السرّ الكامن وراء قدرة الحوثيين على التجنيد.. شهادات من صفوف الجماعة

السرّ الكامن وراء قدرة الحوثيين على التجنيد.. شهادات من صفوف الجماعة

المصدر: عدن ـ إرم نيوز

كشف مقاتلون في صفوف جماعة الحوثي، تم أسرهم على الجبهات المستعرة، المسوغات التي يسوقها الحوثيون من أجل إقناعهم بالقتال ضد قوات الشرعية.

معظم المقاتلين أجمعوا في حديث أجرته معهم صحيفة ”عدن الغد“ التي زارتهم في المعتقل الذي يُحتجزون فيه، على أن قادة الجماعة ”يوهمونهم أنهم ذاهبون لمواجهة الغزو الأمريكي الإسرائيلي لليمن“.

 الأسرى عبّروا عن صدمتهم لأنهم ”شاهدوا في الجهة المقابلة لهم مسلمين يصلّون، بينما كانوا يتوقعون أن يلاقوا الجيش الأمريكي في باب المندب مع الجيش الإسرائيلي“ على حدّ قولهم.

وفي شهادته يقول محمد صالح مفرح الكواني، وهو شاب من صعدة عمره 35 سنة:“عندي سبعة أولاد أحدهم يعاني من فشل كلوي، وأنا أعمل في زراعة القات.. وعدوني بأن يعالجوا ابني مقابل الجهاد وقالوا لي إن إسرائيل وأمريكا احتلّتا باب المندب وعلينا الدفاع عن الوطن“.

 وأضاف محمد: ”قادنا المشرف صادق عرجوم إلى المخا.. وبعد أن سيطرت المقاومة والتحالف العربي على الموقع تم تمشيط المكان وتخفّيت بجذع شجرة من صباح اليوم الأول حتى ظهر اليوم الثاني دون أن يراني أفراد المقاومة، الذين كانوا يمارسون حياتهم اليومية أمامي، واستغربت أنهم يصلّون كل الفروض، فعرفت أنهم مسلمون“.

ويكمل الكواني: ”كان معي سلاحي وستة مخازن رصاص.. وكان بإمكاني قتل الجميع لكني أدركت أنني على خطأ ومن جلبني كذلك، فسلّمت نفسي وسط استغراب وترحيب المقاومة“ بحسب قوله.

واختتم حديثه قائلاً: ”أنصح من هم مثلي ألا ينخدعوا فلا أمريكا ولا إسرائيل موجودتان هناك.. هنالك مسلمون مثلنا وقد عاملونا بالحسنى، ولن أعود للحرب بل سأحاول كسب قوت يومي وقوت أولادي إن كتبت لي العودة لهم“.

من جانبه يقول بشار صالح علي حريشي، البالغ من العمر 15 عامًا:“أتى إلينا أبو محمد وأخذنا من المدرسة لأجل أن نقاتل عن الوطن ضد أمريكا وإسرائيل اللتين احتلّتا باب المندب وإن لم نقطع عليهما الطريق ستصلان إلى بيوتنا وستذبحان عائلاتنا“.

ويضيف بشار ”أنه يتمنى ألا يقع طلاب المدارس مثله من الأطفال بالخديعة، لأن من نقاتلهم هم مسلمون وليسوا كفارًا ولا محتلين للوطن“.

 وفي الاتجاه نفسه يقول قناف سعيد صالح قناف، من صنعاء همدان، الذي يدرس في الصف الثالث ثانوي: ”أتوا إلينا وكان معهم المشرف أبو اليمان وقالوا  إن على الجميع أن يدافع عن الوطن ودرّبونا أيامًا قبل أن يزجّوا بنا على الجبهات ويهربوا، لنكتشف أن من نقاتلهم هم مسلمون ولم نجد إسرائيليين بل أهل عدن والجنوب“.

بدوره قال محمد فرج إبراهيم درويش، من مدينة الحديدة، ”إنه كان يظن أنه يدافع عن بلده ضد إسرائيل قبل أن يكتشف العكس وتصبح أمنيته أن تعلم أسرته أين هو وألا ينخدع أهل قريته مثله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com