تونس.. 3 خيارات للسبسي أمام مطالبات ”وثيقة قرطاج 2“ بإعفاء الشاهد

تونس.. 3 خيارات للسبسي أمام مطالبات ”وثيقة قرطاج 2“ بإعفاء الشاهد

المصدر: صوفية الهمامي - إرم نيوز

قال محلل سياسي تونسي إن الرئيس الباجي قايد السبسي لديه 3 خيارات للتعاطي مع مطالبات ”وثيقة قرطاج 2“ بإعفاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد من مهامه.

وكانت لجنة الخبراء المكلّفة بإعداد النسخة النهائية لـ“وثيقة قرطاج 2″، التي اجتمعت اليوم الثلاثاء، طالبت بإعفاء رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد وفريقه من مهامهم.

فيما أفادت تسريبات، في وقت سابق، أن المدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قايد السبسي مصرٌّ على رحيل يوسف الشاهد.

كما قال الناطق الرسمي باسم حركة نداء تونس منجي الحرباوي، إن ”الحركة لا تمانع في تغيير حكومة يوسف الشاهد، إذا ما أجمع على ذلك مختلف المتحاورين بخصوص وثيقة قرطاج 2 ”.

ويحق للجنة الخبراء تقديم مقترحات، والإمضاء عليها، الأمر الذي لا يعد ملزمًا  للجنة الرؤساء لإقرارها، لأن الإمضاء على جملة المقترحات التي تقدمت بها لم يكن جماعيًا بعد طلب حركة النهضة، وحزب المبادرة، واتحاد الصناعة والتجارة، تحويل الأمر إلى لجنة الرؤساء.

قرار جماعي 

وقال المحلل السياسي سلامة حجازي، إن رحيل الشاهد مرتبط بقرار جماعي من لجنة الرؤساء التي يشرف عليها الباجي قايد السبسي، وفِي هذه الحالة على رئيس الحكومة أن يختار الاستقالة، أو يُحال الأمر إلى مجلس النواب كما حدث مع حكومة الحبيب الصيد.

وأوضح، في حديثه مع ”إرم نيوز“، أن ”الاتحاد العام التونسي للشغل يريد إبعاد يوسف الشاهد، لأنه يرغب بكسب معركة تواجده السياسي بعد أن انهزم في معركة نقابات التعليم الثانوي، في حين أن حزب نداء تونس يريد إبعاد الشاهد ليكون (كبش فداء) للهزيمة المذلة لانتخابات آيار/مايو من العام 2018“.

وأشار حجازي إلى أنه ”بالعودة لما قبل الانتخابات البلدية فإن نداء تونس طالب أيضًا بإبعاد الشاهد لما بدر منه بعد إيقاف رجل الأعمال شفيق جراية في إطار حربه على الفساد، ومحاولته إضعاف حزب ”نداء تونس“ بإيقاف وتشويه بعض الأسماء القيادية فيه“.

3 خيارات

وأوضح المحلل السياسي التونسي أن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي أمام 3 خيارات للتعاطي مع الشاهد، بناءً على مطالبات ”وثيقة قرطاج 2″، ”أولها: الانصياع لدعوات الاتحاد العام التونسي للشغل ومن معه من المطالبين بإبعاد الشاهد، وهو ما سيكلف تونس 3 أشهر من البطالة الكاملة للحكومة، ما يؤثر على سير عمل الدولة والتزاماتها الداخلية والخارجية، وتفاقم أزمتها الاقتصادية؛ الأمر الذي سيقضي على كل آمال حزب نداء تونس في انتخابات العام 2019“.

وثاني الخيارات -بحسب الحجازي- يكمن بالإبقاء المشروط على الشاهد مع إجراء تحوير جزئي، وأن يكون الإبقاء مشروطًا بعدم ترشحه للانتخابات الرئاسية خلال العام 2019؛ لأن الباجي قايد السبسي يرى في الشاهد عائقًا لوصول ابنه إلى سدة الحكم.

وبيّن أن الخيار الثالث مشروط أيضًا بالإبقاء على الشاهد لرئاسة حكومة التي تحتكم إلى نتائج انتخابات العام 2014.

وتضم وثيقة ”قرطاج 2″، 65 نقطة، وستتم إحالتها على لجنة رؤساء الأحزاب والأمناء العامين للمنظمات الوطنية للنظر فيها، واتخاذ القرار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com