صوماليون فروا من الحرب في اليمن فقضوا على سواحلها – إرم نيوز‬‎

صوماليون فروا من الحرب في اليمن فقضوا على سواحلها

صوماليون فروا من الحرب في اليمن فقضوا على سواحلها

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

لا تزال حادثة مقتل عشرات الصوماليين قبالة السواحل اليمنية، تلقي بمزيد من الشكوك حول الظروف التي رافقت الحادث، الذي لا يزال ملتبسا حول الجهة التي نفذته، فيما تبقى أسر الضحايا تلملم جراحها وتتحسر على أبنائها الذين حاولوا الهروب من الرمضاء للنار.

وبدأت الحادثة لدى سقوط 3 صواريخ في مكان قريب فكانت أول بادرة على الكارثة التي ستحل بنحو 150 مهاجرا صوماليا اكتظ بهم قارب قبالة الساحل اليمني في وقت سابق من الشهر الجاري.

وانهال الرصاص على المركب بالقرب من ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر فقتل أكثر من 10 رجال على السطح العلوي حسبما قال 4 ناجين من الهجوم، وفقاً لما نقلته عنهم ”رويترز“.

وكانت تلك بداية هجوم استمر نصف ساعة يوم 16 مارس آذار أسفر عن مقتل 43 مدنيا، فيما نفى التحالف العربي أي علاقة له بتلك الواقعة.

وقال الناجي إبراهيم حسين (20 عاما): ”سمعنا صوت طائرات الأباتشي قادمة نحونا، ربما كانت فوقنا على ارتفاع 40 أو 50 مترا. والنيران لم تأت من ناحية واحدة، كانت تروح وتجيء، وفي كل مرة كانت تصيب كثيرين، أصيب الناس في بطونهم ورؤوسهم وأقدامهم“.

وجمعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة ”هيومن رايتس ووتش“ شهادات مماثلة من آخرين.

وقال العميد أحمد العسيري المتحدث باسم التحالف بعد ذلك بأيام: ”لم يحدث أي إطلاق للنار من جانب قوات التحالف يوم الجمعة في المنطقة التي قيل إن الهجوم وقع فيها“، متهماً الحوثيين بتهريب الأسلحة وشن هجمات عن طريق الميناء.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية إنه ”لم تشارك أي طائرات أمريكية في عمليات في ذلك الوقت“، وفي مقابلات مع الناجين الأسبوع الماضي في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين قالوا: ”إن طائرة هليكوبتر حلقت فوق المركب أثناء النهار قبل الهجوم“.

وانطلقت صواريخ نحو الساعة التاسعة مساء من سفينة أخرى لكنها لم تصب قارب المهاجرين وذلك قبل أن تنهال الطلقات من مدفع رشاش.

ويقول الناجون: ”إن الرصاص تسبب في سقوط البعض في الماء بينما دخل آخرون إلى بطن القارب حيث احتمى الركاب الباقون بالجثث التي شوهتها الطلقات“.

ومنذ سنوات يهاجر الصوماليون، الذين تعاني بلادهم من حالة من الفوضى والعنف منذ أوائل التسعينات، إلى اليمن ويندمجون في المجتمعات المحلية ويتعلمون اللغة العربية.

غير أن الصراع الدائر منذ عامين في اليمن تسبب في سقوط أكثر من 10000 قتيل وانتشار الجوع بين الملايين ودفع باقتصاد اليمن الفقير إلى الانهيار الأمر الذي أفزع الصوماليين ودفعهم للبحث عن الأمان في الخارج.

وقالت رئيسة عثمان (18 عاما) التي نجت مع بعض أقاربها ”لم نستطع الانتظار أكثر من ذلك“.

وقد جعلت الحرب في اليمن العبور البري إلى دول الخليج محفوفا بالمخاطر ولذلك لجأ المهاجرون إلى سلوك طريق بحري من ميناء الحديدة الذي تحاول القوات اليمنية التي يدعمها التحالف عزله عن مناطق أخرى يسيطر عليها الحوثيون.

وأدى ذلك إلى زيادة المخاوف بين وكالات العمل الإنساني من قطع إمدادات المساعدات الواردة من الخارج بالكامل بعد أن شهدت انخفاضا كبيرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com