“البركاني” يثير خلافًا جديدًا بين الحوثيين وصالح

“البركاني” يثير خلافًا جديدًا بين الحوثيين وصالح

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

رفض حزب “المؤتمر الشعبي العام”، جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أمس الخميس، الاتهامات التي وجهتها سلطات الحوثي بصنعاء لأحد قياداته البارزة، بموالاة “التحالف العربي”، وإحالته جراء ذلك للنيابة الجزائية، المختصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة.

وأعلن النائب العام الموالي للحوثيين عبد العزيز البغدادي، الأربعاء الماضي، إحالة عدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، بينهم قيادات أيدت الحكومة الشرعية، إلى النيابة الجزائية المتخصصة، بتهمة “التحاقهم بصفوف العدوان”، وذلك للمرة الأولى، وسط أزمة عميقة مع الجناح الذي يقوده الرئيس السابق.

وتضمنت قائمة المحالين إلى النيابة الجزائية المتخصصة، 8 من قيادات “المؤتمر الشعبي“، بينهم سلطان سعيد البركاني، الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، إلى جانب قائمة بأسماء من حضروا “مؤتمر الرياض” منتصف العام 2015، أي عقب أشهر من انطلاق “عاصفة الحزم”.

وفي بيان نقله موقع “المؤتمر.نت” الإلكتروني، الناطق بلسان الحزب، وصف مصدر مسؤول في مكتب صالح، إدراج الأمين العام المساعد للمؤتمر، سلطان البركاني، في تلك اللائحة والإعلان بأنه يؤيد التحالف بـ”الإدعاءات الكاذبة والافتراءات المزيفة للحقائق”، وأنه لم يكن من ضمن مَن حضر مؤتمر الرياض، الذي وصفه المصدر بـ”المشبوه”.

واعتبر الحزب، تلك الادعاءات بأنها “نكاية وكيد سياسي بهدف شق الصف الوطني”، في إشارة إلى تحالفهم مع جماعة الحوثي.

وقال البيان: “إن الذين أدرجوا اسم الشيخ سلطان البركاني – يقيم بالقاهرة منذ اندلاع الحرب – سواءً كانوا أفرادًا أو جماعة هم الذين يقفون في صف العدوان ويعملون لخدمة أهدافه ضد بلادنا أرضًا وإنسانًا وسيادة واستقلالاً”.

ودافع المصدر عن البركاني، وقال إنه “رجل مناضل سبتمبري – أكتوبري وحدوي، وإن السبتمبريين والأكتوبريين والوحدويين الصادقين لا يخونون ولا يرتهنون للآخرين”.

ولفت المصدر إلى أن هناك أسماء أخرى شملتها القائمة “وقفوا مع العدوان وخانوا الوطن وفرطوا بدماء الشهداء وبتضحيات شعبنا في مواجهته للعدوان، وهم محسوبون على سلطة الشراكة بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله، فالمؤتمر الشعبي العام قد تخلص منهم وفصلهم من عضويته، إلى جانب أولئك الذين تطهر منهم منذ عام 2011”.

وأشار الحزب، إلى أن إلقاء التهم جزافًا، والتشكيك بالهامات الوطنية لا يأتي إلا من “قبل المأزومين، وكل من استمرأ العمالة والارتزاق”.

وتغاضى المؤتمر عن بقية الأسماء التي وردت في القائمة وضمت عددًا من أعضاء اللجنة العامة للحزب، لافتًا إلى أنه تخلص منهم وفصلهم من عضويته.

وجاء في البلاغ المقدم من قبل المركز اليمني لحقوق الإنسان، وهي جهة تبعيتها للحوثيين، أن المذكورين، “ارتكبوا ما يعد جرائم خطيرة، مسّت أمن واستقلال الجمهورية اليمنية، ومعلوم التحاقهم بصفوف التحالف العربي”.

وعقب تحالف الرئيس السابق مع الحوثيين في اجتياح العاصمة صنعاء، واندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، التحق عدد من قيادات المؤتمر بالحكومة الشرعية، ويقيم بعضهم في العاصمة السعودية الرياض، والعاصمة المؤقتة عدن الخاضعة للشرعية، فيما فضّل البعض الحياد وغادروا إلى عواصم عربية.

وخلال الأيام الأخيرة، ظهرت إلى العلن خلافات كانت مكتومة بين الحوثيين وصالح، لعدة أسباب.

وتلك الأسباب، قال عارف الزوكا، أمين عام حزب “المؤتمر الشعبي” الأحد الماضي إن من بينها، “نهب الحوثيين 4 مليارات دولار من خزينة الدولة”، إلى جانب “استمرار سيطرة اللجنة الثورية التابعة للحوثيين على الميدان وعلى كل صغيرة وكبيرة، ومنعها الوزراء المحسوبين على الحزب من دخول الوزارات في حكومة الحوثي ـ صالح غير المعترف بها دوليًا”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع