الجزائر.. دستور بوتفليقة يُغضب المعارضة
الجزائر.. دستور بوتفليقة يُغضب المعارضةالجزائر.. دستور بوتفليقة يُغضب المعارضة

الجزائر.. دستور بوتفليقة يُغضب المعارضة

أربك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خصومه بإعادته ملف التعديل الدستوري إلى الواجهة بعدما ظن كثيرون أنه لم يعد من سلم أولويات الرئيس المنشغل أساسًا بمعارك سياسية وأخرى مع جهاز الاستخبارات، وتحتدم المعركة بين المعارضة والموالاة بسبب هذه المسألة الجوهرية في الصراع السياسي القائم.

قال الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم حسين خلدون، في اتصال مع شبكة إرم الإخبارية، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يتخل أبدًا عن مشروع التعديل الدستوري باعتباره عمود الإصلاحات السياسية، مفيدًا أن الرئيس سوف يمنح المعارضة هوامش أكثر حرية رغم رفضها المشاركة في مشاورات الدستور.

وأعرب رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري (الإخوان) عن رفض حزبه لمخرجات وثيقة التعديل الدستوري المزمع الإفراج عنها شهر يناير المقبل، بمبرر أن بوتفليقة وعد بتعديله في مطلع 2011 لمواجهة موجة الربيع العربي لكنه خيّب الآمال.

وتابع زعيم الحزب الإسلامي المعارض في بيان له، أن الرئيس الحاكم منذ 16 عامًا التزم بأن الدستور سيكون الحلقة الأخيرة في مسار الإصلاحات "فوقع عكس ذلك حيث أن قوانين الإصلاحات المزعومة أفرغت من مضامينها الإصلاحية ثم جاءت الممارسات فذهبت بالجزائر بعيدا في اتجاه عكس الإصلاح عبرت عنه سلسلة فضائح فساد مهولة وانكسار كبير لمختلف مؤسسات الدولة وسيطرة وتغول تام للجهاز التنفيذي".

ويتقاسم حزب حركة مجتمع السلم الموقف مع قادة "تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي" وهي أكبر تكتل سياسي مناهض للولاية الرابعة، حيث يتخوف هؤلاء من عرض الدستور على البرلمان بدل تقديمه للاستفتاء الشعبي، ما يعني أن سيناريو قانون الموازنة قابل للتكرار حيث تمكن نواب الموالاة من تمريره رغم رفض الكتل البرلمانية المعارضة.

ويعتقد خصوم الرئيس الجزائري أن الدستور في وضعه الحالي لن يكون توافقيًا ولا يعبر عن آراء الطبقة السياسية التي رفضت الانخراط في مشاورات أطلقتها سابقًا السلطة وأدارها مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحي وهو زعيم ثاني أحزاب الموالاة (التجمع الوطني الديمقراطي).

وكان بوتفليقة قد ترأس خلال الأسبوع الماضي، اجتماعًا وزاريًا مصغرًا لمناقشة مستجدات تعديل الدستور ، في خطوة وصفها معارضوه بــ"الملهاة السياسية"، فيما تقول الموالاة إن الرئيس اقتنع أن توقيت المشروع قد حان وموعده سيكون بمطلع العام الجديد.

وفي عام 2008، أحدث الرئيس الجزائري تعديلاً جزئيًا على دستور البلاد لتمكينه من الترشح لولاية رابعة فاز بها في انتخابات رئاسية جرت في شهر أبريل/نيسان 2009، وقدم بموجب ذلك التعديل إغراءات لشريحة النساء حيث مكنهن من توسيع مشاركتهن السياسية في البرلمان والمجالس النيابية المحلية.

ويُتوقع أن تتفجر معركة سياسية جديدة بمطلع العام القادم، وقودها هذه المرة "تعديل الدستور"، ما قد يعمّق وضع الانسداد السياسي القائم منذ سنوات ولكن حدته تضاعفت بفعل الأزمة الاقتصادية التي أدخلت البلاد في نفق مظلم حيث تراجعت مداخيلها بسبب انهيار أسعار النفط ودفعها ذلك إلى فرض ضرائب جديدة ورسوم إضافية لمواجهة العجز المالي.

 

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com