تونس.. غرق مهاجرين سريين يُعمّق أزمة الشاهد مع معارضيه  

تونس.. غرق مهاجرين سريين يُعمّق أزمة الشاهد مع معارضيه  

المصدر: يحيى مروان -إرم نيوز

عمقت حادثة غرق 180 مهاجرًا سريًّا بالسواحل التونسية معضلات حكومة يوسف الشاهد التي تواجه منذ فترة انتقادات لاذعة، بسبب ”فشل الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية“، وقد وصل الأمر بالخصوم إلى محاولة سحب الثقة منها داخل البرلمان.

وقال معارضون إن حادثة غرق مركب المهاجرين في مياه مدينة ”قرقنة “ بولاية ”صفاقس“ جنوب العاصمة ”دليل على فشل الإصلاحات الموعودة ونتيجة صراع الأجنحة على قيادة البلاد والانشغال بالإحماء المُبكّر لانتخابات الرئاسة المقبلة“.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية ،اليوم الثلاثاء، أن الفرق الأمنية المختصة تمكّنت من انتشال 55 جثّة، وأنها ماضية في البحث عن باقي المفقودين وهم من جنسيات مختلفة لكن أغلبهم تونسيون.

ولم يشفع لرئيس الحكومة يوسف الشاهد زيارته لمكان الحادثة والإعلان عن إجراءات فورية، حيث انبرى نواب وقادة معارضون في توجيه سهام نقدهم للشاهد وحكومته، بينما قاد غاضبون مظاهرة  وسط ولاية ”تطاوين “ للمطالبة برحيل الحكومة.

وتعد نائبة حزب التيّار الديمقراطي، سامية عبّو، أن الحكومة التونسية  مسؤولة عن تردّي الأوضاع بسبب إفلاس سياساتها، داعيةً إلى ”التمعّن جيّدًا في حجم المأساة وتداعياتها“.

وذكرت عبو في بيان لها أن ”حادثة غرق مركب المهاجرين تورّطت فيها عناصر من الأمن تقاضت رشوة لتسهيل خروج المركب وعدم القبض على المهاجرين، ومناخ الفساد الذي يعم تونس هو الدافع المباشر للهجرة“.

وأضافت  أن ”غرق مركب المهاجرين أحد الأسباب الرئيسية التي ستؤدي حتمًا إلى غرق مركب الحكومة الحالية خاصة بعد انقلاب عدد كبير من مناصريها وتحوّلهم إلى مطالبين برحيلها“.

واعتبرت عبّو أن ”وجود وزراء ونواب فاسدين ساهم في يأس الشباب التونسي“،  مشيرة إلى أن القوانين أصبحت تنهش لحم المواطن وتوجيهات صندوق النقد الدولي التي تطبقها الحكومة، تجعل من تونس مجرّد سوق للاستهلاك وهو ما ساهم في هجرة الشباب.

ويرى رئيس لجنة المالية في البرلمان، منجي الرحوي، أن ”تونس تعيش اليوم صفحات قاتمة في تاريخها بسبب هذه الحكومة وسياساتها الفاشلة .

وأضاف الرحوي في تصريح لــ ”إرم نيوز“ أن ”الشباب التونسي ذنبه الوحيد أنه يتقاسم الوطن مع خونة وعملاء، وهذا ما دفعه إلى الهجرة ومواجهة هذا القدر القاسي“، وفق تعبيره.

وندّد الرحوي بــ ”نفاق الاتحاد الأوروبي في التعامل مع هذا الملف واعتباره تونس مجرد سوقٍ لنقل البضائع فقط، وقريبًا سنرى ثورة ضد الإجراءات الوحشية التي يطلبها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وتطبّقها الحكومة“.

من جانبه حمّل نائب حزب صوت الفلاحين في البرلمان، فيصل التبيني، الحكومة التونسية ”المسؤولية كاملة فيما يحدث من تردٍ للأوضاع وتزايد المؤشرات والأرقام السلبية في كل القطاعات“.

وأكّد التبيني في تصريح لــ ”إرم نيوز“ أن تفاقم ظاهرة الهجرة السرّية أو الهجرة غير النظامية سببه الأساسي فشل العمل الحكومي، مشيرًا إلى أن الحكومة غائبة تمامًا عن الاعتناء بقضايا الشباب.

واستنكر التبيني ”انشغال الساسة بالصراع على الكراسي وتجاهل مصالح الشعب“، لافتًا إلى أن ”الحرب بين يوسف الشاهد وحافظ قائد السبسي، نجل الرئيس، الذي كان عليه الاهتمام بتخليص حزبه من الأزمة التنظيمية بدل الزج به في معارك سياسية“، حسب وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com