700 مبتعث يمني في روسيا يدفعون ثمن نهب الحوثيين للاحتياطي النقدي

700 مبتعث يمني في روسيا يدفعون ثمن نهب الحوثيين للاحتياطي النقدي

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

”طريق مسدود“، وصل إليه المبتعثون اليمنيون للدراسة في روسيا، كي يحصلوا على الشهادات العليا والماجستير والدكتوراه، وذلك بعد عدم قدرة الحكومة على توفير مستحقاتهم المالية المتأخرة، التي يعولون عليها في الدراسة والإقامة ورسوم الجامعات هناك.

ولم تصل هذه المستحقات منذ أشهر، والبعض لم يتسلم مخصصاته منذ أكثر من عام، الأمر الذي دفع المبتعثين إلى الاحتجاج أمام مقر السفارة اليمنية في موسكو، مطالبين بحل لأزمتهم، ما دفع السفارة إلى إبلاغ الشرطة الروسية، التي اعتقلت بعضهم، بحسب طلاب.

وتتعلق المعاناة، التي انتقلت من الداخل اليمني، بعدم توفير المخصصات الشهرية للمبتعثين، بسبب عجز الاحتياطي النقدي، الذي نهبه الحوثيون خلال انقلابهم على الشرعية في بلادهم، بحسب قيادات الطلاب اليمنيين في روسيا، لافتين إلى أنهم يدفعون الثمن وينتظرون حل مشكلتهم.

وقال نائب رئيس رابطة الطلبة اليمنيين في موسكو، المهندس سليم المرشحي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن جزءًا من المستحقات متأخر منذ تموز/يوليو 2016 وآخر منذ كانون الأول/ديسمبر 2016، المسؤول عن تأخير المستحقات هي سلطات الانقلاب الحوثي، التي نهبت الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد حتى أدخلت اليمن في أزمة اقتصادية خانقة، اضطرت بعدها سلطات الشرعية لسحب إدارة البنك المركزي من سلطة الانقلاب، ولكن إلى الآن لم تفلح سلطات الشرعية في إعادة الدورة المالية إلى وضعها الطبيعي.

وأوضح المرشحي“ أن السفارة اليمنية في موسكو، واجهت الحراك الطلابي هناك للأسف الشديد بإغلاق أبواب السفارة أمام المعتصمين، ما اضطر الطلاب إلى الاعتصام أمام السفارة للأسبوع الثاني على التوالي، لافتًا إلى أنه لا بوادر انفراج، بالرغم من تصريحات حكومية ببدء إرسال المستحقات، ”إلا أننا لم نلمس أي نتائج على الواقع“.

ويصل عدد الطلاب اليمنيين في روسيا إلى 700 مبتعث، يعانون أزمة مالية خانقة، ولا يوجد لديهم أي مصدر غير المنح المالية الحكومية.

ويتحدث المبتعثون اليمنيون عن المعاناة التي يعيشونها، لا سيما وأن هذه المخصصات توجه لمستلزمات الدراسة الجامعية وإيجار السكن ورسوم الإقامة والمواصلات، وهذه المخصصات هي الوسيلة الوحيدة للإنفاق لاستكمال الدراسة في الخارج، لافتين إلى تأخر بعضها لأكثر من عام، وعند التوجه للسفارة اليمنية في موسكو، تم التعامل بشكل سيئ، وتم التواصل مع الشرطة التي ألقت القبض على عدد من الطلاب.

الطلاب اليمنيون في ولاية مهاراشترا الهندية، بدورهم، نظموا وقفة للتضامن مع الطلاب المبتعثين في الخارج، واصفين ما يتعرضون له بالإذلال والامتهان من قبل بعض سفارات وملحقيات بلدهم، ”التي تتبع سياسة التجويع المتعمد“، متمسكين بتسديد المستحقات كاملة غير منقوصة، وإيجاد آلية واضحة لانتظام صرف مستحقات المبتعثين، بما يضمن تفرغهم للبحث والتحصيل العلمي.

وقال أحد المبتعثين اليمنيين في روسيا، ويدعى محمود إسماعيل: ”لسنا مدفوعين من أطراف أو جهات، فالحالة المادية الصعبة لا تحتاج للدفع“، مؤكدًا أنهم يدعمون شرعية الدولة ومؤسساتها، وأنه عندما كانت مستحقاتهم في الماضي بيد الانقلابيين في صنعاء، طالبوا فيها عبر بيانات رسمية، وأكدوا أنهم ضد الانقلاب ومع الشرعية.

مواد مقترحة