مسقط رأس هادي.. الجيش اليمني يستعيد “الوضيع” من “القاعدة”

مسقط رأس هادي.. الجيش اليمني يستعيد “الوضيع” من “القاعدة”

تمكنت القوات الشرعية اليمنية، اليوم الأربعاء، من استعادة مديرية “الوضيع” في محافظة أبين جنوبي البلاد، من سيطرة تنظيم “القاعدة”، وفق ما صرح بهم مسؤول عسكري.

وقال قائد قوات “الحزام الأمني” في مدينة زنجبار المقدم محمد العوبان، إن “قوات من الجيش الوطني معززة بقوات الحزام، سيطرت على مديرية الوضيع مسقط رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي”.

وأضاف العوبان، أن “مقاومة بسيطة قامت بها عناصر القاعدة عند دخول وحدات الجيش إلى الوضيع، وأدت إلى أسر 3 من عناصرها، فيما أصيب 3 من قوات الحزام الأمني في أبين بإصابات مختلفة، نقلوا على إثرها إلى أحد المستشفيات القريبة”.

وتنتشر قوات “الحزام الأمني”، في عدن العاصمة المؤقتة لليمن، والمحافظات المحيطة بها، وقد أنشئت بقرار رئاسي منتصف تموز/يوليو 2015.

وأشار القائد العسكري إلى أن “قوات الجيش نشرت نقاطا أمنية على طول الطريق الممتد بين بلدتي “أمعين” و”الوضيع”، وتستعد للذهاب إلى مدينة مودية الواقعة على بعد 30 كيلومترا من الأخيرة، لتطهيرها من العناصر المتشددة”.

وفي آب/أغسطس 2016، أعلنت الحكومة اليمنية السيطرة على “أبين”، وطرد عناصر “القاعدة” منها، إلا أن التنظيم لا يزال ينشط في بعض المديريات الريفية في المحافظة خاصة مديريات مودية والوضيع وأحور، وينفذ على فترات متفاوتة هجمات على نقاط أمنية ومقار عسكرية، ذهب ضحيتها العشرات من الجنود.

وقال مسؤول يمني الأربعاء، إن “الحكومة ستقدم كافة الإمكانيات والدعم، لمواجهة الاختلالات والاضطرابات الأمنية بمحافظة حضرموت”.

وأوضح متعب بازياد مستشار رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر، أن الأخير “عقد أول اجتماعاته بمدينة المكلا، عقب وصوله مساء الثلاثاء، مع كبار الضباط في وزارتي الدفاع والداخلية، لمناقشة مواجهة الاختلالات الأمنية”.

وأضاف أن “تعزيز القرار المحلي في الأمن والتنمية والاستثمار، هو النهج الذي تتبناه الحكومة بمنح مزيد من السلطات للمحليات، نحو ترسيخ نظام فيدرالي بعيدا عن المركزية المعطلة التي كانت في السابق”.

وبيّن أن “هذا النهج في الإدارة الحكومية هو روح ومضمون مخرجات الحوار الوطني الشامل، نحو يمن اتحادي ينعم كل أبنائه بشراكة حقيقية في السلطة، وتوزيع عادل للثروة ومواطنة متساوية”.

وكشف بازياد الذي يرافق بن دغر في زيارته عن أن “الحكومة ستنفذ زيارة تفقدية خلال الأيام المقبلة إلى مدينة سيئون ثاني أكبر مدن حضرموت، إضافة إلى زيارة أخرى إلى محافظة المهرة شرقي البلاد.

وكان بن دغر وصل مساء الثلاثاء إلى المكلا، في رابع زيارة له منذ تحريرها من قبضة مسلحي القاعدة في نيسان/أبريل 2016، الذين ظلوا يسيطرون عليها لأكثر من عام.

ودعا “حلف حضرموت” التكتل القبلي الذي يجمع كبرى القبائل في المحافظة الحكومة اليمنية، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير لإنهاء حالة “الانفلات الأمني”.

وجاءت دعوة القبائل السبت الماضي، إثر تصاعد وتيرة عمليات القتل التي تستهدف قوات الجيش والأمن والمواطنين، والسطو على المصارف.