بسبب رسوم تونسية جديدة.. ناقلون جزائريون يحتجون في مراكز عبور حدودية

بسبب رسوم تونسية جديدة.. ناقلون جزائريون يحتجون في مراكز عبور حدودية

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

شهد معبر ”العيون“ الحدودي بين الجزائر وتونس اليوم الثلاثاء، احتجاج عدد من الناقلين، على خلفية مطالبتهم بدفع رسوم جديدة عن كل دخول إلى التراب التونسي، وسط ضبابية في تحصيل هذه الضريبة.

وقالت مصادر جزائرية لـ“إرم نيوز“، إنّ موجة الاحتجاجات مسّت أيضًا معابر برية حدودية في ولايات تبسة والوادي وسوق أهراس، وعطّل بعض أصحاب عربات الشحن حركة السير، للمطالبة بإلغاء رسوم قدرها 200 دينار تونسي ما يعادل 14000 دينار جزائري (90 دولار تقريبًا).

وذكّرت الاحتجاجات بتلك التي فجّرها سواح جزائريون في العام 2016، على خلفية فرض رسوم 30 دينارًا تونسيًّا على كل سيارة تدخل التراب التونسي، وكادت تثير أزمة دبلوماسية بين البلدين، لكن مساعي ثنائية انتهت بإلغائها على الرعايا الجزائريين.

وبشأن الرسوم الجديدة على الناقلين الجزائريين بالمراكز الحدودية عند كل دخول إلى تونس، أفاد السفير الجزائري عبد القادر حجار، أنّ الأمر ”سياديّ ومفروض على كل الشاحنات ومركبات نقل البضائع من كل الدول، ويُدفع مرّة واحدة لا غير“.

ونفى حجار، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن يكون ذلك مرتبطًا بالمركبات الجزائرية دون غيرها، مُفيدًا أن ”الجزائريين يجدون حسن المعاملة في تونس، ولا يُمكن بتاتًا أن يتمّ استهدافهم بأيّ ضريبة، ما لم يكن الأمر متعلّقًا بمسألة قانونية سيادية“.

وتابع رئيس البعثة الدبلوماسية الجزائرية في تونس أنّه ”أجرى محادثات مع وزراء الخارجية والمالية والسياحة، وتلقّى توضيحات رسمية بشأن الرسوم، التي شُرع في العمل بها منذ 28 مايو/أيار الماضي، بكافة المعابر الحدودية والموانئ والمطارات التونسية، ولكن حافلات نقل المسافرين والمركبات السياحية غير معنية بالإجراء الجديد“.

وناشد السفير حجار الناقلين الجزائريين للالتزام بالقانون التونسي، الذي صادق عليه مجلس النواب في قانون الموازنة للعام 2018، وبمقتضى أحكام الفصل 42، مع تأكيده أنّ ”الأمر إلزاميٌّ ويخصّ شأنًا سيّاديًّا ولا علاقة له بمبدأ التعامل بالمثل“، خلافًا لما رددته وسائل إعلام محلية.

ومن جهتها، كشفت مصادر جمركية مسؤولة بالمعبر التونسي ”ببوش“، لــ“إرم نيوز“، أنّ بعض المعابر بدأت بتنفيذ الإجراء منذ أول يناير/كانون الثاني الماضي، ولكنّ معابر أخرى تأخرت في تنفيذه لعدم توفّرها على ”أجهزة الكشف بالأشعة على الشاحنات والحافلات“.

وذكرت المصادر أنّه ”يجري استخلاص هذه الرسوم، بصفة آلية بوساطة تصريح جمركي خاص بوحدة الشحن، وفي كل المعابر التي جرى تجهيزها بمُعدّات الكشف بالأشعة، لمزيد من الإجراءات الأمنية“.

وأوضحت أن الأمر لا يتعلّق بالناقلين الجزائريين دون غيرهم، مؤكدةً أن مثل هذه الإجراءات هدفها ”المساهمة في تغطية العجز الذي تعاني منه خزينة البلاد، وكذا تغطية تكاليف اقتناء وصيانة أجهزة الكشف بالأشعة“.

وأكدت أنه من حق الناقلين أن يطالبوا بوثيقة استخلاص، لاستظهارها عند المغادرة، تجنّبًا لأيّ إحراجٍ عند العودة إلى بلادهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com