقابة أن أطرافًا – لم تُسمّها- تعمّدت ”تمييع القضية، وتحويلها من استيراد المخدرات إلى عملية مُمنهجة، لضرب مصداقية العدالة“.

وفيما تتسارع أحداث قضية الكوكايين المهرب من البرازيل إلى الجزائر بشكل لافت، تلتزم السلطات التكتم عن عدد المعتقلين وهوية المسؤولين المتورطين بأكبر فضيحة كوكايين في تاريخ الجزائر.

إلى ذلك، حذّرت أحزاب سياسية من أنّ جهات فوقية تدفع إلى ”قبر“ القضية، عقب تداول أنباء ومقالات عن تورط شخصيات نافذة وأبناء مسؤولين في الفضيحة.

وربطت أطراف سياسية معارضة ذلك بـ“حالة الغموض في الشأن السياسي وانغلاق الأفق وغياب الرؤية لدى المسؤولين، وكذا انتشار آفات الفساد بكل أنواعه الذي بلغ ذروته في حادثة الكوكايين“.

وأشارت حركة مجتمع السلم أقوى حزب معارض  إلى أن ”قضية تهريب مادة الكوكايين المخدرة من البرازيل إلى الجزائر، ناتجة عن انتشار آفة الفساد بكل أنواعه، الذي أصبح مهيكلًا ويهدد أمن واستقرار البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com