الحوثيون: مستعدون لتقييم المرحلة الماضية ونتمسّك بالشراكة مع صالح

الحوثيون: مستعدون لتقييم المرحلة الماضية ونتمسّك بالشراكة مع صالح

المصدر: الأناضول

أعلنت جماعة الحوثي، الثلاثاء، استعدادها لمدّ يدها إلى جميع القوى اليمنية لتقييم المرحلة الماضية من تجربة الشراكة مع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وسط خلافات عميقة بين الطرفين.

 

وذكر المجلس السياسي لجماعة الحوثي، في بيان نشرته قناة “المسيرة” التابعة لهم، أنه “يدعم -وما زال- بكل الوسائل، نجاح تجربة الشراكة مع المؤتمر الشعبي العام وحلفائه”.

ولفت المجلس التأسيسي لجماعة الحوثي إلى أنهم “ترفّعوا على الجراح في محطات عدة رغم الاتهامات التي تعرضوا لها”، دون ذكر أي تفاصيل بخصوص تلك المحطات.

ونفى الحوثيون “جملة وتفصيلًا ما ورد في الاجتماع الاستثنائي أمس للجنة العامة لحزب المؤتمر، موضحين أنهم لا يخططون ولا يشنّون حملاتهم العسكرية، والإعلامية، والسياسية، إلا ضد العدوان”، في إشارة للتحالف العربي والحكومة الشرعية.

وكان حزب المؤتمر، قد أعلن، الإثنين، رفضه للقرارات التي أصدرها الحوثيون وأطاحت بقيادات موالية له من مجلس القضاء الأعلى، وهيئة التأمينات والمعاشات، ووزارة المالية، معتبرًا أنها “غير ملزمة”.

وقال الحزب خلال اجتماع استثنائي الإثنين، إنه يتعرّض لحملة ممنهجة من قبل الحوثيين تستهدف قياداته وتخوّنهم، وتكفّرهم في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، والمساجد، ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبشأن القرارات الأخيرة التي يرفضها حزب صالح، اعتبر المجلس السياسي للحوثيين، أن “تفعيل أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية بإقامة الحق والعدل بين الناس، هو واجب وطني مقدّس”، في تلميح ضمني إلى تمسّكهم بالقرارات الأخيرة التي أطاحت بقيادة موالية لحزب صالح من مؤسسات الدولة.

وأكد المجلس “تأييده المطلق لأي خطوات لإصلاح القضاء، والأجهزة الرقابية، وتعزيز دورها، ومواجهة الفساد، وكشف الغطاء عمّن يتستر عليه أيًا كان”، لافتًا إلى أن “إصلاح القضاء بات حاجة ملحّة لدى كل أبناء الشعب دون استهداف مكونٍ بعينه”، في مؤشر على مضيهم بالحركة القضائية التي يرفضها حزب المؤتمر.

ورفض المجلس الحوثي، مطالب حزب المؤتمر التي وجهها لهم بشأن صرف رواتب الموظفين، لافتًا إلى أن “المرحلة لا تحتمل المخاتلة، ولا المزايدة تحت عناوين مختلفة مثل الرواتب، فذلك هو الانزلاق بعينه في مخطط العدو وأجندته”، في انسداد واضح لأي تفاهمات قادمة بين الطرفين.

وكان حزب صالح، قد أكد في وقت سابق اليوم، خلال اجتماع آخر للجنة العامة، “على أهمية استمرار التواصل بين المؤتمر والحوثيين للوقوف أمام القضايا المرتبطة بموضوع الشراكة بين المكوّنين”.

وأقرت اللجنة العامة بالإجماع اليوم، تفويض قيادة المؤتمر الشعبي العام بمواصلة الحوار والتفاهم مع قيادة جماعة الحوثي حول مختلف قضايا وجوانب الشراكة الحقيقية بينهما، بما يعزز وحدة الجبهة الداخلية، ومواجهة العدوان وتحديد أسس واضحه للعلاقة والمسؤوليات في عملية تسيير شؤون الدولة وفقاً للدستور والقوانين، بحسب موقع “المؤتمر نت”.

ومنذ 24 أغسطس/آب الماضي، يعيش تحالف الحوثي- صالح، أزمة هي الأعمق منذ تحالفهما السياسي قبل أكثر من عام، وتشكيل المجلس السياسي الأعلى مناصفة بينهما، وحكومة مشتركة، لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع