في ميدان السبعين بصنعاء… هل كان صالح ذكياً أم أنه كشف نقطة ضعفه؟

في ميدان السبعين بصنعاء… هل كان صالح ذكياً أم أنه كشف نقطة ضعفه؟
Yemen's former President Ali Abdullah Saleh, gestures to supporters as he arrives to a rally held to mark the 35th anniversary of the establishment of his General People's Congress party in Sanaa, Yemen August 24, 2017. REUTERS/Khaled Abdullah

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

مرّت فعاليات المهرجان الجماهيري، الذي دعا إليه الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، بالعاصمة صنعاء، اليوم الخميس، بسلام دون أي صدامات، على عكس ما توقعه الكثير من اليمنيين، نتيجة حالة التوتر والتراشق الإعلامي غير المسبوق، بين صالح وحلفائه في الانقلاب على الحكومة الشرعية، جماعة الحوثيين.

وقال علي عبدالله صالح، في كلمته المقتضبة، في ذكرى تأسيس الحزب الخامسة والثلاثين، إن حزب المؤتمر الشعبي العام، تنظيم سياسي يواجه العدوان والمؤامرات منذ عام 2011. معرباً عن استعداده لتعزيز جبهات القتال بعشرات الآلاف من المقاتلين من الوحدات التي هيكلها الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، على أن توفّر لها “حكومة الإنقاذ الوطني” – المشكلة بين حليفي الانقلاب – العتاد والمرتبات.

وبذلك يكون صالح قد أراد توجيه رسالة سياسية ما أو أنه كشف بهذا التصريح أن خزائن تحالف الانقلابيين أصبحت خاوية من السلاح بعد شهور من القتال دون إمدادات

ويعتقد رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”، فتحي بن لزرق، إن “صالح رجل ذكي”، حين قال إنه مستعد لرفد الجبهات بعشرات الآلاف من المقاتلين، لكنه ربط ذلك بالعتاد والمرتبات، وهو أمر لا تستطيع جماعة الحوثي توفيره بالمطلق، أي بما معناه لن يكون فيما هو قادم من الأيام، طرفاً في أي معارك ضد الشرعية والتحالف العربي، على أمل أن تلتقط دول التحالف ذلك، وعلى رأسها السعودية.

وأشار في منشور له على صفحته الشخصية بـ”فيس بوك”، إلى أن صالح كان يملك قدرة إلقاء خطاب شعبوي يقول فيه أنه سينزل شخصيا إلى الجبهات، وسيربط مقاتلوه على بطونهم، لكنه لم يفعل وأراد إرسال رسالة سياسية إلى دول التحالف مفادها لن نقاتلكم بعد اليوم.

وقال بن لزرق، إن الحشود الهائلة التي شهدتها صنعاء اليوم، أثبتت أن المؤتمر الشعبي العام، بقيادة صالح، ما يزال الرقم الأصعب شمالاً، ولا يمكن لأي قوة سياسية تجاوزه في الوقت الحالي، وهي في نفس الوقت رسالة طمأنة للمحيط العربي بأنه بالإمكان إزاحة الحوثي من المشهد السياسي، وقطع دابر المشاريع الإيرانية.

وعلق الخبير في الشؤون الاستراتيجية، علي الذهب، على خطاب صالح بقوله :”من الحمق أن تأتيك فرصة لإظهار قوتك وإرهاب خصمك، فتأبى إلا أن تجعلها كشفا لعورتك وضعفك”.

وأضاف على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، قائلاً :”يجب أن يكون لجماهير السبعين مطالب وطنية وجيهة من حليفهم ومن التحالف، ويربطون إخلاء الميدان بتحقيقها”.

ويرى رئيس مركز أبعاد، للدراسات والبحوث، محمد عبدالسلام، إن صالح سلم الحوثيين قوات الحرس الجمهوري في 2014، وسلمهم حزب المؤتمر الشعبي العام في 2017. وقال إن صالح سلم للحوثي لأن معركته ليست مع الإمامة لاستعادة الجمهورية، بل معركته مع السعودية لصالح إيران.

ولفت إلى أن صالح “أهان أنصاره الذين وفدوا ليشهدوا فطام الحركة الحوثية، لكن للأسف أعلن تبني الإمامة”، وقال إن الفرصة الآن أمام الشرعية، أكبر من أي وقت مضى لاستعادة العاصمة، وهي فرصة ضيقة لن تطول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع