ترقب حذر في المغرب بعد تعيين الاشتراكي سانشيز وزيرًا أول للحكومة الإسبانية

ترقب حذر في المغرب بعد تعيين الاشتراكي سانشيز وزيرًا أول للحكومة الإسبانية
Spanish Socialist Party (PSOE) leader Pedro Sanchez speaks during a press conference at the Spanish Parliament in Madrid on February 2, 2016 after a meeting with Spain's king. Spain's King Felipe VI began on January 1, 2016 a second session of meetings with party leaders in a bid to break a political impasse over the formation of a new government following an inconclusive election on December 2015. AFP PHOTO/ PEDRO ARMESTRE / AFP / PEDRO ARMESTRE (Photo credit should read PEDRO ARMESTRE/AFP/Getty Images)

المصدر: عبداللطيف الصلحي – إرم نيوز

تسود حالة من الترقب داخل الأوساط السياسية المغربية بشأن مستقبل العلاقات الثنائية، بين الرباط ومدريد عقب سحب الثقة من الحزب الشعبي بقيادة رئيس الوزراء ماريانو راخوي، من قبل البرلمان الإسباني، وتعيين زعيم الحزب الاشتراكي، بيدرو سانشيز، وزيرًا أول لإسبانيا.

وتنتظر الرباط التشكيلة النهائية للحكومة الإسبانية، لجس نبض مستقبل العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، وكذا لمعرفة ملامح سياستها تجاه مجموعة من الملفات الحساسة، وعلى رأسها قضية الصحراء الغربية.

ورغم أن موقف الحزب الاشتراكي الإسباني من قضية الصحراء كان واضحًا في محطات سابقة وداعمًا للحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط لتسوية نزاع الصحراء، مع جبهة ”البوليساريو“، فإن مجموعة من المراقبين لا يستبعدون اندلاع أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، بسبب قضية الصحراء، في ظل وجود أحزاب يسارية متطرفة وانفصالية في تحالف واحد مع الحزب الحاكم، وكذا قيام الاشتراكي بيدرو سانشيز بقلب الطاولة على ماريانو راخوي بدعم قوي من حزب ”بوديموس“ وأحزاب انفصالية في إقليمي ”الباسك“ و“كاتالونيا“ تصفهم الرباط بخصوم الوحدة الترابية.

وفي تحليل لوصول الحزب الاشتراكي الإسباني إلى السلطة، ومدى تأثيره على العلاقات المغربية الإسبانية، قال سعد ناصر، الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، إنه من الصعب الحكم على طبيعة السياسة الخارجية للحكومة الإسبانية الراهنة حيال المغرب، في ظل عدم تشكيل الحكومة بشكل نهائي، وغياب اسم واضح مرشح لحمل حقيبة وزارة الخارجية، التي عادة ما تلعب دورًا محوريًا في تطور أو تدهور العلاقات“، مشيرًا إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية المعاصرة تميزت بالمد والجزر، وغالبًا ما كان يسودها التوتر بوصول اليمين الإسباني إلى الحكومة، وببعض الارتياح بوصول الاشتراكيين إلى الحكم.

وأضاف ناصر، أن ما يجعل من الرباط تدخل في حالة الشك والترقب، تجاه السياسة الإسبانية المستقبلية، هو أن الحزب الاشتراكي كانت له مواقف معادية للمغرب، فيما يتعلق بملف الهجرة و“حراك الريف“ شمال البلاد، وكذا اتفاقية الصيد البحري المثيرة للجدل بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث سبق وأن شدد الاشتراكيون على ضرورة عدم تضمين مياه الصحراء الغربية، إلى اتفاقية الصيد المقبلة، وهو الأمر الذي ترفضه الرباط بشدة وتعتبره انتهاكًا صريحًا لوحدتها الترابية.

ويعتقد المحلل السياسي المغربي، أن المملكة المغربية دائمًا ما كانت تشكل نقطة محورية في السياسة الخارجية لإسبانيا، وقد تستمر الحكومة الإسبانية المستقبلية بقيادة الحزب الاشتراكي في نفس النهج، رغم كل هذه التطورات، بالنظر إلى المصالح المشتركة بين مدريد وجارتها الجنوبية، في المجال الاقتصادي والسياسي والأمني وكذا ملف الهجرة.

وكانت العلاقات بين البلدين في عهد الحكومتين الاشتراكيتين السابقتين لفيليبي غونزاليس وخوسي ثاباتيرو، جد مستقرة، إذ نهج الاشتراكيون حينها سياسة ”رابح – رابح“، بعيدًا عن الإضرار بالمصالح المغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com