على خلفية أحداث عدن.. خبراء يمنيون: تناغم إعلام الحوثيين و“الإخوان“ لتشويه دور الإمارات الفاعل في اليمن

على خلفية أحداث عدن.. خبراء يمنيون: تناغم إعلام الحوثيين و“الإخوان“ لتشويه دور الإمارات الفاعل في اليمن

المصدر: عدن/إرم نيوز - أشرف خليفة وكرم أمان

رصد سياسيون وخبراء ونشطاء يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية المختلفة، أخيرا، ما وصفوه بالتناغم في الخطاب الإعلامي التابع لـ“الإخوان“وميليشيات الحوثي في مهاجمة دولة الإمارات العربية المتحدة في محاولة على ما يبدو لتشويه دورها الفاعل ضمن التحالف العربي، وذلك على خلفية التوترات الأخيرة التي شهدها مطار عدن عاصمة اليمن المؤقتة.

وكثف الحوثيون وأذرع الإخوان الإعلامية المختلفة داخل اليمن وخارجها التقارير التي تتهم الإمارات بـشأن ما جرى في مطار عدن.

هجوم غير مفاجئ

إلا أن الأكاديمي والباحث السياسي اليمني الدكتور حسين لقور بن عيدان غير متفاجئ من هذا التناغم قائلا: ”الضربات والهزائم التي تعرض لها الحوثي من قبل المقاومة الجنوبية بدعم إماراتي واضحة في الجنوب وأكملها بدعم وتدخل إماراتيين مباشرين في معركة المخاء كشفت حقيقة جبهات الإصلاح، سواء منها من يدعون أنهم مقاومة شعبية أو حتى الجيش الوطني بقيادة الجنرال علي محسن الأحمر الذي عجز عن تحقيق أي انتصار حاسم في جبهاته“.

ويضيف بن عيدان في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: ”لذلك دفعت إعلامها بتناغم غير مفاجئ مع إعلام الحوثي لمهاجمة دولة الإمارات العربية“.

وتابع: ”المشتركات بين ميليشيات الحوثي ومراكز قوى النفوذ المقدس القبلية والعسكرية والدينية في صنعاء هي المشتركات نفسها التي بنى عليها حزب الإصلاح قوته في ظل حكم المخلوع صالح مع تلك المراكز“.

وأضاف بن عيدان: ”ولا زلنا نتذكر أن حزب الإصلاح بارك خطوات الحوثي، وذهبت وفود منه بعد الانقلاب إلى صعدة للقاء زعيم ميليشيات الحوثي“.

وتابع: ”استمر ممثلو الإصلاح بالتفاوض مع الحوثي وجمال بن عمر في فندق موفنمبيك بصنعاء، حتى بعد بدء عاصفة الحزم ولم يتخذوا موقفا مؤيدا للتحالف إلا بعد أسبوعين من بداية المعركة“.

اختراق الإخوان

ويقول الأكاديمي والباحث السياسي اليمني الدكتور حسين لقور في حديث لـ ”إرم نيوز“ إن جماعة الإخوان بجناحها السياسي باليمن وهو حزب الإصلاح موجودة في هرم الشرعية ولا شك أنها تحاول الاستحواذ على عدن من خلال افتعال الأزمات في محاولة إفشال السلطة المحلية.
 
لافتاً إلى أن الطبيعة السياسية لجماعة الإخوان ليس في عدن فقط تقف على النقيض من موقف الإمارات وهذا ليس خافيا على أحد، وتحاول الجماعة النيلَ من الإمارات و لو كان ذلك حتى على حساب مواجهة الحوثيين والمخلوع صالح على حد قوله.
 
ويرى لقور أن الملفت في الأمر هو أن الحملات الإعلامية التي تشنها جماعة الإخوان      وحزب الإصلاح تتناغم مع تلك الصادرة عن وسائل إعلام الحوثي وهذا أمر لا يحتاج لعبقري لكي يعرف أن الإخوان ليسوا مستعدين لخوض حرب وجود مع المخلوع              والحوثيين وهو تماما عكس موقف الإمارات والتحالف.
 
ويشير إلى أن الرئيس هادي يعلم بكل ذلك، لكن وبسبب تحالف الإخوان مع الشرعية يريد هادي الحفاظ على هذا التحالف ولو خلال المرحلة الراهنة كونه يستمد شرعيته من تحالف هذه القوى، مؤكداً أن الإخوان استفادوا من هذه المسألة بالدخول بقوة في تشكيلات الحكومة دون أن يقدموا الكثير لا في المعارك ولا في العمل السياسي.
 
ويرصد السياسي والقيادي في الحراك الجنوبي باليمن أحمد الربيزي في حديث لـ ”إرم نيوز“ تزايد الحملات الإعلامية التي تشنها أجهزة الإعلام التابعة للإخوان على ”الأشقاء في الإمارات وعلى حلفائهم المحليين وجميعنا نتابع ما تنشره مطابخ الإصلاح من حملات إعلامية ومن إشاعات ضد السلطة المحلية في كل من العاصمة عدن وفي لحج وحضرموت والتحريض المعلن ضد وجود الأشقاء الإماراتيين وهم طرف رئيس في التحالف العربي“.
 
بالمقابل يرى المحلل السياسي اليمني منصور صالح في حديث لـ ”إرم نيوز“ أن هذا التحريض الذي تمارسه وسائل إعلام الإخوان هو استهداف للتحالف أولا ثم للرئيس هادي لمصلحة تلميع وجوه أخرى محسوبة على تيار الإخوان، مؤكداً أن هناك شخصيات محسوبة على الإخوان في شرعية الداخل تستهدف التحالف وتستهدف الرئيس هادي.
 
وأشار منصور إلى أن الإخوان يستهدفون التحالف العربي؛ لأنهم على يقين أنه لن يكون لهم مستقبل في أي تسوية بوجود التحالف، فيما يستهدفون الرئيس هادي لأنهم لايثقون به ولديهم بدائلهم، مشيراً إلى أن الجماعة على استعداد للتحالف مع أي طرف يضمن لهم بقاءهم واستئثارهم بالسلطة والثروة حتى وإن كان هذا الطرف الحوثيين ذاتهم.

محاولات فاشلة

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحي بن لزرق: ”كلا الطرفين يعتبران دولة الإمارات العربية المتحدة طرفا معاديا لهما، لذلك فكلاهما يحاول النيل من دولة هي طرف أساس وشريك في التحالف العربي في اليمن“.

وبحسب بن لزرق: ”لكن عامة هذه المحاولات ستبوء بالفشل كون التحالف القائم بين الشرعية ودولة الإمارات يتجاوز أي تباينات في المواقف والآراء والموقف الحالي والمشهد الذي تمر به اليمن يستوجب وقوفا حقيقياً من كل الأطراف لتحرير اليمن واستعادة الشرعية ”.

وأضاف بن لزرق في حديث خاص لـ“إرم نيوز“: ”لحزب الإصلاح خلافاته مع الإمارات التي وقفت ضد محاولاته لتجيير الحكومة الشرعية لصالحه والمتاجرة بالجبهات وإطالة أمد الحرب“، متابعاً: ”وللحوثيين وصالح هدفهم؛ كون الإمارات كانت عاملا مهما في تحقيق انتصارات ضدهم في جبهات كثيرة لعل أبرزها الانتصارات الأخيرة التي تحققت في الساحل الغربي لتعز“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة