عسل السدر اليمني الشهير تحت التهديد لهذه الأسباب (صور) – إرم نيوز‬‎

عسل السدر اليمني الشهير تحت التهديد لهذه الأسباب (صور)

عسل السدر اليمني الشهير تحت التهديد لهذه الأسباب (صور)

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

يتعرض العسل اليمني لأزمة حرجة كبقية المنتجات الغذائية المتضررة من الحرب وموجات الجفاف المتتالية، حسبما أكد تجار محليون.

ويشتهر اليمن بكونه موطن أحد أفضل وأغلى أنواع عسل السدر المتميز بحلاوته وصفاته العلاجية في العالم، حيث إنه ذو قوام سميك يمكن أن يباع الكيلوغرام الواحد منه بأكثر من 100 دولار.

ويشير أحمد علي وهو بائع عسل في صنعاء، إلى أن ”العسل اليمني نقي ونحن لا نستخدم مواد كيميائية. وأفضل أنواعه هو عسل السدر الملكي، الذي يباع الكيلوغرام الواحد منه بسعر 35،000 ريال يمني (140 دولارًا)“.

بيد أن الباعة يقولون إنهم تأثروا بشدة بسبب الحرب، التي أصابت أعمالهم التجارية بأضرار بالغة.

وقال أحد الباعة والمختصين في إنتاج العسل: ”كانت شركتنا تصدّر على الأقل 5 أطنان من العسل سنويًا قبل الحرب، بسبب الطلب عليه من عدة دول تتضمن السعودية والإمارات وماليزيا وروسيا، لكننا الآن نصّدر بكميات أقل نتيجةً للحرب المستمرة“.

وكان العسل يعد مصدرًا رئيسيًا لدخل العديد من الأسر اليمنية. لكن وفقًا للسكان والتجار ونتيجةً لعدم الاستقرار والحرب  التي تسببت بقتل قرابة 10آلاف مدني ونزوح 3 ملايين شخص حتى الآن، أغلقت العديد من المتاجر الصغيرة مؤخرًا.

في حين أن النحّالين أشاروا إلى عدم وجود أية إحصائيات رسمية أخيرة توثق الانخفاض في الصادرات.

وينتج عسل جبل السدر الثمين من النحل الذي يتغذى فقط على رحيق شجرة السدر، المعروفة أيضًا باسم شجرة العنّاب أو شوك المسيح.

وقال أحمد يافوز البالغ من العمر 40 عامًا، وهو خبير في تربية النحل، إن ”أفضل نوعية من العسل تأتي من أشجار العناب الجبلية التي تزدهر في فصل الشتاء“.

وكان العسل يستخدم منذ عدة قرون كعرض سلام بين القبائل اليمينة المتنافسة، ولا يزال يعتبر لليوم هدية قيمة تقدّم في حفلات الزفاف والمناسبات الخاصة.

ويكشف عبد الله ناشر الذي يرأس اتحاد النحّالين اليمنيين والبروفيسور في كلية الزراعة بجامعة صنعاء، (55) عامًا، السر وراء قيمة العسل اليمني، قائلاً: ”وجدنا في مختبرات جامعة صنعاء أن نسبة عنصر السدر في تركيبة عسل السدر تصل إلى 95%. وكانت النسبة تعد كبيرة للغاية إذا ما قورنت بالحد الأدنى من السدر الذي تضعه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة كشرط لتسمية أي نوع من العسل على اسم الشجرة وهي نسبة 45%“.

ووفقًا لناشر، يعد العسل اليمني غير مصنّع ولا يخضع لأي عمليات معالجة  كيميائية. ويعتقد بعض اليمنيين أن خلط العسل مع المستخلصات النباتية والزيوت الطبيعية يزيد من فوائدها، وتوجد الكثير من المحلات التجارية الوفيرة بمنتجات العسل التي تباع كعلاج، وفقًا للطب العربي التقليدي. في حين يؤمن اليمنيون كبقية العرب بالخصائص الشفائية للعسل.

وحسبما أفاد تاجر محلي: ”يأتي الناس هنا لشراء العسل المخلوط بمكونات أخرى لاستخدامه كعلاج طبيعي، وتخلط أفضل الخلطات بمزج عسل السدر معها“.

وتعد عملية تحديد نوعية العسل أمرًا بسيطًا جدًا لدى هؤلاء الخبراء والبائعين فبتفحص قصير لملعقة كبيرة من العسل، يمكن أن يدركوا ويميزوا المنتج بالاعتماد على لونه ورائحته.

وينقل النحالون خلايا النحل في فصل الشتاء للمناطق الباردة الغنية بأشجار السدر، ومنها وادي دهوان ومنطقة الحيمة الواقعة في شمال غرب العاصمة صنعاء.

وهناك العديد من الذين سافروا مؤخرًا، من محافظة المحويت التي أصبحت تعاني من ندرة الأمطار إلى منطقة الحيمة الحرجية. ويتطلب السفر من مكان لآخر الكثير من المال، ولا يستطيع معظمهم تحمل التكاليف ”بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تسببها الحرب“.

وأضاف منتجون: ”جنبًا إلى الجفاف، نواجه أيضًا بعض المخاطر التي تهدد حياة النحل، القادمة من المبيدات الحشرية التي يرشها المزارعون على النباتات. حيث تسبب انتشار المبيدات الحشرية في الهواء وعلى الأشجار في خسارتي لأكثر من 200 خلية نحل“.

ولحسن الحظ، تروى أشجار السدر بمياه الأمطار وتنمو بشكل طبيعي في البرية. ولذلك لا يحتاج المزارعون إلى أي تدخل لدعم الشجرة الحاضنة لمصدر رزقهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com