سماء صنعاء ملبدة بالخطاب الحوثي.. جيش من الإذاعات يروج للجماعة في المجتمع اليمني

سماء صنعاء ملبدة بالخطاب الحوثي.. جيش من الإذاعات يروج للجماعة في المجتمع اليمني

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

على مدى العامين الماضيين، كثفت جماعة الحوثي من حضورها الإعلامي، عبر الموجات الإذاعية، نظرا لقدرتها على الانتشار والتوسع في نطاق جغرافي كبير وبتكلفة أقل، ساعدها في ذلك الطبيعة الريفية لليمن، حيث ينتشر المذياع بشكل كبير، ويعتبره اليمنيون أهم وسائل الإعلام.

وتجاوز عدد المحطات الإذاعية، التي تبث برامجها في صنعاء، 27 محطة إذاعية، بينها 13 تجارية وواحدة حكومية، وهي ”إذاعة صنعاء“، والبقية تمتلكها شخصيات موالية لجماعة الحوثي وتبث برامج مساندة للجماعة.

سام أف أم، صوت الشعب، الهوية، يمن أف أم، يمن الصمود، المسيرة أف أم، الوطن، الحكمة، وغيرها من المحطات، التي تبث عبر موجة أف أم، وباتت تمتلك جمهورا كبيرا من المتابعين.

ويغطي بث تلك الإذاعات ضواحي صنعاء، ويصل بث بعض المحطات، مثل سام أف أم، والوطن، إلى محافظات قريبة من صنعاء، مثل ذمار وعمران.

ليست صنعاء، من باتت سماؤها ملبدة بالخطاب الحوثي، كذلك أغلب المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة، التي أنشأت فيها محطات إذاعية، تروج من خلالها لأجندتها وخطابها التحريضي، لتعزيز تغلغلها في المجتمع اليمني.

الحوثي سرق إذاعات محلية

وقال مصدر حقوقي يمني لـ“إرم نيوز“: لدى انقلاب جماعة الحوثي بمساندة قوات عسكرية موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، على السلطة في 21 أيلول/سبتمبر 2014، صادرت في الأسبوع الأول لانقلابها 7 إذاعات محلية في صنعاء وبعض المدن اليمنية الأخرى، بينها إذاعة ناس أف ام، والحياة أف ام، والوادي.

وأشار إلى أن الجماعة وزعت تلك الاذاعات على قياداتها ليتم تركيبها من جديد في صنعاء أو مدن أخرى بمسميات جديدة.

تهريب وصناعة

وكشف مصدر إعلامي يمني عن أن الكثير من قطع البث الإذاعي يتم تهريبها في شحنات منفصلة، عبر وسطاء في دول أجنبية، على أنها أجهزة طبية، ويتم إدخالها البلد عبر ميناء الحديدة أو مرافئ محلية أخرى، وعدد كبير منها وصل إلى صنعاء عبر ميناء عدن أو عبر مرفأ محافظة حضرموت.

المصدر أوضح لـ“إرم نيوز“ أن تلك الشحنات تأتي بشكل منفصل وعبر وسطاء مختلفين في اليمن وخارجها، مؤكداً أن وصول أجهزة إذاعة متكاملة قد يستغرق عدة أشهر؛ فشحن جهاز البث أو التسجيل أو الهوائي أو أجهزة قياس الترددات، يتم بشكل منفصل على أنها أجهزة طبية.

وتابع: ”يتم تركيب القطع الإذاعية في صنعاء أو أي مدينة أخرى، عبر مهندسين متخصصين، مع إمكانية تعديل بعض القطع الكهربائية لتقوية البث او تحسين جودة الصوت“، لافتا إلى أن أسعار بعض الإذاعات تصل إلى مائتي ألف دولار والمتوسط منها مئة وثلاثين ألف دولار، بينما متوسطة المدى يصل سعرها إلى سبعين ألف دولار.

وبين المصدر أن هناك محطات إذاعية في مدن ثانوية تمت صناعة أجهزة البث الخاصة بها، محليا، وبقطع متوفرة في الأسواق اليمنية، لكنها رديئة الجودة وفي العادة يتم صناعتها لتكون محطات إذاعية لبث الأناشيد الحوثية والخطب السياسية طوال الوقت.

إذاعات تمول من إيران

ووفق تصنيفات الهيئة الإعلامية – الذراع الإعلامي للحوثيين- فالإذاعات التي تبث في صنعاء وصعدة هي أكثر الإذاعات التي يقدم لها الدعم المالي الذي يتفاوت بين 5 -12 ألف دولار بشكل شهري، يقدمها اتحاد الإذاعات والقنوات الإسلامية، الذي تموله إيران، إذ يتم إرسال تلك المبالغ إلى اليمن من الجمهورية اللبنانية بواسطة مسؤولي الملف اليمني في حزب الله اللبناني، ضمن قوائم طويلة من التمويل للإذاعات والصحف والصحفيين.

أما الإذاعات، التي تبث في المحافظات الأخرى، لا تتجاوز المبالغ التي تقدم لها شهرياً من الاتحاد ألفي دولار، ويشترط الاتحاد لاستمرار التمويل عدم وجود أي مواد إعلانية تجارية في البث الإذاعي، وفق المصدر.