بعد أشهر من توقف صرف رواتب الموظفين.. ”إضراب الجوع“ يشل مدارس اليمن

بعد أشهر من توقف صرف رواتب الموظفين.. ”إضراب الجوع“ يشل مدارس اليمن

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

بدت الكثير من مدارس اليمن خالية من مظاهر التعليم، حيث أجبرت الظروف المالية الصعبة المئات من المعلمين على التوقف عن التدريس في المدن الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، بعد مضي خمسة أشهر من توقف صرف رواتب موظفي المؤسسات الحكومية.

وشُلت الحركة التعليمية في عدد من المدن، بعد رفض المعلمين مواصلة التدريس وعجزهم عن تلبية المتطلبات الأساسية لأسرهم، وقال معلم يدعى ”سيف المخلافي“: إنه منذ الأسبوع الماضي لم يذهب للمدرسة التي يعمل فيها، وغيره الكثير من المعلمين، بسبب عجزهم عن توفير ثمن المواصلات من وإلى المدرسة.

وقال لـ إرم نيوز: ”لم أعد أملك قيمة المواصلات ولم أعد أستطيع الاستمرار في الاستدانة، صُرف لنا راتب واحد قبل عدة أسابيع عبر مصرف الكريمي قادم من حكومة بن دغر بعدن، لم يلبِ  جزءًا يسيرًا من متطلبات المطبخ“،  مضيفًا: ”الحياة صعبة في ظل الحرب ونحن لدينا أسر ومن الصعب أن تذهب للعمل وأنت لا تملك ثمن وجبة إفطار لك أو لأطفالك“.

وتوجه الكثير من المعلمين إلى امتهان وظائف هامشية يكسبون من خلالها قوت يومهم ويسدون بها جزءًا من متطلبات منازلهم، حيث توجه الجزء الأكبر منهم ليمتهن بيع القات وسط المدن أو الضواحي، بينما توجه البعض الآخر ليكون إما بائعًا في محل تجاري، أو عاملًا في البناء بالأجر اليومي.

ويرى مدير مدرسة الوحدة بمنطقة همدان، إحدى ضواحي صنعاء، عصام الأهدل، أن سبعة من أصل 12 معلمًا لديه يعملون حاليًا في بيع وشراء القات وتسويقه إلى داخل صنعاء، بعد مضي أشهر على عدم استلامهم  رواتبهم.

وقال في تصريحات لـ إرم نيوز: ”التذمر وسط المعلمين بدأ مع بداية الفصل الدراسي الأول، لكننا استطعنا أن نتجاوز ذلك واستمر العمل حتى اختبارات الفصل الدراسي الأول، ومع نهاية الفصل كان الجميع قد التفت إلى أعمال أخرى ولم أستطع أن أعمل لهم شيئًا“.

وبين الأهدل، أن ”توقف العملية التعليمية في الكثير من المدارس، جاء بعد أن وصل الوضع إلى مرحلة غاية في الصعوبة، والجهات التربوية بصنعاء والوزارة على علم بذلك“، مؤكدًا أن ”الوزارة تطالب دائمًا بانتظام العملية التعليمية، لكن المعلم منهك من الظروف ولدية أسرة عليه أن يوفر لها متطلباتها“.

ووفقًا لمصدر نقابي في نقابة المعلمين اليمنيين تحدث لـ إرم نيوز، فإن أغلب معلمي مدارس صنعاء وذمار وعمران وصعدة والحديدة وإب والبيضاء وريمة والمحويت وحجة، وكلها مناطق واقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، قد امتنعوا عن التدريس.

وأكد المصدر أن ”بعض المعلمين باتوا يعانون من ظروف نفسية غاية في الصعوبة بعد أن وصلت حالتهم المادية إلى حافة الهاوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com