قرقاش: خطاب صالح الأخير فرصة

قرقاش: خطاب صالح الأخير فرصة

المصدر: فريق التحرير

دخل وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش اليوم الاثنين على خط الأزمة المستفحلة في اليمن بين جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد خروجها إلى القواعد الجماهيرية، وبلوغها مرحلة كسر العظم.

ورغم أن الوزير الإماراتي لم يستبعد احتمال مراوغات المخلوع قائلا  إن خطابه الأخير “ظاهره” خلاف مع الشريك الحوثي حول السلطة في مناطق الانقلاب، إلا أنه وصف الخطاب بأنه “فرصة”، لكسر “الجمود السياسي الذي كرسه تعنت الحوثي.”.

وأضاف: “يبقى المسار السياسي أساس الحلّ في الأزمة اليمنية، اتفاق يجمع اليمنيين ويمنع التدخل الإيراني ويعالج مسائل الإرهاب ومستقبل الجنوب وطبيعة الحكم.”

وأوضح قرقاش أن الرهان على أبناء اليمن كبير وختم قائلا: “بإمكان إرادة اليمنيين أن تحقق الاتفاق السياسي، بناء دولة المستقبل لا يجب أن يستثني أحدًا وعماده الاتفاق والحوار ولا يمكن أن يؤسس على الانقلاب.”

التحالف المتصدع

استنفر صالح قواعده الحزبية والقبلية في غالبية المحافظات اليمنية، لتحشيد أنصاره إلى ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، يوم الخميس المقبل، ما أثار توجس حلفائه، الذين دعوا بدورهم لمهرجانات متزامنة، مما خلق خوفًا لدى مراقبين من انفجار الوضع عسكريًا.

وفي خطاب على غير العادة، خرج زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، بكيل اتهامات مختلفة لصالح وحزبه، قال فيها إنهم يتلقون “طعنات في الظهر، واتهامات أخرى تتعلق بـ” الابتزاز السياسي”، و”الفساد”، وأنكر كذلك مشاركتهم “بشكل حقيقي في الحرب ضد القوات الحكومية والتحالف العربي”.

وفي الوقت الذي يغيّم فيه الضباب على ما سيؤول إليه المشهد، تتطابق رؤى مراقبين مع تخوفات الحوثي من انقلاب عسكري داخل الحلف المتهم بالانقلاب على السلطة سنة 2014، وهو ما قد يساهم بتسهيل الأمور أمام الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية لانتهاز الفرصة وإحراز مكاسب على الأرض.

تصعيد في صنعاء

الاحتقان بين جماعة الحوثي وصالح، انعكس على العاصمة صنعاء، التي تعيش توترًا كبيرًا، وسط مخاوف من تطوّر الخلاف إلى مواجهات عسكرية.

وبدأ أنصار صالح بالاستعداد للمهرجان المرتقب، برفع صوره ولافتات حزبه في ميدان السبعين الشهير، بعد إنزال صور لقادة عسكريين سقطوا في الحرب، ما أثار غضب الحوثيين الذي طالبوا حزب المؤتمر بـ”الاعتذار للشهداء عن تلك التصرفات”.

ووفقا لمصادر سياسية، فقد دعا الحوثيون أنصار صالح للاحتفال في محافظاتهم، الأمر الذي خلق خشية لدى مراقبين من منع الحوثيين المتواجدين على مداخل العاصمة، أنصار صالح، دخول صنعاء للاحتفال.

هذه المخاوف، ترجمتها دعوة زعيم الحوثي، أنصاره إلى “التصدي لمن يحاول الابتزاز السياسي وتدمير الجبهة الداخلية للحرب”، لافتا إلى أن “بعض المشبوهين يؤججون النزاعات الداخلية”.

ماذا سيحدث؟

لا مؤشرات على عقد صالح صفقة مع التحالف العربي، لكن مراقبين يرون أن “وصول السعودية إلى قناعة بالعمل معه بعد رفض طويل، فإنه سينقلب على كل حلفائه بما فيهم الحوثيون”.

المراقبون توقّعوا أن يتمسك صالح بالتحالف، باعتباره فرصته الوحيدة حاليًا، سواء وصلت حشوده الجماهيرية إلى صنعاء، في مهرجان الخميس، أو اعترضها الحوثيون.

ويتوقع مراقبون، أن يكون الهدف من المهرجان، هو دفع الحوثي إلى سحب مقاتليه من الجبهات، لا سيما في مديريتي “نهم” و”صرواح”، اللتين تدافعان عن صنعاء.

وبالتالي، ستحصل القوات الحكومية والتحالف العربي، على فرصة سهلة لدخول صنعاء، بالتنسيق مع صالح، الذي قد يتجنب إثارة أي مواجهة فيما بعد وسيظهر بموقف المحايد، بحسب المراقبين.

بدوره، يرى الصحفي اليمني، طه ياسين، أن حزب المؤتمر مازال أحد أبرز الأدوات السياسية والحربية وأهمها لدى الرئيس السابق، الذي يستخدم جماهيره في حروبه وتحالفاته.

ويضيف ياسين في تصريحات للأناضول “هو، أي صالح، يستعرض حشوده كلما أراد تهديد خصومه أو التلويح بقدرته على هزيمتهم”، في إشارة إلى مهرجان الخميس.

ولا يستبعد أن يخفي مهرجان الحزب وراءه “انقلابًا سياسيًا وربما عسكريًا على حليفه الحربي، المتمثل بجماعة الحوثي المسلحة، التي ظهرت متوجسة من هذا الحشد ومرتابة من نوايا منظميه”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع