بعد توقف المفاوضات.. هل ستعطي جولة كولر الجديدة دفعة لقضية الصحراء الغربية؟ – إرم نيوز‬‎

بعد توقف المفاوضات.. هل ستعطي جولة كولر الجديدة دفعة لقضية الصحراء الغربية؟

بعد توقف المفاوضات.. هل ستعطي جولة كولر الجديدة دفعة لقضية الصحراء الغربية؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

أعاد المبعوث الأممي الخاص إلى الصحراء الغربية هورست كولر، النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى واجهة الأحداث السياسية في المملكة المغربية، وذلك بعدما أفادت مصادر دبلوماسية الثلاثاء، بأن كولر، سيلتقي مجددًا نهاية يونيو الجاري أطراف النزاع للدفع نحو استئناف مفاوضات السلام.

وكانت المفاوضات حول ملف الصحراء توقفت منذ العام 2012 بعد أن طالب المغرب بمحادثات مباشرة مع جارته الجزائر، والتي تعتبرها الرباط طرفاً رئيساً في النزاع وداعماً لجبهة البوليساريو.

وأكد مسؤول دبلوماسي لـ ”إرم نيوز“ أن الجزائر مدعوة اليوم إلى تعزيز انخراطها في مسار تسوية قضية الصحراء، مشيراً إلى أن خطاب المسؤولين الجزائريين ونفي علاقتهم بالقضية بات متجاوزاً، ”فلا يمكن حل النزاع أو تسويته إلا بمشاركتها المباشرة بالمفاوضات“ وفق تعبيره.

وذكّر المسؤول في تصريحه بالقرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن، والذي دعا الجزائر ”للمساهمة أكثر في المسلسل السياسي وتعزيز انخراطه في المفاوضات“، مضيفًا أن الجزائر والبوليساريو تحاصرهما الشرعية الدولية.

ويرتكز الموقف المغربي، كما حدده الملك محمد السادس في خطاباته الرسمية، على رفض أي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي.

وكان المغرب سجّل في وقت سابق تحفظه بخصوص نوايا المبعوث الأممي توسيع أطراف المشاورات لتشمل الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، إذ تعتبر الرباط أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة المخول لها الإشراف على نزاع الأقاليم الجنوبية، دون تدخل لأي هيئة أخرى إقليمية أو دولية.

ويرى سعد ناصر الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الصراع الأخير في المنطقة العازلة ساهم بشكل كبير في تعقيد خلاف قضية الصحراء، وإحياء شبح المواجهة العسكرية، وصعّب معها مهمة إرجاع أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف المحلل السياسي المغربي، أن تشبث الجزائر بموقفها من قضية الصحراء، ”يفضي بشكل مباشر ودائم إلى تمسك المغرب بعدم الجلوس على طاولة المفاوضات مع جبهة البوليساريو التي لا تملك القرار، وتعتبر أداة في يد الجزائر الفاعل الحقيقي في النزاع حول قضية الصحراء“. وفق تعبيره.

وفي تحليله للمعطيات الراهنة، قال المتحدث، إن المسؤولين المغاربة سيستحضرون من دون شك مع المبعوث الأممي إلى الصحراء، المستجدات التي حصلت في الآونة الأخيرة، والمتمثلة في فضح الرباط للعلاقة ”المشبوهة“ بين البوليساريو وحزب الله المدعوم من إيران، والتي قدمت لها الجزائر الغطاء والدعم العملياتي، بهدف ما تصفه الرباط ”زعزعة استقرار المغرب“. مشيراً إلى أن هذه النقطة ”ستكون في صالح المغرب وستظهر التآمر المفضوح على الوحدة الترابية المغربية من طرف الجزائر وحزب الله“.

واستطرد الأكاديمي المغربي، أن الجزائر تسعى اليوم إلى دفع البوليساريو خارج مخيمات تندوف، حتى لا يتم الإشارة إليها بأنها البلد الذي يحتضن الانفصاليين، وهو ما قد يكون ”سبباً في زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتقويض وقف إطلاق النار بشكل نهائي“.

وتعد مشكلة الصحراء الغربية، واحدة من أكثر مشكلات تقرير المصير تعقيدًا واستعصاءً على محاولات الحل، ولم تفض المساعي الدولية إلى تسوية حقيقية، وذلك نتيجة لطبيعة التعقيدات المرتبطة بالملف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com