الجيش الليبي: الحلول السلمية بشأن درنة انتهت

الجيش الليبي: الحلول السلمية بشأن درنة انتهت

المصدر: أنور بن سعيد وخالد أبو الخير- إرم نيوز

أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، اليوم الاثنين، عن انتهاء ”الحلول السلمية“ في معركة درنة، مشددًا على أن الجيش الليبي ماضٍ في خيار الحسم العسكري ضد الجماعات المسلحة المتشددة في المدينة الليبية.

وقال المسماري في تصريحات تلفزيونية إن ”كل القيادات العسكرية وآمري الغرف في الجيش الوطني الليبي لم تكن تريد الحرب في مدينة درنة، وكانت تحاول تجنبها قدر المستطاع حفاظًا على الأهالي، ولما تشكله المدينة من تاريخ وأهمية“.

وأضاف أن ”القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أتاحت فرصة للحل السلمي، لمدة تجاوزت الـ3 سنوات، دون أن تلوح أي بادرة استجابة“، مشيرًا إلى أنه ”تم طرح حلول على عقلاء ومشايخ المدينة، تتضمن تسليم السلاح وتسليم المطلوبين كافة إلى القضاء مع ضمان سلامتهم، إضافة إلى تسليم العناصر الأجنبية كافة، لكن دون جدوى“.

وتابع أنه ”خلال المدة التي منحناها للحلول السلمية، رأينا أن العدو قد استغلها للتحشيد والتجهيز، ولم تكن هناك أي حلول جذرية حقيقية، بل مماطلة ومضيعة للوقت“، مشددًا على أنه ”لم يعد هناك وقت للحلول اليوم“.

وأكد المسماري أن ”الجيش الليبي يقف مع أهالي درنة وكذلك الأهالي يدعمون الجيش، وأن الجيش لا يستهدف سوى المتشددين الذين يوجهون أسلحتهم ضد الدولة الليبية“.

وقال المسماري، إن ”الإعلان عن حل ما يعرف بمجلس شورى درنة، وإطلاق تسمية جديدة لن يغير شيئًا“.

واعتبر أن ”ذلك يوضح الانهيار النفسي والمعنوي الذي وصل إليه المتشددون، وأن تغيير المسمى هدفه التنصل من المسؤولية، وتحميلها للجميع، بما في ذلك أهالي المدينة، من خلال إقحام وإدخال أسماء وكيانات أخرى في المعركة“.

وأكد أنه ”لا يمكن أن تنطلي هذه اللعبة علي أهالي درنة، واستخدام المصطلحات الدينية الرنانة، وهذه محاولة للضحك علي أهالي درنه، وعلى دول العالم“.

من جهته، قال المنسق الإعلامي لمجموعة عمليات عمر المختار، عبدالكريم صبرة، لـ“إرم نيوز“، إن ”إعلان مجلس شورى ثوار درنة، المصنف إرهابيًا، عن حل نفسه وتكوين جسم مسلح جديد تحت مسمى قوة حماية المدينة، يأتي نتيجة للخسائر التي مني بها التنظيم جراء الضربات التي تلقاها، ومحاولة يائسة منه لكسب تعاطف السكان وزجهم في آتون معركته“.

وأكد أن ”أكثر من 85% من سكان مدينة درنة البالغ عددهم 130 ألفًا، ضد الجماعات الإرهابية التي تختطف المدينة حاليًا، ولن تنطلي عليهم حيلة الزعم بأن الإرهابيين يدافعون عن المدينة.. وضد من؟ فالكثير من عناصر الجيش، وأنا منهم، من سكان درنة، ولا بد أن نعود إليها ونحررها“.

وأضاف أن ”المتطرفين في درنة يعيدون -بإنشاء ما يسمى قوة حماية المدينة- ما حدث في بنغازي، عندما تحول مجلس شورى ثوار بنغازي إلى ما يعرف باسم سرايا الثوار، أي تغيير جلدهم بهدف استقطاب تأييد السكان والشباب المغرر بهم عبر الادعاء أنهم ثوار يدافعون عن الثورة.

وأعلن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، في وقت سابق، ”ساعة الصفر لتحرير درنة“.

وقال حفتر خلال العرض العسكري الذي أقيم في بنينة شرقي بنغازي بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق ”عملية الكرامة“ لقوات الجيش، إن ”المساعي السلمية في درنة وصلت طريقًا مسدودة“.

وأكد أن ”الجيش هدفه حماية المسار الديمقراطي لبناء الدولة المدنية“، مضيفًا أن الجيش ”لا ينتمي إلى فرد أو عائلة أو قبيلة، بل هو جيش كل الليبيين“.

وأضاف أن الجيش استعاد عافيته، بعدما ”تآمرت عليه بعض الدول والجماعات“.

 وتعتبر درنة آخر معقل رئيس للجماعات المتشددة في ليبيا، إذ يتأهب الجيش الليبي لخوض معارك في المدينة ضد المجموعات المسلحة هناك وعلى رأسها مجلس شورى مجاهدي درنة.

وتتصاعد حدة الاشتباكات في أطراف درنة، إذ أعلنت مجموعة عمليات عمر المختار أن قوات الجيش استهدفت بالمدفعية الثقيلة الجماعات المتطرفة المسيطرة على المدينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com