رغم تدابير ضبط الواردات.. الحكومة الجزائرية تفشل في التحكم بفاتورة الغذاء

رغم تدابير ضبط الواردات.. الحكومة الجزائرية تفشل في التحكم بفاتورة الغذاء

المصدر: مريم حسين - إرم نيوز

عجزت الحكومة الجزائرية عن التحكم في فاتورة ”استيراد الغذاء“ التي قُدرت بـ 3.115 مليار دولار خلال الـ4 أشهر الأولى من العام الجاري، بالرغم من التدابير الصارمة لتقليص وضبط التجارة الخارجية وكبح الواردات.

وذكر تقرير رسمي أعدته إدارة الجمارك الجزائرية، أن حجم قيمة واردات السلع الغذائية ارتفع بـ 4.92%، ما يمثل 148 مليون دولار خلال الثلث الأول من عام 2018.

وكشف التقرير قيمة فاتورة الاستيراد في الثلث الأول من العام الجاري، التي بلغت 3.115 مليار دولار، مقابل 3.007 مليار دولار قيمة الفاتورة الاستيرادية للثلث الأول من العام الماضي.

وتشير الأرقام الرسمية أن تكلفة استيراد المواد واسعة الاستهلاك في الجزائر على رأسها الحبوب، حليب، سكر، وسكاكر، قهوة وشاي، بالإضافة إلى الخضار الجافة، واللحوم، بلغت  2.33 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى للعام الحالي، مقابل 2.284 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2017، بارتفاع قدره 49 مليون دولار أي ما يمثل 2.14%.

وأقرت الجزائر نظام رخص الاستيراد، مع بداية عام 2016، لغرض كبح فاتورة الواردات، لكنها أجُبرت على إلغائه بعد سنتين من اعتماده بعدما أثبت محدوديته، وتعرضه لانتقادات لاذعة من طرف المتعاملين الاقتصاديين المحليين، وكذلك الشركاء الأجانب.

ولتعويض نظام رخص الاستيراد، أقرت حكومة رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، تدابير جبائية وتنظيمية لضبط الواردات وحماية المنتج المحلي، بحيث قررت الحكومة مطلع العام الجاري، منع استيراد قرابة 900 منتج.

وطمأنت الحكومة بأن السوق الجزائرية لن تشهد أي اضطرابات في التموين بعد دخول هذا القرار حيز التنفيذ، لكن الواقع عاكس ذلك تمامًا، حيث يتقاذف التجار والحكومة منُذ أسابيع، مسؤولية غلاء أسعار بعض السلع والمنتجات.

وفي السياق، نبهت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، اليوم الثلاثاء الحكومة إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل شكاوى متزايدة من طرف المستهلكين بعدم قدرتهم على تغطية نفقاتهم اليومية الناجمة عن انخفاض قيمة العملة المحلية (الدينار).

وعبرت المنظمة في بيان وصل ”إرم نيوز“ نسخة منه، عن انزعاجها من إرهاق كاهل المواطنين بإجراءات ورسوم من شأنها أن تزيد من معاناة الفئة الهشة من المواطنين“.

وذكر أن حماية المستهلك، ”تتخوف من لجوء الحكومة المتكرر للزيادات من أجل سد حاجيات الميزانية ولاسيما خلال آخر 3 سنوات، مما أثقل كاهل المستهلك الجزائري وبالأخص من ذوي الدخل المحدود وأبعدهم أكثر عن سقف الأجر الكريم“.

 وبهذا الصدد، دعت المنظمة المدنية ذاتها، حكومة أحمد أويحيى إلى العمل على إيجاد سبل تمويل بديلة للخزينة خصوصًا في هذه المرحلة التي تعرف تدهورًا للقدرة الشرائية، بحسب تأكيداتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com