كيف تنظر ”نخب“ الجنوب لمقترح الانفصال الذي عرضه البخيتي لحل أزمة اليمن؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تنظر ”نخب“ الجنوب لمقترح الانفصال الذي عرضه البخيتي لحل أزمة اليمن؟

كيف تنظر ”نخب“ الجنوب لمقترح الانفصال الذي عرضه البخيتي لحل أزمة اليمن؟

المصدر: إرم نيوز - عدن

تعاطت النخب الجنوبية، مع ”مبادرة“ العضو السياسي والناطق الرسمي لجماعة الحوثيين في اليمن، سابقاً، علي البخيتي، التي اقترحها لـ“تسوية الأزمة اليمنية“، والتي تقوم على فك الارتباط بين جنوب البلد وشمالها بحذر كبير.

وتساءل نشطاء يمينون عن ما إذا كانت المبادرة، تعكس تغيرًا في وجهة نظر القيادي الحوثي السابق، من التعاطي مع ملف الجنوب، أم أنها مجرد محاولة للفت الانتباه وإثارة الرأي العام.

وربط البخيتي في مقترحه للسلام، انفصال جنوب اليمن عن شماله، بما سمّاها ”حالة اليأس“ من توصل الأطراف اليمنية خلال المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة، إلى حل يصنع السلام في البلاد، معتبرا ”الانفصال مدخلاً أساسياً لحل الأزمة اليمنية“.

وقال البخيتي، إن ”الصراع في اليمن ”يمني يمني بالأساس، ثم تحول في جزء منه الى صراع إقليمي، متأثراً بأجواء الصراع والحروب الدائرة في المنطقة، ومع ذلك ليس مرتبطا تماماً بالصراع الإقليمي، كارتباط الملف العراقي والسوري مثلاً، بمعنى أنه يمكن انجاز تسوية سياسية في اليمن إذا ما قررت الأطراف اليمنية ذلك وفي أي وقت“.

ويقول رئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب في حديثه لـ“إرم نيوز“ إن مقترح البخيتي، ”أقرب إلى الشغب السياسي، مع أنه يعكس واقعية أطراف الانقلاب كمحاولة أخيرة لإنقاذ المشروع الكهنوتي للحركة الحوثية، في الجغرافيا الشمالية، وهي متعارضة مع أهداف الشرعية وأهداف عاصفة الحزم“.

وأضاف ”إن تحالفات ما قبل الانقلاب على الشرعية، تعيد لملمة صفوفها مرة أخرى، بشعارات أخرى، فمن اجتمعوا لإزاحة الرئيس هادي، قبل الانقلاب استجابة لمخططات قوى الانقلاب في صنعاء ومن اجتمعوا في صنعاء، لتأكيد دور الحوثيين كمنقذ ومحارب للإرهاب، يحاولون إعادة بناء تحالفات خارج سياق مشروع عاصفة الحزم، كمحاولة للانقلاب على الشرعية والتحالف عبر أطروحات الانفصال وتبريرها“.

ويرى أمين سر المجلس الأعلى للحراك الجنوبي، (المطالب بفك الارتباط بين جنوب اليمن وشماله)، فؤاد راشد، أن مبادرة البخيتي ”طوباوية، غير قابلة للتحقيق“، بصرف النظر عما جاء فيها من إشارة بشأن حق الجنوبيين في فك الارتباط.

وقال راشد في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن مثل هذه المبادرات ”جاءت لتلهي الناس، وبعيدة عن إمكانية التعامل معها عربياً ودولياً“.

وأكد ”نحن عمليًا اليوم نبسط يدنا في الجنوب ونواصل استكمال بسطها في المناطق التي تقع حتى الان تحت سيطرة الغزاة ونعمل على إنشاء مؤسسات الدولة كفريق واحد، مكونات الحراك والسلطات المحلية والعسكرية.. والظروف مهيأة لقرار جنوبي تاريخي سيتخذ في الوقت المناسب“.

في المقابل، يعتقد رئيس تحرير صحيفة ”عدن الغد“، فتحي بن لزرق، أن ”أي مبادرات سياسية حول القضية الجنوبية يجب أن تصدر أولاً وأخيراً من القوى السياسية اليمنية مجتمعة، أو عن أغلبية كبيرة منها، وتتضمن توافقا ومن ثم تعرض على الجنوبيين أولاً“.

وقال بن لزرق في حديث لـ“إرم نيوز“، إن مبادرة البخيتي، ”جيدة، لكنها تفتقد إلى أي عناصر دعم سياسية من قبل قوى النفوذ في الشمال؛ ما يفرغها من أي مضمون“.

وأشار إلى أن المبادرات السياسية ”يجب أن تكون ضمن إشراف دولي أو عربي على الأقل، وليست مبادرات تطلق في الهواء، والهدف منها قياس ردود الأفعال“.

واعتبر المحلل السياسي، منصور صالح، نصوص مبادرة البخيتي جيدة، ويمكن البناء عليها، ”لكن النظر إلى من تقدم بها وما عرف به من تلون وخديعة يبهتها ويجبرنا على النظر اليها من بوابة كونها محاولة للتلاعب بعواطف الجنوب من جهة، وانها رسالة سياسية لقادة الشمال للتنبه الى خطورة الوضع وضرورة التوحد لمواجهة هذا الخطر الذي يتهدد الوحدة من جهة أخرى“.

وفي حديثه لـ“إرم نيوز“ قال صالح ”إجمالاً لا يمتلك البخيتي القدرة والتأثير الكافيين بما يجعل من مبادراته وأطروحاته موضع نقاش جاد خاصة في الشمال الذي يرى في الوحدة قضية مصيرية يتوقف عليها مستقبله“.

وأشار إلى أن ”الجنوبيين يعتقدون أن هذه المبادرة مؤشر إيجابي، ونقطة تحول في تفكير النخب الشمالية التي عانى الجنوب كثيرا من مواقفها ورؤاها التي لم تكن تخرج كثيرا عن النظر الى الجنوب كبقرة حلوب أو دجاجة تبيض ذهبا لمصلحة نافذي وفاسدي الشمال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com