تعيين العقيلي رئيسًا لأركان الجيش اليمني.. هادي يحرك الراكد

تعيين العقيلي رئيسًا لأركان الجيش اليمني.. هادي يحرك الراكد

المصدر: أشرف خليفة - إرم نيوز

ثارت التكهنات حول قرار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الإطاحة برئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة اليمنية، محمد علي المقدشي، بعد سنتين في هذا المنصب، وتعيين طاهر العقيلي خلفا له.

تحريك الراكد

يرى القيادي في الجيش اليمني العميد شمس الدين البكيلي، أنه ”ليس مستغربًا تغيير أي قائد كان وفي أي ظرف، خاصة في القوات المسلحة، فكل شيء فيها له حسابات وأرقام“.

ويضيف البكيلي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنه ”من المؤكد أن تكون لدى القائد الأعلى للقوات المسلحة (هادي)، حساباته الخاصة وإدراكه بحجم الأعمال وطرق نجاحها، ومن دواعي الحرب مبدأ التغيير كجانب تكتيكي لأعمال عسكرية في مسرحها القتالي“.

ويوضح أنه ”وفي اعتقادي الشخصي يأتي تغيير المقدشي، لتحريك الراكد في الكثير من محاور القتال، خصوصًا أن الفريق المقدشي لم يقدم شيئًا من خلال تواجده على قمة هرم الجيش، والرؤية واضحة للجميع“.

ويشير إلى أنه ”من المتوقع أن يشهد هذا الشهر، مزيدًا من القرارات الرئاسية في الجانب العسكري، بغية إعادة تنظيم مؤسسات الجيش التي لا بد منها“.

استقطاب المناطق القريبة من صنعاء

من جانبه، يرى الصحافي خليل العمري في حديث لـ“إرم نيوز“ أن قرار هادي ”له دلالة مهمة للغاية فقد أسند قيادة الأركان لمحافظة عمران -التي ينحدر العقيلي منها، وهي إحدى محافظات شمال اليمن- في محاولة لاستقطاب الضباط العسكريين في تلك المحافظات، خاصة مع تهديدات جدية لهم من قبل جماعة الحوثيين في صنعاء“.

ويضيف: ”كما أعتقد أن القرار يأتي في إطار تواصل عملية التغييرات العسكرية في مؤسسة الجيش، والتي شملت مناطق عسكرية استراتيجة مثل المنطقة السابعة في نهم شرق صنعاء، والمنطقة السادسة بالجوف الحدودية، وأيضًا سبقها تعيينات جديدة في المنطقة الرابعة والخامسة والأولى والثانية“.

ويشدد على أن ”الجيش الوطني يخوض حرب تحرير، ومن الأفضل أن يظل مواكبًا للتطورات ومتجددًا بدماء قيادات عسكرية جديدة فيه“.

نفوذ الأحمر

مصادر يمنية تحدثت أن القرار الرئاسي كشف عن نفوذ نائب الرئيس علي محسن الأحمر الذي فرض العقيلي المحسوب عليه وعلى مركز قوته السابق في عمران.

وشمل قرار هادي تعيين المقدشي مستشارًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة، ومندوبًا في قيادة القوات المشتركة لعمليتي ”عاصفة الحزم وإعادة الأمل“.

كما تضمن القرار ترقية اللواء المقدشي إلى رتبة فريق، فيما تمت ترقية العميد طاهر العقيلي إلى رتبة لواء.

ويرى العمري أن ”تقريب المقدشي، من غرفة عمليات التحالف جاء للاستفادة من خبرته في المعركة، وترقيته بمثابة تكريم له وهو الذي عمل على تأسيس وحدات عسكرية وطنية من الصفر، وقاد مرحلة عسكرية من أهم المراحل الخطرة التي مرت بها اليمن“، على حد قوله.

ويعد رئيس هيئة الأركان العامة، الرجل الأول في الجيش اليمني، والرجل الثالث في القوات اليمنية المسلحة بعد الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر، لا سيما في ظل فراغ منصب وزير الدفاع، الذي يشغله اللواء الركن محمود الصبيحي، والمعتقل في سجون الحوثي منذ اندلاع الحرب في اليمن، في آذار/ مارس من العام 2015، ولم يتم تعيين شخص آخر بدلًا منه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com