الحوثيون يخفون تصاعد انتشار وباء الكوليرا حذرًا من سخط السكان (صور)

الحوثيون يخفون تصاعد انتشار وباء الكوليرا حذرًا من سخط السكان (صور)

المصدر: إرم نيوز-صنعاء

على سرير المرض في مركز طبي أنشئ حديثًا على نفقة منظمة الصحة العالمية بمستشفى الثورة العام في صنعاء، تنام بهدوء الأربعينية اليمنية مريم عبد الله، بعد أن أنهكها الإسهال الحاد وحوّل جسدها إلى جسم نحيل.

قدمت مريم من إحدى البلدات القريبة من صنعاء، رفقة اثنين من أقاربها، بعد أن تفشى وباء الكوليرا بين سكان قريتها الصغيرة، فأصاب ثلاثة عشر شخصًا، بينهم أربعة أطفال، توفي أحدهم قبل عدة أيام.

كانت المرأة الأربعينية مسجاة دون حراك، بينما تبحث جارتها في السرير عن هاتفها للتواصل مع زوجها ليجلب معهُ الأدوية من خارج المستشفى الحكومي، عندما قدم فريق طبي من وزارة الصحة التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، لمعرفة مدى تفشي الوباء.

يقول طبيب في مركز الكوليرا بمستشفى الثورة العام لـ(إرم نيوز): إن الأدوية المخصصة للمرضى يتم شراؤها من صيدليات خارج المستشفى، ولا أثر لأي دواء سوى بعض المضادات الحيوية التي قدمتها منظمات دولية للمركز إبان إنشائه قبل أشهر.

وأعلنت وزارة الصحة اليمنية، الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، أن إجمالي الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا وصلت حتى الآن إلى أكثر من (1681) حالة، توزعت ما بين أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء، إب، حجة، ذمار، عمران، الضالع، تعز، ريمة، البيضاء، الجوف، المحويت و الحديدة.

بينما تم التكتم على عدد الوفيات بسبب الوباء، والذي قالت مصادر طبية لـ“إرم نيوز“ إنه تجاوز سقف الـ 34 حالة وفاة مؤكدة، منها 6 حالات بمحافظة ذمار، وسبع حالات بمحافظة المحويت وأربع في صنعاء، وحالتان في إب.

المصادر أكدت أن وزارة الصحة الموالية لجماعة الحوثي، تعمد إلى إخفاء الأرقام الحقيقية خوفًا من سخط السكان المتصاعد يومًا بعد يوم.

ودرج وزيرالصحة في حكومة الانقلابيين -المنتمي لحزب المؤتمر الفصيل الموالي للمخلوع صالح-  محمد بن حفيظ، على إرسال رسائل استغاثة بشكل مستمر للمنظمات العاملة في المجال الصحي، في مقدمتها منظمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية، لمساعدة الوزارة على وضع حد لتفشي وباء الكوليرا.

وتفشى الوباء بشكل سريع خلال اليومين الماضيين، ما ينذر بكارثة صحية قد تهدد الآلاف من اليمنيين، ليضاف إلى قائمة الأزمات التي يعاني منها اليمن والتي خلّفها الصراع المسلح الدائر منذ أكثر من عامين.

وكانت الكوليرا ضربت نصف محافظات اليمن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ليصل عدد الحالات المسجلة إلى نحو1410 حالات في غضون ثلاثة أسابيع فقط، وفق ما أعلنت منظمة الصحة العالمية حينها، والتي ربطت انتشار المرض بـ ”تدمير معظم المنشآت الصحية ومرافق إمدادات المياه النقية“ بسبب الحرب.